صورة ملتقطة من فيديو نشرته وكالة "فرونتكس" لعملية إنقاذ في المتوسط
صورة ملتقطة من فيديو نشرته وكالة "فرونتكس" لعملية إنقاذ في المتوسط

أربع منظمات إنسانية غير حكومية اتهمت الاتحاد الأوروبي ووكالة "فرونتكس" باستخدام طائرات لرصد قوارب المهاجرين في المتوسط، من أجل إبلاغ خفر السواحل الليبي بموقعهم وإرجاعهم إلى ليبيا. الأمر الذي نفته وكالة "فرونتكس".

اتهمت منظمات إنسانية غير حكومية أمس الخميس، الاتحاد الأوروبي باستخدامه طائرات لرصد قوارب المهاجرين في البحر المتوسط. 

ونص التقرير الذي نشرته المنظمات على قيام الوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) بتسيير طائرات في البحر المتوسط، لرصد ومتابعة قوارب المهاجرين، وإبلاغ حرس الحدود الليبي عن مكانها، ليتم اعتراضها ونقل من عليها من مهاجرين إلى السواحل الليبية. 

للمزيد >>>> المتوسط: سفينة "أوشن فايكنغ" تبحر من جديد باتجاه السواحل الليبية

"انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان"

وقالت المنظمات إن هذه الممارسة تمثل انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الإنسان بحق المهاجرين، الذين تتم إعادتهم إلى معسكرات الاعتقال الخطيرة في ليبيا.  

ووفقاً للمنظمات الأربعة، وهي هاتف الإنذار و"بوردلين يوروب" و"ميديتيرانيه سيفينغ هيومانز" و"سي ووتش"، فقد تم اعتراض وإرجاع "عشرات الآلاف" من المهاجرين من قبل خفر السواحل الليبي. 

وأكد التقرير على أن هذه الاستراتيجية قد أسفرت عن غرق سفن المهاجرين، ووقوع ضحايا بـ"شكل جماعي". واتهمت المنظمات الدول الأوروبية بأنها تهربت بشكل كامل من واجبها في إنقاذ المهاجرين في البحر، وعوضاً عن ذلك تقوم بمنعهم من الوصول إلى شواطئها بالطائرات.

وشرح التقرير بأن وكالة فرونتكس تقوم برصد قوارب المهاجرين، ولا تبلغ سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات الإنسانية عن موقعهم ليتم إنقاذهم، بل تقوم بإبلاغ خفر السواحل الليبي، على الرغم من وجود سفن إنقاذ وسفن شحن قادرة على الحضور والمساعدة "بشكل أسرع وأنسب". 

للمزيد >>>> "جنون في المتوسط".. إنقاذ 165 مهاجرا وإرجاع أكثر من 450 آخرين إلى ليبيا

"هذه معلومات خاطئة"

ومن جانبه، استنكر متحدث باسم وكالة فرونتكس تقرير المنظمات، ووصف المعلومات الواردة بأنها "خاطئة كلياً". وقال إن الوكالة قد ساهمت في إنقاذ أكثر من 330 ألف مهاجر خلال الأعوام الأخيرة. كما نفى استخدام الوكالة للطائرات. 

وأوضحت فرونتكس أنه بموجب القانون الدولي، يعود الأمر إلى "مركز الإنقاذ المختص" لتحديد قوارب الإنقاذ ومواقعها، وأماكن تدخلها لإنقاذ المهاجرين.

لكن المنظمات تصر على أن طائرات الاتحاد الأوروبي ترصد قوارب المهاجرين في عرض البحر، ولا تبلغ إلا خفر السواحل الليبي بمواقعهم. 

ومع تحسن حالة الطقس، ستزيد محاولات عبور المتوسط انطلاقاً من ليبيا، مما سيدفع سفن الإنقاذ إلى مضاعفة جهودها في منطقة البحث والإنقاذ. 

 

للمزيد