DW/M. von Hein | الشكوى تستهدف بالاسم تسعة مسؤولين كباراً بالحكومة السورية والمخابرات الجوية.
DW/M. von Hein | الشكوى تستهدف بالاسم تسعة مسؤولين كباراً بالحكومة السورية والمخابرات الجوية.

بعد عقد القضاء الألماني أولى جلسات محاكمة في العالم بشأن تجاوزات منسوبة للنظام السوري، أعلنت منظمة عن تقديم سوريين وسوريات شكوى بألمانيا ضد تسعة مسؤولين كبار بالحكومة والمخابرات الجوية السورية تتعلق باغتصاب وتعديات جنسية.

أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في برلين اليوم (الخميس 18 حزيران/ يونيو 2020) أن سبعة سوريين وسوريات هم ضحايا أو شهود لعمليات اغتصاب وتعديات جنسية في معتقلات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قدموا شكوى أمام القضاء الألماني.

وأشار المركز، وهو منظمة غير حكومية مقرها في العاصمة الألمانية، أن الشكوى تستهدف بالاسم تسعة من المسؤولين الكبار في الحكومة السورية والمخابرات الجوية. وتأتي هذه الشكوى في وقت تجري منذ نيسان/أبريل في ألمانيا أول محاكمة في العالم بشأن تجاوزات منسوبة إلى نظام دمشق.

ولم يتسن الاتصال بمكتب المدعي العام الاتحادي في مدينة كارلسروه، جنوب غرب ألمانيا، للتعليق على هذا الأمر.

ومن بين المستهدفين بالشكوى اللواء جميل حسن وهو أحد المقربين سابقاً للرئيس الأسد وهو الرئيس السابق لأجهزة المخابرات في القوات الجوية الذي كان في منصبه حتى عام 2019، وهو بالفعل موضوع مذكرة توقيف دولية من ألمانيا وفرنسا. وتشتبه العدالة الألمانية بارتكابه "جرائم ضد الإنسانية".

واعتُقل أصحاب الشكوى، وهم أربع نساء وثلاثة رجال، في مراكز احتجاز مختلفة للمخابرات الجوية في دمشق وحلب وحماة. وبين نيسان/ أبريل 2011 وآب/ أغسطس 2013، كانوا جميعًا ضحايا أو شهودًا على التعذيب والعنف الجنسي مثل "الاغتصاب أو الصدمات الكهربائية على الأعضاء التناسلية أو العري القسري أو حتى الإجهاض القسري".

وعلى مدى السنوات الثلاث الأخيرة، تضاعفت الشكاوى ضد مسؤولين سوريين من أعمال تعذيب ارتكبت في سجون البلاد في عدة دول أوروبية، ولا سيما في ألمانيا حيث نشطت العدالة في مواجهة الانتهاكات الموثقة على نطاق واسع من قبل منظمات غير حكومية وشهادات ناجين لجأوا إلى أوروبا.

ويوجد في ألمانيا حوالي 800 ألف لاجئ سوري، وهي أكبر مجموعة في أوروبا.

وتستند هذه الدعاوى إلى المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدولة بمقاضاة مرتكبي الجرائم الخطيرة ولا سيما جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية، بغض النظر عن جنسيتهم ومكان ارتكاب هذه الجرائم.

ومنذ بداية النزاع في سوريا في آذار/مارس 2011، اتُهم نظام بشار الأسد بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واتُهم في عدة حالات على صلة بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات بعد إجراءات صورية في مراكز احتجاز.

ص.ش/ أ.ح (أ ف ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد