مهاجرون على متن قارب إنقاذ بعد سحبهم من البحر قبالة إيطاليا.
مهاجرون على متن قارب إنقاذ بعد سحبهم من البحر قبالة إيطاليا.

رغم تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي من الاتحاد الأوروبي، إلا أن منظمات مساعدات إنسانية تدعو إلى إنهاء التعاون معه لإنه لا يساعد اللاجئين للوصول إلى بر الأمان.

دعت منظمة الإنقاذ البحري "SOS Méditerranée" ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى إنهاء التعاون مع خفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط، وقالت الرئيسة التنفيذية للمنظمة لورا غوريهن، أمس الثلاثاء، في تقرير عن الذكرى الخامسة للمبادرة، إن الاتحاد الأوروبي يعهد بمسؤوليته ومراقبة الهجرة إلى دولة ثالثة من خلال تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي، ومع ذلك، فإنه لا ينجز مهمة الإنقاذ، "لأنه لا يجلب اللاجئين إلى بر الأمان ولكن إلى ليبيا".

وأوضحت أستاذة القانون العام الدولي نورا ماركارد أن القانون البحري يلزم الدول المجاورة بتشغيل خدمة بحث وإنقاذ مناسبة والسماح للسفن المدنية بإنقاذ اللاجئين، وإيصالهم إلى مكان آمن، مضيفة أن "ليبيا ليست مكانا آمنا، ولم يُمنح الذين تم إنقاذهم سكن ورعاية مناسبين ولم تتم حمايتهم من العنف والاضطهاد والمعاملة المهينة كما ينص القانون"، معتبرة أن "أوروبا تجعل من نفسها مسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان من خلال العمل مع خفر السواحل الليبي".

 وقالت غوريهن إن الحكومة الألمانية يجب أن تستخدم رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي في الأشهر المقبلة لجعل الإنقاذ البحري قضية ذات شأن، "ما نحتاجه هو إنقاذ بحري منظم أوروبيا وبتمويل أوروبي​​، وإنهاء القيود المفروضة على الإنقاذ البحري المدني وآلية استقبال وتوزيع موثوق بها لإنقاذهم".

 وكانت سفينة "أوشن فايكنغ"، التي تديرها منظمة SOS Méditerranée مع "أطباء بلا حدود"، قد أبحرت مرة أخرى، يوم الإثنين، بعد انقطاع دام ثلاثة أشهر بسبب وباء كورونا، ومن المتوقع أن تصل إلى وسط البحر الأبيض المتوسط ​​يوم الخميس المقبل.

وأشارت ماركارد إلى أن وباء كورونا جعل إيطاليا ومالطا أكثر صرامة في عمليات الإنقاذ البحري المدني، مضيفة أن الدلائل الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية توجب عدم إغلاق الموانئ لأسباب صحية، إذا كانت هناك إجراءات أخرى ممكنة.

 وقد سمح، في الأيام القليلة الماضية، لسفن الإنقاذ المدنية بدخول ميناء إيطالي، ولكن تم إبقاء المُنقَذين في الحجر الصحي على متن السفن.

م.ش/ ع.خ  (ي ب د)


 

للمزيد