علم قبرص وعلم الاتحاد الأوروبي أمام وزارة الداخلية القبرصية، 13 حزيران/يونيو 2019. مهاجر نيوز
علم قبرص وعلم الاتحاد الأوروبي أمام وزارة الداخلية القبرصية، 13 حزيران/يونيو 2019. مهاجر نيوز

في خطاب شديد اللهجة، انتقد وزير الداخلية القبرصي سياسة الاتحاد الأوروبي ودعا إلى صياغة سياسة هجرة مشتركة بين الدول الأعضاء لتوزيع المهاجرين على الدول الأوروبية. وكشف الوزير عن تغييرات جديدة أكثر تشددا تجاه طالبي اللجوء والمهاجرين، تتضمن وضع 21 دولة تحت تصنيف "آمن" وتقليص المدة المحددة لاستئناف طلبات اللجوء المرفوضة.

كشف وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس الخميس، النقاب عن النقاط الرئيسية التي تهدف "لإصلاح سياسة الهجرة" في قبرص. وجاء في التغييرات المقترحة، تشديد إجراءات طلب اللجوء والحد من عدد الوافدين إلى الجزيرة.

ومن التعديلات الرئيسية في سياسة الهجرة الجديدة، بحسب الوزير، تقليص الوقت الذي تستغرقه معالجة طلبات اللجوء (من سنوات في بعض الحالات إلى 50 يوما كحد أقصى) وذلك من أجل إيجاد حل للطلبات الهائلة التي لا تزال قيد الدراسة، فيوجد حاليا نحو 20 ألف ملف طلب لجوء بانتظار الدراسة.




تقييدات جديدة

التغيير الكبير الذي سيتم اقتراحة يتعلق بوضع 21 دولة تحت تصنيف "آمن"، بما في ذلك مصر ونيجيريا والبوسنة والفلبين وفيتنام، وبالتالي سيتم رفض طالبي اللجوء القادمين من تلك الدول، ما لم يثبت المتقدمون أن حياتهم ستكون معرضة للخطر، في حال عودتهم إلى بلدهم .

وسؤثر مشروع التشريع المتوقع الموافقة عليه في الشهر المقبل على القانون المعمول به، بحيث يتم تقليص المدة المخصصة لتقديم الطعن في حال تم رفض طلب اللجوء، من 75 يوما إلى 15 يوما.

ولوقف العدد المتزايد للطلاب الأجانب المسجلين في الكليات القبرصية الذين يتقدمون بطلب للحصول على اللجوء، قال نوريس إنهم سيحتاجون، بدءا من العام الدراسي القادم، إلى مستندات مصرفية تثبت أنه يمكنهم الدفع للسنة الدراسية الأولى، إضافة إلى توقيعهم على تصريح بأن حياتهم ليست عرضة للخطر في بلادهم. كما أشار إلى تشديد الرقابة لكشف "الزواج المزيف" من الأوروبيين الذي يقوم به بعض المهاجرين لتسهيل دخولهم إلى قبرص.

وقال نوريس "أولئك الذين يخدعون النظام ويبقون في بلدنا دون مواجهة أي خطر إذا عادوا إلى وطنهم، يحرمون الأشخاص الذين يواجهون خطرا حقيقيا من الحصول على المساعدة".

وتجاوز عدد المهاجرين في قبرص 32 ألف شخص، أي أنهم يشكلون 3.8% من عدد السكان.

دعوة إلى صياغة اتفاق أوروبي مشترك

تتصدر قبرص دول الاتحاد الأوروبي في عدد طالبي اللجوء الذين تستضيفهم مقارنة بعدد سكانها البالغ حوالي 880 ألف نسمة. إذ ينجح حوالي ثلاثة من كل أربعة مهاجرين في الوصول إليها، حيث تستقبلهم قبرص عبر الجزء الشمالي الواقع تحت سيطرة تركيا، ويعبرون منطقة عازلة تسيطر عليها الأمم المتحدة لدخول القسم الجنوبي للجزيرة المعترف به دوليا.

واعتبر وزير الداخلية القبرصي أن على الاتحاد الأوروبي صياغة سياسة هجرة مشتركة تلزم الدول الأعضاء بقبول عدد متناسب من طالبي اللجوء، ودعا إلى تقليص المساعدات المادية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى أي دولة ترفض استقبال المهاجرين.

وقال إنه "من الضروري" أن تتوصل الكتلة المكونة من 27 عضوا إلى اتفاق، في إشارة إلى اجتماع مقرر لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل، والذي من المفترض أن يناقش سبل تخفيف الضغط عن الدول المطلة على المتوسط مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا وقبرص، التي يصل إليها أكبر عدد من المهاجرين.

وقال نوريس إن الاتحاد الأوروبي يحتاج أيضا إلى التفاوض على اتفاقيات مع دول مثل أفغانستان ونيبال وباكستان والهند لاستعادة المواطنين الذين تم رفض طلبات لجوئهم.

لكن الوزير لم يستبعد احتمالية أن تتفاوض قبرص على مثل هذه الاتفاقات من تلقاء نفسها إذا فشل الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق شامل.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، شدد الوزير على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يجبر تركيا على الالتزام باتفاقية 2016 لإبقاء اللاجئين داخل أراضيها.

 

للمزيد