ANSA / الحديقة الأثرية في بيستوم. المصدر: أنسا / سيزار أباتي.
ANSA / الحديقة الأثرية في بيستوم. المصدر: أنسا / سيزار أباتي.

ينظم مهرجان رافينا حفلا موسيقيا خاصا بسوريا تحت عنوان "طرق الصداقة" يقود فيه المايسترو "ريكاردو موتي"، الأوركسترا في الخامس من تموز/ يوليو المقبل في مدينة بيستوم الأثرية في إيطاليا وسيسلط الحفل، الذي ستذهب عائداته للأعمال الخيرية، الضوء على محنة السوريين وتدمير "تنظيم الدولة الإسلامية" لمدينة تدمر الأثرية في سوريا.

ينظم مهرجان رافينا، حفلا موسيقيا بقيادة المايسترو "ريكاردو موتي"، في 5 تموز/ يوليو القادم في مدينة بيستوم الأثرية الإيطالية، لتسليط الضوء على المحنة في سوريا، ومدينة تدمر الأثرية فيها.

طُرُقُ الصداقة

ويعد الحفل، الذي يحمل عنوان "طرق الصداقة"، التي وصفها المنظمون بأنها "سلسلة من الزيارات المقدسة المتعلقة بالمدن التي جرحتها الحرب"، مكرساً لسوريا وخاصة لمدينة تدمر القديمة.

وترتبط مدينة تدمر الأثرية، التي دمرها "تنظيم الدولة الإسلامية"، في مدينة "بيستوم" الإيطالية بفضل مبادرة توأمة بين المدينتين، كما أن الحفل مخصص لأولئك الذين عانوا على مدى السنوات التسع الماضية من السوريين.

وكان هذا المهرجان قد أقيم للمرة الأولى في العام 1997 في العاصمة البوسنية سراييفو، ثم تكرر بعد ذلك في عدة مدن من بينها بيروت والقدس ونيويورك ودمشق، فضلا عن عدد من المناطق الرمزية التي تمثل التاريخ القديم والمعاصر.

موقع "موندو دي سوك" لتعزيز المواهب في نابولي وكامبانيا الذي أطلقته الصحافية "دوناتيلا غالوني"، نشر تغريدة عن الحفل الموسيقي قال فيها" إن طرق الصداقة تمر بالموسيقى".

ومن المقرر أن يقام الحفل الموسيقي أمام معبد نبتون، برعاية إقليم كامبانيا وغرفة التجارة في ساليرنو، وبالتعاون مع مهرجان رافينَّا ومدينة كاباتشيو والحديقة الأثرية في بيستوم، وتنظمه وكالة التراث الثقافي في إقليم كامابانيا.

وسوف تذهب عائدات الحدث للأعمال الخيرية، وسيقود المايسترو "موتي" أوركسترا لويجي شيروبيني للشباب، وعازفي فرقة الاغتراب السورية الفيلهارمونية لتنسيق عزف السيموفونية رقم 3 لبيتهوفن.

ويكرس هذا الحدث عمله هذا العام لمحنة الشعب السوري، التي تجسدها شخصيتان رمزيتان هما السياسية الكردية "هفرين خلف"، الناشطة في مجال حقوق الإنسان التي قتلت في 25 تشرين الأول / أكتوبر من العام 2019، وخالد الأسعد وهو عالم آثار سوري شغل سابقا رئاسة متحف الآثار في تدمر.

وكان الأسعد قد تُرِكَ وحيداً للدفاع عن بعض أعظم الكنوز الأثرية في سوريا ضد مقاتلي "تنظيم الدولة الإسلامية"، الذين قطعوا رأسه عام 2015، قبل أن يقوموا بتدمير المتحف.

>>>> للمزيد: "راجعين يا هوى"..موسيقيون سوريون يعزفون فوق أنقاض المسرح في تدمر

الوحدة بين تدمر وبيستوم

ومن بين الموسيقيين الذين سيشاركون في الحفل كل من "أيونور دوغان"، "وزهرة دوغان"، وهما فنانتان من أصل كردي عملتا من أجل تعزيز حقوق المرأة، وتعرضتا للهجوم، وفرضت الرقابة عليهما.

ومن المقرر أن يؤكد الحفل الموسيقي مرة أخرى على الوحدة بين مدينتي تدمر وبيستوم، وهما من المواقع التراثية المسجلة في اليونسكو.

وشكل موقع تدمر الجغرافي، تاريخيا، مركزا صحراويا على طريق القوافل، وظل يستخدم طوال القرنين الأول والثاني الميلاديين كمفترق طرق للثقافات الفارسية واليونانية والرومانية، بينما كانت بيستوم معروفة باسمها اليوناني الأصلي "بوزييدونيا"، وتم غزوها أولا من قبل اللوشيانيين ثم الرومان، واستشهد فيها شعراء كبار مثل فيرجيل وأوفيد.
 

للمزيد