جانب من اعتصام اللاجئين الأفارقة في لبنان أمام مقر مفوضية اللاجئين في بيروت، 22 حزيران\يونيو 2020. الحقوق محفوظة
جانب من اعتصام اللاجئين الأفارقة في لبنان أمام مقر مفوضية اللاجئين في بيروت، 22 حزيران\يونيو 2020. الحقوق محفوظة

عاد اللاجئون السودانيون والأفارقة في لبنان إلى الاعتصام أمام مقر مفوضية اللاجئين في بيروت، احتجاجا على ما وصفوه بـ"المماطلة بالبت بملفاتهم والتسويف اللاحق بقضاياهم". مهاجر نيوز تواصل مع بعض هؤلاء اللاجئين.

تحت عنوان "كفى عنصرية"، تداعى عدد من اللاجئين السودانيين والإثيوبيين ومن جنسيات أفريقية أخرى إلى الاعتصام أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين في العاصمة اللبنانية بيروت، مستنكرين المماطلة بملفاتهم والتعامل السيء معهم من قبل موظفي المفوضية، حسب تعبيرهم.

اللاجئون وقفوا أمام المقر حاملين لافتات تطالب بإعادة فتح ملفاتهم، وتطالب بإعادة تفعيل برنامج إعادة التوطين، خاصة وأن دول العالم بدأت بفك إجراءات الحجر الصحي وفتح حدودها.

             22  2020

اللافتات حملت شعارات متعددة، من المطالبة بالحقوق الخاصة بحملتها كلاجئين، إلى لافتات تبنت شعارات حركة "حياة السود مهمة"، في إشارة إلى "وحدة المصير والمطالب للمظلومين حول العالم"، كما قال لنا أحد المعتصمين.  

اللاجئون طالبوا أيضا بتفسيرات حول عدم تلقي معظمهم للمعونة المالية المخصصة من المفوضية للحاصلين على وضعية اللجوء في لبنان. خالد، لاجئ سوداني في لبنان منذ أكثر من 10 سنوات، قال لمهاجر نيوز إن "فرق عمل المفوضية لا تستمع لنا. كلما سألنا عن تفصيل يخص ملفاتنا تأتينا أجوبة مبهمة. معظم الأحيان يطلبون منا الاتصال على رقم هاتفي مخصص لتلقي الشكاوى والأسئلة، لكن من النادر ما يجيب أحد على ذلك الهاتف".

الأزمة الاقتصادية وكورونا

اللاجئون حضروا من مناطق مختلفة في العاصمة اللبنانية، عائلات بمعظمهم. يقول أنس، وهو مهاجر سوداني آخر مشارك في الاعتصام "اعدادنا بارتفاع، معظم اللاجئين في أعمالهم الآن ولا يستطيعون المغادرة، سينضمون إلينا بعد نهاية دواماتهم".

للمزيد>>> المهاجرون الأفارقة في لبنان.. "تمييز" حتى في مفوضية اللاجئين

وأفاد عدد من المعتصمين بأن أوضاعهم المعيشية تدهورت جدا مؤخرا، فبعد التدهور الاقتصادي في البلاد، جاءت جائحة كورونا لتزيد من معاناتهم. أسامة، لاجئ سوداني آخر، قال لمهاجر نيوز إن معظم اللاجئين لم يتلقوا أي مساعدة مادية منذ أكثر من 18 شهرا، "هناك عائلات باتت مشردة كونها لا تملك أي دخل مادي يخولها دفع إيجارات منازلها. عدد كبير من السودانيين تحديدا خسروا أعمالهم وباتوا عاطلين عن العمل. هناك أزمة تلوح بالأفق بالنسبة لهؤلاء، وللمفوضية نفسها".

             22  2020

اللاجئون أكدوا أن موظفا من المفوضية وافق على لقاء مندوبين عنهم لمناقشة مطالبهم. "مطالبنا واضحة وبسيطة، أعيدوا فتح ملفاتنا وأخبرونا بما حصل بمشروع إعادة توطيننا في بلدان أخرى"، يقول أسامة. "عدد كبير من اللاجئين الأفارقة حصلوا بالفعل على موافقة لإعادة توطينهم قبل أكثر من سنة، ولكن حتى الآن مازالوا هنا".

لجنة تنسيق بين اللاجئين والمفوضية

ومع خروج المندوبين، أبلغوا المعتصمين أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من المعتصمين من 10 أشخاص لتشكل صلة وصل بين اللاجئين والمفوضية. كما أبلغ هؤلاء المعتصمين أنهم سيقومون بتسجيل كافة أسماء اللاجئين وأرقام ملفاتهم، ليسلموها للمفوضية ويتم العمل على حل ملفاتهم كل على حدة.

للمزيد>>> السودانيون ومفوضية اللاجئين في لبنان... أزمة ثقة

آمنة، إحدى المعتصمات السودانيات أمام مقر المفوضية قالت لمهاجر نيوز "كالعادة، يعطونا آمالا براقة وهي مبنية على فراغ. هذه المرة لن تكون كسابقاتها، لن نبرح أماكننا قبل تحصيل حقوقنا. أصلا بات منا من هم مشردون، سيأتون للإقامة هنا مقابل مقر المفوضية إلى أن تبت ملفاتنا".

أما أسامة فيبدي استغرابه من هذا الحل المطروح، "لا أعلم ما هي وظيفة هذه اللجنة ولماذا يريدون جمع أسمائنا وأرقام ملفاتنا من جديد. المفترض أن هذه المهمة منوطة بموظفي المفوضية، لماذا يريدون تشكيل لجان منا نحن اللاجئين؟ أخشى أن يكون الموضوع مشابه لرقم الهاتف المخصص للشكاوى ومتابعة ملفات اللجوء، إذا ما أجابك أحد عليه تحصل على نفس الإجابة: اتصل مرة أخرى أو أترك بياناتك لنعاود الاتصال بك، وطبعا ما من متابعة ولا اتصال".

ولم نتمكن من التواصل مع مفوضية اللاجئين حتى لحظة نشر هذا المقال.


 

للمزيد