Reuters/Kai Pfaffenbach | سوريا تشهد أسوأ أزمة لجوء في التاريخ الحديث بعد تهجير نصف سكانها.
Reuters/Kai Pfaffenbach | سوريا تشهد أسوأ أزمة لجوء في التاريخ الحديث بعد تهجير نصف سكانها.

مؤتمر المانحين لمساعدة اللاجئين السوريين ينطلق وسط تحذيرات من بلوغ ملايين السوريين "حافة المجاعة"، والاتحاد الأوروبي يطالب مجدداً بـ"ضرورة الضغط" على نظام الأسد.

تعهدت ألمانيا بتقديم مساعدات تصل إلى 1,584 مليار يورو للاجئين السوريين ولدول الجوار الحاضنة لهم، وذلك خلالانعقاد مؤتمربروكسل للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة (الثلاثاء 30 يونيو/ تموز 2020)، وهو المؤتمر الرابع لدعم المحتاجين للمساعدات الإنسانية في سوريا وخارجها والمجتمعات المضيفة في الدول المجاورة. وشدد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال المؤتمر على ضرورة هذه المساعدات، مشيراً إلى "العالم لم ينس الشعب السوري".

من جهته، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 2,4 مليار يورو للغرض ذاته، داعياً الأسرة الدولية لتقديم "تعهدات كبيرة" خلال هذا المؤتمر. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن المبلغ الإجمالي في موعد لاحق مساء الثلاثاء.

يذكر أنه وفي النسخة الماضية لعام 2019 للمؤتمر، استطاعت الأمم المتحدة جمع حوالي 6,2 مليار يورو لمساعدة اللاجئين السوريين. وهي اليوم تتطلع إلى جمع قرابة عشرة مليارات دولار لمن هم في سوريا ودول الجوار، من 60 حكومة ووكالة غير حكومية تشارك في الاجتماع عبر تقنية الفيديو.

ملايين السوريين على "حافة مجاعة"

وتأتي هذه الدورة بعدما تفاقمت محنة ملايين السوريين بسبب مرض كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغذاء،وسط تحذيرات منظمات دولية عدة من أن ملايين السوريين، على "حافة المجاعة" إذا ما خذلهم المجتمع الدولي.

ومع دخول الأزمة السورية عامها العاشر وإقرار عقوبات قانون "قيصر" الأمريكية، يواجه العديد من السوريين أزمة جوع لم يسبق لها مثيل حيث يفتقر أكثر من 9,3 مليون شخص لما يكفي من الغذاء ومن الممكن أن تزداد وتيرة تفشي فيروس كورونا في البلاد حسب الأمم المتحدة.

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن التراجع الاقتصادي وإجراءات العزل للحد من انتشار الجائحة دفعت أسعار الغذاء للارتفاع بنسبة تفوق 200 بالمئة في أقل من عام. وفي ذات السياق، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أنها هي الأخرى بحاجة ماسة إلى 575 مليون دولار لمواصلة تقديم مساعدات حيوية للأطفال السوريين منها نحو 241 مليون للتعليم.

"لا بديل عن الحل السياسي"

وتبقى هذه التبرعات وفق المسؤولين الأوروبيين سوى "حلاًّ مؤقتاً" لتلبية الاحتياجات الفورية للسوريين. إذ جدد الاتحاد الأوروبي الجهة الراعية لهذا المؤتمر، مطالبه بضرورة التوصل إلى حلول سياسية تشترط أولا "ممارسة الضغوط" على دمشق، كما ورد على لسان المفوض للشؤون الخارجية في التكتل الأوروبي جوزيب بوريل.

وطرح الأخير مجدداً موقف الاتحاد الرافض بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، طالما "يرفض نظام الرئيس بشار الأسد وقف القمع الممارس بحق الشعب السوري وامتناعه لبدء المفاوضات".

وفي تطور ذي صلة، أعلن الكرملين عن اجتماع ثلاثي يوم غد الأربعاء عبر تقنية الفيديو، يجمع بين الرئيس الروسيفلاديمير بوتين والتركي طيب أردوغان والإيرانيحسن روحانيلبحث الصراعفي سوريا.

و.ب/خ.س (أ ف ب، د ب أ، رويترز)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد