ANSA / دعاء الكوكا خلال مؤتمر صحفي عقدته المفوضية العليا للاجئين في إيطاليا. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.
ANSA / دعاء الكوكا خلال مؤتمر صحفي عقدته المفوضية العليا للاجئين في إيطاليا. المصدر: أنسا / المفوضية العليا للاجئين.

روت الشابة السورية "دعاء الكوكا" (19 عاما)، خلال مؤتمر صحفي للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قصة هروبها برفقة أسرتها وهي في التاسعة من عمرها من دمشق، بسبب الحرب ومرض والدها، إلى لبنان حيث واجهت العديد من المشكلات، وذلك قبل أن تسافر إلى إيطاليا، وتستقر في مدينة كاميني بإقليم كالابريا، حيث تمكنت من الدراسة وتعلم اللغة الإيطالية، واستطاعت العمل وشعرت بالسلام الذي افتقدته طويلا.

واجهت الشابة "دعاء الكوكا"، وهي لاجئة سورية هربت من بلادها إلى لبنان عندما كانت فتاة صغيرة، صعوبات جمة، قبل أن تسنح لها فرصة السفر إلى إيطاليا، حيث عثرت أخيرا على السلام الذي كانت تنشده منذ زمن طويل.

رحلة إنقاذ الأب

روت الشابة الدمشقية الأصل، والتي تبلغ من العمر 19 عاما، قصتها خلال مؤتمر صحفي عقدته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمهيداً لتقديم تقريرها "التوجهات العالمية".

وقالت دعاء، "كان من الصعب عليَّ مغادرة بلدي، فذلك يعني ترْكَ ذكرياتي خلفي، وكل الفرح الذي عشته".

وأضافت اللاجئة السورية، "أنا في إيطاليا منذ أربع سنوات، لكني تركت بلدي قبل ذلك بسنوات لأسباب عديدة أولها الحرب، ثم مشكلات والدي الصحية، ففي سوريا كان من الصعب إيجاد حل صحي، لهذا توجب علينا الرحيل لإجراء عملية جراحية له ".

واستطردت "لقد غادرت سوريا وأنا فتاة صغيرة، حيث كنت في التاسعة من عمري تقريبا، وذهبنا إلى لبنان، وهناك واجهنا العديد من المشكلات، وانتهى بنا المطاف في مكان لم يرغب بوجودنا، وبعد الكثير من النضال تمكنا من إيجاد مكان نقيم فيه، كنا سبعة، وبقينا هناك لثلاث سنوات، كانت من أصعب سنوات حياتي"

وأردفت: "في لبنان، لم أتمكن من الذهاب إلى المدرسة، وعاملونا بطريقة سيئة، وكانت لدينا بالفعل العديد من المشكلات، حتى اكتشفنا أنه بإمكاننا إجراء العملية الجراحية في إيطاليا".

وأضافت " دعونا للقدوم، وعندما علمت وأسرتي بهذا الأمر شعرنا بالحزن والفرح في آن، فمن ناحية كنا سعداء من أجل والدي، ومن ناحية ثانية شعرنا بالحزن لأننا سنذهب بعيدا جدا عن بلدنا دون أن نعرف ما إذا كنا سنعود إليه يوما".

الفرع الإيطالي لمنظمة الهجرة العالمية نشر صورة الشابة السورية مع تعريف مقتضب قال فيه إن الشابة السورية اللاجئة تروي أهمية وصولها إلى إيطاليا بأمان عبر برنامج إعادة التوطين للحكومة الإيطالية، وتجربتها الخاصة بالاندماج بفضل مشاركتها ببرنامج جمعية "بارتتشيباتسيوني".

برنامج جمعية "بارتتشيباتسيوني"، الذي يعزز المشاركة النشطة للاجئين في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في إيطاليا، هنأ "دعاء" لاشتراكها في الدورة التدريبية (2020 PartecipAzione) التي شارك فيها أكثر من 60 شخصًا من جميع أنحاء إيطاليا.

>>>> للمزيد: من شهادات المهاجرين على الحدود التركية اليونانية: "كل ما أردناه هو الحياة الكريمة.. قابلونا وكأننا قوات غازية"

أسرة محظوظة

واعتبرت دعاء، أن أسرتها كانت محظوظة، "لأنه لم يكن عليها أن تعبر البحر لتصل إلى إيطاليا"، وقالت "عندما وصلنا كانت الأمور صعبة في البداية، لأن الجميع حولنا كانوا يتحدثون الإيطالية، ولم نفهم أي شيء يقال لنا".

وعندما وصلت الأسرة إلى لاميسيا تيرمي، التقت "بروزاريو زورزولو"، رئيس شركة "إيروكوب سيرفيتزي"، التي كانت مسؤولة عن مشروع الاستضافة.

وقالت دعاء، "لقد اصطحبنا إلى مدينة كاميني. في البداية لم نكن سعداء، فقد شعرنا بالوحدة والغربة"

وتذكرت "لكن عندما بدأنا التحدث بالإيطالية، وبعد دخولنا المدرسة، شعرنا بالسعادة، وتأكد لنا أننا في مكان آمن، ووجدنا السلام الذي افتقدناه زمنا طويلاً".

وتمكنت دعاء، التي تعمل ممثلة محلية لمكتب المعلومات السياحية (برولوكو) في كاميني، من مواصلة دراستها، وهو أمر قالت إنه كان مستحيلا في سوريا ولبنان.

واختتمت اللاجئة السورية، قائلة "اليوم أشعر بالسعادة لقدومي إلى إيطاليا، خاصة إلى كاميني، فهنا يوجد أشخاص مميزون".
 

للمزيد