انتقادات حادة لقانون جديد سيمنع الكثير من المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدة للاجئين في المخيمات
انتقادات حادة لقانون جديد سيمنع الكثير من المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدة للاجئين في المخيمات

أعلنت وزارة الهجرة واللجوء في اليونان، أن الحكومة ستبدأ تطبيق قانون أصدرته مؤخرا لتنظيم عمل منظمات المجتمع المدني في مخيمات اللاجئين. ومن خلال ذلك ستنهي الحكومة عمل الكثير من تلك المنظمات، وهو أثار موجة انتقادات.

بموجب قانون جديد ينظم عمل المنظمات الإنسانية، ستسمح الحكومة اليونانية فقط لـ 18 منظمة من أصل 40 منظمة مدنية بالعمل في المخيمات وتقديم خدماتها للاجئين. وقالت الحكومة إن الهدف من الإطار القانوني الجديد لعمل تلك المنظمات هو تحقيق الشفافية و"وضوح الرؤية في قطاع عمل منظمات المجتمع المدني".

ومع أزمة اللجوء التي شهدتها اليونان وأوروبا عام 2015 جاءت العديد من المنظمات إلى اليونان لتقديم خدماتها ومساعدة اللاجئين، لكن كثيرا من تلك المنظمات غادرت اليونان فيما بعد. ولذلك أمهلت الحكومة اليونانية المنظمات المدنية حتى يوم الأربعاء 17 حزيران/ يونيو 2020) للتوجه إلى وزارة الهجرة واللجوء وتسجيل نفسها هناك من أجل التدقيق في سجلها وفحص عملها.

حتى تلك المهلة طلبت 137 منظمة تسجيلها، لكن فقط 70 منها اجتازت المرحلة الأولى للفحص، حسب ما أعلنت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية، والتي أضافت أن 22 منظمة تعمل في مخيمات اللاجئين بشكل مباشر قد تم استبعادها لأنها لم تطلب تسجيلها ضمن المهلة المحددة.

عوائق بيروقراطية

هذا الإجراء الجديد بشأن تنظيم عمل المنظمات وتسجيلها، أثار موجة انتقادات حيث وجهت منظمات مدنية معروفة رسالة مفتوحة للحكومة انتقدت فيها الإجراءات الجديدة بسبب "العوائق البيروقراطية خلال عملية التسجيل" التي من خلالها يمكن للمنظمات أن تحصل على التمويل والتواصل مع اللاجئين. كذلك أعربت المنظمات عن قلقها بسبب الحد من حرية التجمع من قبل وزارة الهجرة واللجوء، حيث يمنع العاملون في المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدة للاجئين خارج المخيمات.

هذا وبسبب الوضع الحرج وعدم وجود بنية تحتية مناسبة في اليونان، قدم الاتحاد الأوروبي خلال أزمة اللجوء بعض الأموال بشكل مباشر للمنظمات المدنية التي ساهمت في التغلب على الأزمة.

والحكومة اليونانية الحالية المحافظة تريد أن تجعل البلاد "غير جذابة" للاجئين فيحجمون عن القدوم إليها، وهو ما دفع العديد من المنظمات المدنية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى توجيه انتقادات حادة لأثينا وخاصة بسبب الوضع الكارثي في مخيمات اللاجئين المكتظة على الجزر اليونانية ونقص أماكن إيواء طالبي اللجوء في مخيمات البر الرئيسي.

 ع.ج (أ ف ب)


 

للمزيد