أطباء بلا حدود: اللاجئون لا يشكلون تهديدا وإنما هم معرضون للإصابة بفيروس كورونا
أطباء بلا حدود: اللاجئون لا يشكلون تهديدا وإنما هم معرضون للإصابة بفيروس كورونا

انتقدت منظمة أطباء بلا حدود بشدة قرار السلطات اليونانية تمديد تدابير العزل المفروضة على مخيمات اللاجئين في جزر بحر إيجة، بحجة منع تفشي وباء كوفيد-19 بين اللاجئين. وتحدثت المنظمة عن الوضع في تلك المخيمات وسبب معارضتها لتمديد العزل.

مددت الحكومة اليونانية للمرة الرابعة تدابير العزل المفروضة على المهاجرين في مخيمات اليونان "بذريعة سلامة الصحة العامة" حسب ما أعلنه يوم الإثنين ماركو ساندروني منسق منظمة "أطباء بلا حدود" في مخيم ليسبوس معتبرا أن هذا "الخطاب في غاية الخطورة" على المهاجرين.

ونقلت فرانس برس عن المتحدث باسم المنظمة قوله "لم يعد في إمكاننا أن نلزم الصمت: لا يمكن ربط سبب عزل المخيمات بالصحة العامة". وأضاف "لم تسجل أي حالة" كورونا في مخيم موريا في ليسبوس. وتابع "لا يشكل الأشخاص في المخيمات تهديدا" بل على العكس هم "عرضة للإصابة بالفيروس ويجب إخراجهم من المخيم" في أسرع وقت بدلا من تمديد حجرهم "بحجة سلامة الصحة العامة".

وأوضح "أنه خطاب في غاية الخطورة لأن المهاجرين قد يتعرضون أكثر للتمييز بسبب فيروس كورونا المستجد"مؤكدا "أن التهديد يأتي من الخارج" خصوصا مع الأعداد الجديدة الوافدة من تركيا. وقال "في غياب رد فعال على المدى الطويل (...) يكمن الخطر في إدخال حالات إيجابية (مصابين) من خارج مخيم موريا".

"كل من في المخيم سيموت"!
وقالت اللاجئة الأفغانية نسرين حساني الحامل في شهرها الثامن لفرانس برس إنها "تصلي لكي لا يدخل الفيروس" إلى المخيم. وأضافت طالبة اللجوء التي وصلت إلى موريا قبل ثمانية أشهر "لو أصيب شخص واحد بالفيروس هنا يمكنكم التأكد من أن كل من في المخيم سيموتون لعدم توافر عدد كاف من الأطباء ولا مستلزمات كافية لضبط أي وباء".
وكانت الحكومة اليونانية قد أعلنت يوم السبت (20 حزيران/ يونيو 2020) أنها ستمدد مرة أخرى عزل المخيمات حتى الخامس من تموز/يوليو. وكانت قد مددت الإجراء في 10 و21 أيار/مايو و7 حزيران/يونيووكانت السلطات قد فرضت في 21 آذار/ مارس هذه القيود على المهاجرين في مخيمات جزر بحر إيجه ومنشآت البر الرئيسي. ثم قررت في 23 آذار/مارس عزلا تاما طبق حتى 4 أيار/ مايو.
ومع 190 وفاة بكوفيد-19 لم تتضرر اليونان كالدول الأوروبية الأخرى بالجائحة. ولم تسجل أي وفاة بين المهاجرين بفيروس كورونا، واقتصر الأمر على إصابات عدة بحسب السلطاتويعيش أكثر من 33 ألف طالب لجوء في خمسة مخيمات على جزر بحر إيجه، التي لا تتسع لأكثر من 5400 شخص، فيما يقيم نحو 70 ألفا آخرين في منشآت في البر الرئيسي.

ع.ج    

 

للمزيد