صورة من الأرشيف لمخيم عشوائي في أوبرفيلييه شمال باريس. المصدر / موسى أبو زعنونة - مهاجر نيوز
صورة من الأرشيف لمخيم عشوائي في أوبرفيلييه شمال باريس. المصدر / موسى أبو زعنونة - مهاجر نيوز

اليوم الخميس، أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا، بسبب قلة الدعم المقدم لطالبي اللجوء، ما يدفعهم إلى العيش "في الشارع" ويمنعهم من الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية.

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، فرنسا بسبب ما وصفته بـ"الظروف المعيشية المهينة وغير الإنسانية" التي يعيشها طالبو اللجوء، والتي دفعتهم إلى البقاء في الشارع دون مأوى، ومنعتهم من سبل الحياة الكريمة. 

ونص الحكم الصادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "CEDH" والواقعة في ستراسبورغ، على"إخفاق السلطات الفرنسية في التزاماتها" فيما يتعلق بقضية ثلاثة مهاجرين، وهم أفغاني يبلغ 27 عاماً، وروسي يبلغ 33 عاماً، وإيراني يبلغ 47 عاما". ورأت المحكمة أن هؤلاء المهاجرين وقعوا ضحايا "للمعاملة المهينة" من قبل السلطات. 

"يجب أن تتحمل (السلطات الفرنسية) المسؤولية عن الظروف التي تواجد فيها المتقدمون لمدة أشهر، حيث كانوا يعيشون في الشارع، بدون موارد، ودون إمكانية الوصول إلى المرافق الصحية أو القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية، إضافة إلى القلق الدائم من التعرض للهجوم والسرقة. وكان المهاجرون الثلاثة ضحايا المعاملة المهينة، ما يدل على عدم احترام كرامتهم (من قبل السلطات)".

وأشارت المحكمة إلى أن هؤلاء المهاجرين كانوا يعيشون في الشارع ولم يتلقوا سوى مساعدة مالية مؤقتة، كبدل انتظار لدراسة ملفات طلب لجوئهم (ATA)، وذلك بعد تأخيرات طويلة جدا. علاوة على ذلك، و"قبل تمكنهم من تسجيل طلب اللجوء، تم تأجيل استلام طلباتهم"، مما صعب عليهم مهمة تحضير ملفات لجوئهم، ووضعهم تحت ضغط نفسي وقلق شديدين. 

للمزيد >>>> فرنسا: ناشطان سودانيان يرفضان تطبيق قرار ترحيلهما ويعودان إلى مركز الاحتجاز

الإدانة الرابعة لفرنسا خلال شهر واحد

وتعد هذه المرة الرابعة التي تدين فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان فرنسا، في أقل من شهر. 

وأكدت المحكمة "على أنها تدرك الزيادة المستمرة في عدد طالبي اللجوء منذ عام 2007 وتشبّع الهياكل المسؤولة عن استقبالهم". كما أقرت "الجهود التي بذلتها السلطات الفرنسية لإنشاء أماكن إقامة إضافية وتقليص المدة المستغرقة في فحص طلبات اللجوء".

ومع ذلك، نوهت المحكمة إلى أن الظروف الحالية تهيئ حدوث مشاكل للمهاجرين وطالبي اللجوء، خاصة فيما يتعلق بالمادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والمتعلقة بـ"المعاملة المهينة وغير الإنسانية". 

ولذلك، قررت المحكمة "بالإجماع" بأن هذه المادة قد انتهكت. وبناء على ذلك، أمرت وعلى وجه الخصوص، بمنح 10 آلاف يورو لاثنين من المهاجرين المعنيين، و١٢ ألف يورو للثالث، مقابل "الضرر المعنوي" الذي تعرضوا له. 

 

للمزيد