أرشيف/ANSA
أرشيف/ANSA

شهدت السواحل التونسية خلال اليومين الأخيرين ارتفاعا ملحوظا بمحاولات الهجرة باتجاه الشواطئ الأوروبية. وزارة الداخلية التونسية أعلنت أنه تم إحباط هجرة أكثر من 150 مهاجرا، بين الأحد 28 حزيران/يونيو والثلاثاء 30 حزيران/يونيو، معظمهم من التونسيين.

أفادت مصادر أمنية تونسية أن قوات من حرس الحدود تمكنت أمس الثلاثاء 30 حزيران/يونيو، من إحباط عملية هجرة غير شرعية باتجاه السواحل الأوروبية، قبالة سواحل المهدية شرق البلاد.

وحسب المصادر، أوقفت قوات حرس الحدود 10 مهاجرين كانوا على متن القارب.

وفي اليوم نفسه، تمكنت قوات من الحرس الوطني بمنطقة طبلبة من إحباط عملية هجرة أخرى، حيث احتجزت مركب صيد بحري على متنه 40 شخصا كانوا بصدد التوجه إلى السواحل الإيطالية.



أكثر من 130 مهاجرا حاولوا المغادرة إلى أوروبا خلال نهاية الأسبوع

وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الداخلية التونسية بيانا أعلنت فيه أن دوريات من خفر السواحل تمكنت ليلة الأحد-الإثنين الماضية، من إحباط ثلاث عمليات هجرة غير شرعية تضم أكثر من 130 شخصا، انطلقت من السواحل الشرقية للبلاد.

وأشارت الوزارة إلى أن معظم المهاجرين الذين تم توقيفهم هم من التونسيين.

 وجاء في بيان الوزارة الذي أصدرته أمس الثلاثاء، أن قوات خفر السواحل قد تمكنت "من ضبط 75 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و51 عاما على مستوى سواحل منطقة اللواتة بجزبرة قرقنة (شرق)، بعد أن تعرض مركبهم في عملية الاجتياز الى الغرق".

وقال الناطق باسم خفر السواحل التونسي حسام الدين الجبابلي لوكالة الأنباء الفرنسية، إن جميع من تم إنقاذهم خلال تلك العملية هم من التونسيين. مشيرا إلى عدم وقوع أي خسائر في الأرواح.

لاحقا، تمكنت القوات الأمنية من إحباط عملية هجرة أخرى قبالة سواحل قرقنة، وأوقفت 22 شخصا تراوحت أعمارهم بين 20 و27 عاما على متن مركب.

هذا وتمكنت قوات من الحرس الوطني، بمحافظة سوسة (شرق)، في الليلة نفسها من إحباط عملية اجتياز للحدود البحرية خلسة، وأوقفت 36 شخصا يحملون جنسيات دول أفريقية مختلفة بأحد المنازل. وجاء في بيان الداخلية "كانوا (المهاجرين) بصدد التحضير لعملية اجتياز الحدود البحرية خلسة، كما تمكنت (قوات الحرس الوطني) من القبض على ستة أشخاص يحملون جنسيات دول أفريقية نظموا الرحلة".

وضبطت القوات الأمنية لديهم مبلغا يناهز 9500 يورو.

ارتفاع بأعداد رحلات الهجرة من السواحل التونسية

وتأتي هذه المحاولات على الرغم من المأساة التي وقعت قبالة السواحل التونسية مطلع الشهر الماضي، حين قضى أكثر من 60 مهاجرا ومهاجرة أفارقة بعد أن غرق مركبهم في المتوسط.

ويرى متابعون لملف الهجرة في تونس أنه مع حلول فصل الصيف وتحسن الأحوال الجوية والملاحية، تزداد عمليات الهجرة غير القانونية المنطلقة من السواحل التونسية في اتجاه السواحل الأوروبية. وحسب إحصائيات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فقد ارتفعت عمليات الهجرة من تونس خلال الأشهر الستة من 2020 بنسبة أربع مرات، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2019.

وحسب أرقام وزارة الداخلية التونسية، بلغ عدد الموقوفين أثناء عمليات إحباط محاولات هجرة عبر سواحل البلاد 2226 شخصا، وذلك خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020.

أما بالنسبة لأرقام الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس"، فتفيد بأن عدد المهاجرين في شرق البحر المتوسط تجاوز 3700 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2020، نصفهم من الجزائريين.

ويشكل القادمون من دول في غرب أفريقيا الأغلبية العظمى من المهاجرين المنطلقين من تونس، حسب بيانات مفوضية شؤون اللاجئين.

 

للمزيد