صورة من الأرشيف لعملية إنقاذ  نفذتها سفينة أوشن فايكنغ . الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"
صورة من الأرشيف لعملية إنقاذ نفذتها سفينة أوشن فايكنغ . الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"

لا يزال 180 مهاجراً عالقين على متن "أوشن فايكنغ" في المتوسط، في انتظار السماح لهم بالرسو في ميناء آمن. وفي ظل القلق الشديد وقسوة الظروف، ألقى مهاجران بنفسيهما في المياه، قبل أن يتم إرجاعهما إلى سطح السفينة بمساعدة الطواقم.

أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية المتواجد على متن سفينة "أوشن فايكنغ"، بأن مهاجرين اثنين ألقيا بنفسيهما في البحر أمس الخميس، في محاولة يائسة للسباحة إلى الشواطئ الأوروبية. وتم اعتراض محاولة مهاجر ثالث للقفز في المياه. وقامت الطواقم المتواجدة في المكان بإنقاذهما وإرجاعهما إلى السفينة.



وعادت "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"، إلى تنفيذ عمليات الإنقاذ في المتوسط الأسبوع الماضي، ونفذت أربع عمليات إنقاذ. ويتواجد الآن على متنها 180 مهاجراً ينتظرون ميناء آمن، وينامون في حاويات بيضاء كبيرة، ويقضون أيامهم حافيي القدمين على سطح السفينة تحت أشعة الشمس. 

وأعلنت المنظمة أنها أرسلت خمسة طلبات رسمية إلى السلطات المالطية والإيطالية للسماح لها بإنزال المهاجرين في ميناء آمن، دون استلام أي رد إيجابي.  

للمزيد >>>> 180 مهاجراً عالقاً على متن "أوشن فايكنغ" بعد تنفيذ عمليتي إنقاذ جديدتين

"أريد أن أموت" 

وفي ساعة الظهيرة، أمس الخميس، أقدم المهاجر الأول على إلقاء نفسه في مياه المتوسط، وقام آخر باللحاق به، بينما قام المهاجرون المتواجدون على السفينة باعتراض مهاجر ثالث حاول أن يقفز في المياه. 

وبعد عدة دقائق من النقاش مع طاقم السفينة، تم إنقاذ المهاجرين عبر زورق إنقاذ سريع، حيث كانا قد ابتعدا لمسافة 100 متر فقط. ثم نُقلا إلى سطح "أوشن فايكنغ" بعد نحو 45 دقيقة. 

ويقول الشخص الثالث الذي حاول الإلقاء بنفسه في البحر، وهو مغربي الجنسية، "أفضل أن أموت، وأن تعرف عائلتي بأنني قد مت، على أن أبقى هنا دون أن يعرفوا إن كنت حياً أو ميتاً". 

ويشير مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بأن حالة من السخط والقلق الشديد تصيب المهاجرين العالقين لعدم قدرتهم على التواصل مع عائلاتهم. كما نشرت منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه" عبر صفحتها على تويتر، أخباراً تفيد بأن خمسة مهاجرين عالقين على متن "أوشن فايكنغ" عبّروا عن "نوايا انتحارية". ويتساءل مهاجر سوداني مستنكراً "ما فائدة إنقاذنا إن كان هذا مصيرنا؟". 



من جانبه، شارك مهاجر باكستاني رأيه بهذه الحادثة وقال "لقد خرجنا من جحيم ليبيا وأنقذتنا طواقم (أس أو أس ميديتيرانيه)، والآن نحن على قيد الحياة. لكننا عالقون، وسنبقى هنا ليوم واحد، أو خمسة أيام، أو حتى 15 يوماً. لا نستطيع فعل أي شيء".

واستأنفت عدة منظمات إنسانية عملياتها في المتوسط بداية الأسبوع الماضي، حيث تمكنت سفينة "ماري يونيو" من إنزال عشرات المهاجرين في صقلية، بينما أطلقت منظمة "سي ووتش" طائرة البحث الخاصة بها "سي بيرد" لترصد قوارب المهاجرين والانتهاكات التي تحدث في المتوسط. 

 

للمزيد