ANSA / نازحون سوريون يجلسون في ملجأ تحت الأرض بقرية تالوتونا على بعد 17 كيلو مترا شمال غرب مدينة إدلب. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.
ANSA / نازحون سوريون يجلسون في ملجأ تحت الأرض بقرية تالوتونا على بعد 17 كيلو مترا شمال غرب مدينة إدلب. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.

حذرت عدة منظمات إنسانية، في مقدمتها أوكسفام، من أن أكثر من 9 ملايين سوري يعانون حاليا من الجوع، يضاف إليهم مليونا شخصٍ آخرين قد يكونون معرضين لهذا الخطر، بزيادة 42% عن العام الماضي، وذلك بسبب الانهيار الاقتصادي. ودعت المنظمات إلى تقديم مساعدات دولية أكثر من أي وقت مضى، والسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول إلى شمال شرق سوريا، من أجل توفير المساعدات للناس الأكثر ضعفا في تلك المناطق.

دقت منظمة أوكسفام الإنسانية إضافة إلى ست منظمات أخرى، ناقوس الخطر بشأن الوضع في سوريا، وقالت إنه بعد نحو 10 سنوات من حرب أدت إلى تشريد أكثر من ستة ملايين شخص، و5.5 مليون أصبحوا لاجئين، فإن سوريا تواجه حاليا محنة الجوع الذي يجعل ملايين الناس أكثر ضعفا وأكثر عرضة لوباء كوفيد - 19، وهو ما تسبب بالفعل في إصابة أكثر من 250 شخصا بالمرض حسب الإحصاءات الرسمية.

دوامة من اليأس والبؤس

وأوضحت أوكسفام والمنظمات الأخرى، وهي الإنسانية والشمول، والرعاية الدولية، ورؤية العالم الدولية، ولجنة الإنقاذ الدولية، وميرسي كوربس، والمجلس النرويجي للاجئين، أن 9.3 مليون سوري يعانون حاليا من انعدام الأمن الغذائي، وأن مليوني شخص آخرين معرضون لهذا الخطر، بزيادة 42% عن العام 2019.

وقالت المنظمة الإنسانية في تغريدة عبر تويتر إن "9.3 مليون سوري يعيشون الآن في مواجهة الحرب وهم يعانون من الجوع، والخوف من فيروس كورونا".

وأكدت أوكسفام انضمامها إلى الوكالات الدولية الأخرى التي تطالب قادة العالم بزيادة المساعدات الحيوية بشكل عاجل".

وأضافت أنه بسبب القيود التي فرضها وباء كوفيد - 19 وانهيار الليرة السورية، لم يعد لدى ملايين السوريين، وأغلبهم من النازحين داخل البلاد أو لاجئين في الدول المجاورة، ما يكفي من طعام أو أموال للحصول على احتياجاتهم الأساسية.

ونقلت أوكسفام صرخة امرأة سورية حول خطر المجاعة وهي تقول "لقد أصبح الخبز رفاهية لا يمكننا الحصول عليها".

وطالبت المنظمة بزيادة التمويل وبإفساح المجال لوصول المساعدة الإنسانية، لأن ما يحصل سيدفع بالعديد من السوريين إلى حافة المجاعة".

وقال باولو بتساتي مستشار السياسات الإنسانية والطوارئ بمنظمة أوكسفام، إن "هناك حاجة الآن لمساعدات دولية أكثر من أي وقت مضى"، مشيرا إلى أن " 10 سنوات من الحرب أجبرت السوريين على العيش في دوامة من اليأس والبؤس التي تزداد سوءا عاما بعد عام".

وتعاني مناطق شمال شرق سوريا، حيث تأكدت أول إصابة بمرض كوفيد - 19 منذ نحو شهر، من نقص كامل في الاستعداد لمواجهة مثل هذه الجائحة، حيث يوجد نقص في الفحوصات، كما أن المنشآت الصحية غير مجهزة، ومضخة المياه الرئيسية التي تخدم 460 ألف شخص لا تعمل بشكل منتظم.

عليا شمس، منسقة التوعية والتثقيف الصحي، والمنتدبة من قبل منظمة أوكسفام إلى سوريا، حذرت من إمكانية انتشار فيروس كورونا، وقالت في فيديو عبر تويتر "صحيح أن المرض لم ينتشر بكثافة حتى الآن، إلا أن النظام الصحي بعد سنوات الحرب منهك ومدمر".

وأضافت "إن التخوف الحقيقي في هذا المجال هو ارتفاع عدد الإصابات، وعدم القدرة على المواجهة بسبب انهيار البنى التحتية".

>>>> للمزيد: الخارجية الألمانية: الوضع في سوريا لا يسمح بعودة اللاجئين

دعوة لتوفير المساعدات

ويشبه هذا الوضع نظيره في العديد من المخيمات غير الرسمية، وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وكذلك في الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين، حيث تم دفع السوريين إلى حافة الهاوية، وأصبحوا يرزحون تحت خطر الفيروس والأزمة الاقتصادية ونقص العمل.

وطالب بتساتي مجلس الأمن الدولي بتجديد القرار الخاص بعمل المنظمات عبر الحدود السورية وفي شمال غرب سوريا لمدة 12 شهرا أخرى، وإعادة السماح للمنظمات الإنسانية بالدخول إلى شمال شرق سوريا، من أجل ضمان توفير المساعدات للناس الأكثر ضعفا في تلك المناطق.

وشدد على أن التدخل لإنقاذ الأرواح من الوباء والانهيار الاقتصادي، أصبح ضروريا أكثر من أي وقت مضى. 
 

للمزيد