ANSA / بعض الأماكن التي تم تجديدها، حيث سيقيم الأطفال اللاجئون غير المصحوبين بذويهم في اليونان. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.
ANSA / بعض الأماكن التي تم تجديدها، حيث سيقيم الأطفال اللاجئون غير المصحوبين بذويهم في اليونان. المصدر: منظمة الهجرة الدولية.

تنفذ منظمة الهجرة الدولية والكنيسة اليونانية، مشروعا لتحسين المنشآت السكنية للمهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم في اليونان، بحيث يتم توفير أماكن إقامة آمنة وطويلة الأمد لهم. ووفقا لآخر البيانات الحكومية فقد تم منذ 30 نيسان/ أبريل الماضي إسكان 1477 من أصل 5099 طفلا من غير المصحوبين بذويهم في مرافق سكنية مناسبة.

بدأ الفرع اليوناني لمنظمة الهجرة الدولية، بتنفيذ مبادرة التعاون مع الكنيسة اليونانية من أجل المساعدة على تحسين أحوال المنشآت السكنية للمهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم في البلاد، وذلك بتمويل من بنك التنمية الأوروبي.

توفير بيئة آمنة

وتهدف المبادرة إلى تأمين حياة اللاجئين القصر والأطفال المهاجرين، وتوفير بيئة آمنة لهم، وفقا لما هو منصوص عليه في قوانين اليونان والاتحاد الأوروبي.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية في بيان، أن "المشروع الذي يقوم بنك التنمية الأوروبي بتمويله يدعم إجراء إصلاحات على نطاق ضيق في ثلاثة مواقع، لاستخدامهم كمأوى للمهاجرين القصر، منهم اثنان في وسط العاصمة أثينا، والثالث في منطقة أتيكا الكبرى".

وأضاف البيان أن "المشروع سوف يوفر الأثاث من أَسِرَّة ومكاتب وطاولات للطعام، ومعدات ترفيه وغرفة للنشاطات، وتأمين المواد الضرورية الخاصة بالمطبخ وأدوات النظافة".

صحيفة "كاتيميريني" اليومية نشرت عبر نسختها الرقمية باللغة الإنكليزية، خبر تعاون المنظمة الدولية مع الكنيسة اليونانية عبر تغريدة على موقعها على توتير. وقالت إن "المنظمة الدولية للهجرة أعلنت أنها تتعاون مع جمعية خيرية تابعة للكنيسة اليونانية، باستخدام أموال من بنك التنمية التابع للمجلس الأوروبي، لتحسين مرافق الإقامة للأطفال المهاجرين غير المصحوبين في اليونان".

وسيولي المشروعُ عنايةً خاصة للحالات الأكثر ضعفا، من خلال تجهيز مصاعد كهربائية ومراحيض منفصلة يمكن الوصول إليها ويسهل استعمالها.

كما ستتم زيادة عدد أماكن الإقامة الطويلة الأمد للقصر غير المصحوبين بذويهم في اليونان، من خلال المنحة التي يقدمها بنك التنمية الأوروبي.

وستسهل هذه المنحة إنشاء ملاجئ سكنية لإقامة طويلة الأجل للأطفال غير المصحوبين بذويهم، ممن يعيشون في مراكز الاستقبال وتحديد الهوية والحراسة الوقائية والفنادق.

ويقوم مركز دمج العمال المهاجرين، بمنظمة الكنيسة اليونانية غير الربحية، بإدارة النشاطات اليومية في الملجأ.

كما سيقوم هذا المركز بنشر فريق متخصص متعدد المهام، على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع لتغطية احتياجات الأطفال، ويمكن لكل ملجأ استضافة نحو 40 طفلا.

>>>> للمزيد: المفوضية الأوروبية تعلن استئناف عمليات نقل لاجئين قاصرين من اليونان

ازدحام المخيمات مشكلة كبيرة

ووفقا للقانون اليوناني، يجب نقل الأطفال غير المصحوبين بذويهم إلى أماكن إقامة آمنة، لكن البلاد تواجه نقصا حادا في مساحات المنشآت المناسبة، بسبب العدد الكبير للأشخاص المطلوب إسكانهم.

بيانات الحكومة اليونانية الأخيرة تؤكد إسكان 1477 من أصل 5099 طفلا من غير المصحوبين بذويهم في أماكن مناسبة في مرافق سكنية طويلة الأمد منذ 30 نيسان / أبريل الماضي، في حين ترك الباقون ليعتمدوا على أنفسهم في المخيمات المكتظة في جزر شمال شرق بحر إيجة، أو في الشوارع أو في زنازين الشرطة ومراكز الاحتجاز في الأراضي اليونانية.

وتشي مشكلة الازدحام الدائم والشديد في المخيمات بوجود مشكلة كبيرة، في الوقت الذي تواصل فيه اليونان نضالها للتعامل مع أزمة المهاجرين المستمرة، والتي تتزامن مع المضاعفات الناجمة عن القيود التي تسببت بها جائحة كوفيد – 19، وما تبعها من عمليات الإغلاق والحجر لفترات زمنية محددة أو ممددة لعدة مخيمات.

وأصدرت وزارة الهجرة اليونانية السبت الماضي، قراراً يقضى بتمديد الحجر الصحي في مراكز الإيواء ومخيمات المهاجرين وطالبي اللجوء. ويعتبر هذا التمديد الخامس للحجر الصحي الذي فرض في 21 آذار/مارس الماضي، وأوضحت الوزارة أن الحجر الصحي سيبقى سارياً حتى 10 تموز/ يوليو الجاري.

وكانت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان وعدة منظمات أخرى غير حكومية، قد اتهمت مؤخرا السلطات اليونانية بأنها لا تقوم بما يكفي لمواجهة خطر الاكتظاظ، أو لمواجهة نقص الرعاية الصحية والاحتياجات الإنسانية من الماء، والصرف الصحي، والمنتجات الصحية لمنع انتشار مرض كوفيد - 19 في المخيمات.
 

للمزيد