قارب تابع لخفر السواحل الليبي يعيد مهاجرين إلى طرابلس بعد اعتراضهم في المتوسط. المصدر: منظمة الهجرة الدولية
قارب تابع لخفر السواحل الليبي يعيد مهاجرين إلى طرابلس بعد اعتراضهم في المتوسط. المصدر: منظمة الهجرة الدولية

قالت منظمة الهجرة الدولية إن قوات خفر السواحل الليبي أنقذت 93 مهاجرا في المتوسط ليلة الجمعة-السبت الماضية، بينهم امرأة وضعت مولودها على متن القارب. وحسب شهادات المهاجرين التي زودوها لفريق عمل المنظمة، قضى ستة منهم قبيل عملية الإنقاذ.

أصدرت منظمة الهجرة الدولية في ليبيا السبت بيانا أعلنت فيه عن إنقاذ 93 مهاجرا في المتوسط، بينهم امرأة أنجبت رضيعا على متن قارب مطاطي، قبالة السواحل الليبية. المنظمة ذكرت في تغريدة على حسابها على تويتر أنه وفقا لشهادات الناجين، لقي ستة مهاجرين حتفهم قبيل عملية الإنقاذ.

ونقل خفر السواحل الليبي المهاجرين إلى ميناء مدينة الخُمس (120 كلم غرب طرابلس). في حين أكدت المنظمة الأممية أنه "تم إطلاق سراحهم جميعا"، ولم يتم اقتياد أحد منهم إلى مراكز الاحتجاز.



ولم تذكر المنظمة أي تفاصيل إضافية حول عملية الإنقاذ هذه.

"لا يوجد تنسيق لعمليات الإنقاذ"

نيكولاس رومانيوك، منسّق عمليات الإنقاذ على متن سفينة "أوشن فايكينغ" التي تديرها منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" غير الحكومية، قال للوكالة الفرنسية للأنباء "لقد كنا على بعد ساعة ونصف" من القارب المنكوب عندما تدخل خفر السواحل الليبي. مضيفا أنه غالبا ما تسبق البحرية الليبية المنظمات غير الحكومية وتسرع في إعادة المهاجرين إلى ليبيا.

وشدد رومانيوك على أنه "لا يوجد تنسيق ولا تبادل للمعلومات في ما يتعلق بعمليات الإنقاذ. نحن نتحدث عن أشخاص يواجهون الموت، وعن طفل حديث الولادة على متن القارب... إن واقع عدم مشاركتهم المعلومات، حتى في ظروف كهذه، هو عار مطلق".

وحسب الناشط على متن سفينة الإغاثة، فإن "أوشن فايكنغ" كانت على بعد نحو 153 ميلا بحريا (حوالي 284 كلم) من موقع القارب المنكوب، عندما تلقت نداء الاستغاثة.

أكثر من 100 ألف حاولوا عبور المتوسط في 2019

وجاءت عملية الإنقاذ هذه بعد أيام معدودة على إنقاذ "أوشن فايكنغ" لعشرات المهاجرين قبالة سواحل لامبيدوزا، كانوا قد انطلقوا من ليبيا.

وحسب منظمة الهجرة الدولية، حاول أكثر من 100 ألف مهاجر عبور المتوسط في 2019، حيث قضى أكثر من 1,200 منهم خلال تلك المحاولات.

وأصدرت عدة منظمات إنسانية وحقوقية تقارير على مدى السنوات الأخيرة، انتقدت فيها عمليات إعادة المهاجرين إلى ليبيا، حيث يتعرضون للاحتجاز في مراكز مكتظة، فضلا عن التهديد والخطر الدائم المحدق بحياتهم.

"الآلاف لن ييأسوا قبل الخروج من الجحيم الليبي"

محمد، مهاجر سوداني متواجد في صقلية الإيطالية، قال لمهاجر نيوز إن رحلته من ليبيا إلى صقلية استغرقت أربع سنوات، في إشارة منه إلى محاولاته المتكررة لعبور المتوسط باتجاه أوروبا. "كانوا في كل مرة يعيدوننا إلى ليبيا يضعونا قيد الاحتجاز. ضرب وسوء معاملة ومطالبات بدفع الفدية. أنا لم أيأس، كما أنني متأكد من أن الآلاف هناك لن ييأسوا قبل أن ينجحوا بالهرب من الجحيم الليبي. لا يمكن لأحد أن يتخيل حياة المهاجرين، خاصة الأفارقة، في ليبيا".

للمزيد>>> قاصر سوداني في ليبيا: "لن أستسلم قبل الوصول إلى أوروبا"

 ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، دخلت ليبيا في فوضى الاقتتال الداخلي، الأمر الذي استغلته عصابات تهريب البشر التي حولت البلاد إلى طريق رئيسي للهجرة إلى أوروبا، ومركز احتجاز كبير لمهاجرين تقطعت بهم السبل وعلقوا في ليبيا.

 

للمزيد