صورة أرشيفية من داخل مخيم "فيال" في جزيرة كوس اليونانية. المصدر: وكالة أنسا
صورة أرشيفية من داخل مخيم "فيال" في جزيرة كوس اليونانية. المصدر: وكالة أنسا

أعلنت اليونان يوم السبت، عن تمديد جديد للحجر الصحي في مراكز الإيواء ومخيمات طالبي اللجوء والمهاجرين على الرغم من انتقادات المنظمات الإنسانية، التي اتهمت الحكومة اليونانية باستغلال الجائحة للحد من حركة المهاجرين تزامنا مع بدء الموسم السياحي في اليونان.  

أصدرت وزارة الهجرة اليونانية السبت الماضي، قراراً يقضى بتمديد الحجر الصحي في مراكز الإيواء ومخيمات المهاجرين وطالبي اللجوء. ويعتبر هذا التمديد الخامس للحجر الصحي الذي فرض في 21 آذار/مارس الماضي. 

وأوضحت الوزارة أن الحجر الصحي سيبقى سارياً حتى 10 تموز/يوليو الجاري. 

ويسمح للمهاجرين خلال تلك الفترة، بمغادرة المخيم بشكل جماعي، من الـ7 صباحا حتى الـ9 مساء، بحيث ألا يقل عدد المهاجرين في المجموعة الواحدة عن 10، ولا يزيد عن 150، خلال الساعة الواحدة.

وأصيب المهاجرون وطالبي اللجوء المقيمين في هذه المراكز بحالة من التوتر والإحباط جراء هذا القرار. وقالوا إن ذلك يزيد حياتهم صعوبة.

ويقول حمودي، وهو طالب لجوء من الصومال، وأحد قاطني مخيم ”فيال“ في جزيرة كوس، ” ليست لدي فكرة لماذا يفعلون هذا، أشعر بالسوء والإحباط جرّاء تمديد الحجر".

وأشار طالب اللجوء ذو الـ24 عاما إلى أنه لم يلحظ أي تباعد اجتماعي في المخيم، ولم تكن هناك أية منافع صحية للحجر المفروض على المهاجرين، وأضاف ”ربما يريدونه مخيماً مغلقا، ولكن لماذا؟“

للمزيد >>>> منظمة أوكسفام تنتقد قانون اللجوء اليوناني الجديد!

”لا يسعنا توفير المساعدات للناس“

وأدى الحجر الصحي المفروض على المخيمات إلى عدم تمكن معظم المؤسسات الإنسانية غير الحكومية من تقديم مساعدات أو تنفيذ أي أنشطة في هذه المخيمات، كتوزيع الملابس وتأمين الاحتياجات الأساسية الأخرى للمهاجرين.

وأوضح أحد المتطوعين داخل مخيم ”فيال“ في جزيرة كوس، قائلاً ”لا يسعنا توفير المساعدات للناس، يرسلون إلينا رسائل نصية من داخل المخيم.“

بينما تقول باراوانا أنصاري، وهي أفغانية تبلغ 16 عاماً وتعيش في المخيم، ”يحتاج الناس إلى مغادرة المخيم لتأمين الحاجات الأساسية ليس أكثر“، وتضيف ” يتوجب علينا النزول إلى البلدة للتسوق، الطعام في المخيم ليس جيدا".

للمزيد >>>> لمنع وصول المهاجرين...اليونان ستقيم حاجزا عائما على حدودها

 لا علاقة للحجر الصحي بالحفاظ على الصحة العامة

ماركو ساندروس، منسق منظمة ”أطباء بلا حدود“ في مخيم موريا للاجئين في ليسبوس، قال إن الحجر الصحي لا علاقة له بالحفاظ على الصحة العامة في اليونان، فلم يُعلن عن أية إصابة بكورونا داخل المخيمات.

وشرح ”ضرب فيروس كورونا اليونان متسببا بـ 192 حالة وفاة، شأنها كشأن جميع الدول الأوروبية ومع ذلك لم يعلن عن أية حالة وفاة في مخيمات المهاجرين“.

إلا أن وجود أكثر من 32 ألف طالب لجوء، في المخيمات الموزعة على خمس جزر يونانية، والمجهزة لتستوعب 5.400 شخص فقط، تسبب بحالة من التوتر مع المجتمعات المحلية في الجزر.

وبدأت الحكومة استعداداها لموسم السياحة واستقبال الزوار الأجانب بينما تنقل الآلاف من المهاجرين إلى البر اليوناني. وصرحت بعض الجمعيات الإنسانية والمتطوعين أن قرار استمرار الحجر له علاقة مباشرة ببدء الموسم السياحي في اليونان. 

وقالت المتطوعة في مخيم فيال، في جزيرة كوس، جينني كاليبوي ”يحاولون جعل وجود اللاجئين غير مرئي قدر الإمكان، ويعتقدون أن ذلك سيزيد من رغبة السيّاح بالقدوم“.

 

للمزيد