ANSA / أسر سورية نازحة تعيش في ملاجئ تحت الأرض في إدلب. المصدر: إي بي إيه / جيلان حاجي/ أنسا.
ANSA / أسر سورية نازحة تعيش في ملاجئ تحت الأرض في إدلب. المصدر: إي بي إيه / جيلان حاجي/ أنسا.

ذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية، أن أكثر من 200 ألف شخص، يشكل الأطفال نصفهم على الأقل، غادروا منذ مطلع آذار/ مارس الماضي مخيمات النازحين في شمال غرب سوريا، إلى مواقع أخرى أو عادوا إلى منازلهم التي دمرتها الحروب، خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) في هذه المخيمات المكتظة وغير المجهزة لمواجهة الفيروس، على الرغم من افتقاد منازلهم لكافة الخدمات الأساسية.

غادرت آلاف العائلات النازحة مع أطفالها مخيمات النازحين وأماكن اللجوء الأخرى في شمال غرب سوريا، بسبب تجدد العنف والخوف من انتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بحثا عن الأمان في مناطق أخرى، وفقا لمنظمة "أنقذوا الأطفال".

اختيار درامي

وذكرت المنظمة، في بيان أنه "منذ بدء وقف إطلاق النار في الخامس من آذار/ مارس الماضي، فقد انتقل أكثر من 200 ألف شخص، نصفهم على الأقل من الأطفال، من المخيمات المكتظة إما إلى مواقع أخرى أو إلى المنازل المدمرة التي سبق لهم أن غادروها بسبب الحرب".

وقالت الأسر للمنظمة إنه كان يتعين عليها أن تواجه قرارا صعبا، فإما أن تبقى في مخيمات غير مجهزة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، أو أن تعود إلى المنازل المدمرة بالقرب من جبهات القتال.

وأجبرت موجة جديدة من العنف في جنوب إدلب، خلال الأسابيع القليلة الماضية، مئات الأسر على حزم أمرها وحمل متعلقاتها ومغادرة منازلها، وقال أيمن (اسم مستعار من أجل الحماية)، والبالغ 56 عاما إنه كان يعيش في مخيم للنازحين بعد أن أجبر هو وأطفاله على الفرار من منزله في إحدى قرى إدلب.

وأضاف "لم نستطع ترك خيمتنا بسبب فيروس كورونا، وكنا معزولين طوال الوقت، لذلك اعتقدنا أنه سيكون من الأفضل لي ولأطفالي العودة إلى منزلنا وعزل أنفسنا هناك".

وأوضحت "أنقذوا الأطفال"، أن عددا كبيرا من الأسر عادت إلى منازلها وهي بلا مياه جارية أو كهرباء، كما أن الأطفال لا يستطيعون الوصول إلى التعليم أو الرعاية الصحية، بسبب دمار العديد من المدارس والمستشفيات، إلى جانب  نقص الكهرباء والإنترنت في المنطقة ما يمنعهم من فرص التعلم عن بعد.

>>>> للمزيد: شمال سوريا: محاولات لتصدي فيروس كورونا ومخاوف من انهيار النظام الصحي

محنة مفجعة

وقالت سونيا خوش مديرة فرع المنظمة في سوريا، إن "جائحة كوفيد - 19 في شمال غرب سوريا ربما ستكون لها عواقب لا يمكن تصورها".

وتابعت أن "محنة هؤلاء الأطفال مفجعة، فقد اضطروا للهرب من القتال العنيف والعيش في ظروف لا يمكن تصورها، والآن هم مضطرون للفرار من خطر الفيروس القاتل، وليس لديهم مكان يذهبون إليه سوى أنقاض منازلهم".

ووصفت هذه المنازل بأنها "أماكن تكاد تكون الخدمات الأساسية فيها غير موجودة، فضلا عن صعوبة الحصول على وظائف أو عمل، كما أن مدخراتهم تفقد قيمتها كل يوم، والآن مع تجدد العنف فقد رمي العديد منهم على قارعة الطريق بحثا عن الأمان مرة أخرى، وهذا أمر غير إنساني".

وأردفت أنه "من الضروري أن يتمكن عمال الإغاثة من الوصول إلى الأطفال والأسر الأكثر ضعفا، وأن يتم اعتبار المعابر الحدودية شريان حياة لأكثر من أربعة ملايين مدني داخل سوريا، من بينهم حوالي مليوني طفل، معظمهم لا يمكنه الحصول على مساعدة حيوية بأي وسيلة أخرى".

 

للمزيد