"أوشن فايكنغ" ترسو في صقلية أمس الاثنين. المصدر/ رويترز
"أوشن فايكنغ" ترسو في صقلية أمس الاثنين. المصدر/ رويترز

بعد نحو 10 أيام من تواجدهم أمام سواحلها، سمحت السلطات الإيطالية بإنزال 180 مهاجراً كانوا عالقين على متن "أوشن فايكنغ"، وتم نقلهم إلى عبّارة سياحية حيث سيبقون تحت الحجر الصحي لمدة 14 يوماً.

أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية المتواجد على متن سفينة "أوشن فايكنغ"، بأن السفينة قد رست في ميناء بورتو إمبيدوكلي في صقلية مساء أمس الاثنين، وباشر طاقمها بإنزال المهاجرين الـ180 الذين كانوا عالقين على متنها منذ نحو 10 أيام.

وأضاف المراسل بأن الشرطة الإيطالية رافقت المهاجرين بينما كانوا يسيرون على رصيف الميناء في صف واحد ويحملون حقائب ظهر، إلى أن وصلوا إلى سفينة "موبي زازا" الإيطالية، حيث سيمضون الأسبوعين القادمين قيد الحجر الصحي.



وكانت قد نفذت سفينة "أوشن فايكنغ"، التابعة لمنظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"، أربع عمليات إنقاذ يومي 25 و30 حزيران/يونيو الماضي، ليصبح على متنها ما مجموعه 180 مهاجراً.

وقام مهاجران بإلقاء نفسيهما في البحر الخميس الماضي، بعد أن تصاعدت حدة التوتر والقلق بين أوساط المهاجرين الذين كانوا ينامون في حاويات بيضاء كبيرة، ويقضون أيامهم على سطح السفينة حافي القدمين. كما تم تسجيل محاولات انتحار وبعض أحداث العنف.

ولم تصل موافقة السلطات الإيطالية على السماح برسو السفينة في صقلية إلا يوم الأحد، بعد أن أعلنت سفينة "أوشن فايكنغ" حالة الطوارئ على متنها، مضيفة بأنها غير مسؤولة عن سلامة المهاجرين والطاقم.

المصابون بكورونا سيعزلون في "المنطقة الحمراء"

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، تم إنزال 169 مهاجراً آخرين من على متن سفينة "موبي زازا" بعد أن أمضوا أسبوعين تحت الحجر الصحي.

30 مهاجراً من هذه المجموعة ممن تم إنقاذهم بواسطة سفينة "سي ووتش"، أتت نتائج فحوصات إصابتهم بفيروس كورونا إيجابية، وسيبقون تحت الحجر الصحي في "موبي زازا" ولكن في منطقة "حمراء" معزولة.

وعلم مهاجر نيوز من منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"، أن طاقم "أوشن فايكنغ" وضع تحت الحجر الصحي أيضاً، لكن لفترة لم تحدد بعد.



"إنزال المهاجرين يزيد من تعقيد وضعنا الاقتصادي"

ووفقاً لمراسل وكالة الانباء الفرنسية، أمضت "أوشن فايكنغ" ساعات طويلة من يوم الاثنين راسية على بعد أربعة كلم مقابل صقلية، في انتظار السماح لها بالرسو في ميناء بورتو إمبيدوكلي. وكان المهاجرون المنهكون يراقبون الميناء وسواحل صقلية، إضافة إلى سفينة "موبي زازا" الكبيرة.

ومن جانبها، صرحت عمدة بورتو إمبيدوكلي، إيدا كارمينا، بأن استقبال المهاجرين يزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي في المنطقة.

وقالت كارمينا "الآن وبعد أن عدنا واستأنفنا السياحة مرة أخرى، هذا الشيء (استقبال المهاجرين) يمثل ضربة كبيرة بالنسبة لنا"، مشيرة إلى أن البلدة لم تبلغ عن أي حالات إصابة بفيروس كورونا خلال الأزمة الصحية في إيطاليا.



"لا أستطيع أن أصف شعوري"

وشهدت الأيام الأخيرة قبل عملية الإنزال تأزم الوضع على متن "أوشن فايكنغ"، بسبب الخوف والتوتر وعدم قدرة المهاجرين على التواصل مع عائلاتهم.

وينحدر المهاجرون من بنغلادش وباكستان وإرتيريا ودول شمال أفريقيا، ومن بينهم 25 قاصراً وامرأتين، إحداهما حامل.

للمزيد >>>> جائحة كورونا: إصابة ثمانية مهاجرين ممن تم إنقاذهم في المتوسط.. ووضعهم تحت الحجر الصحي في صقلية

وحاول أحد المهاجرين شنق نفسه، بينما ألقى اثنين بنفسيهما في الماء.

وقال محمد إرشاد، وهو باكستاني يبلغ 22 عاماً، لوكالة الأنباء الفرنسية "لقد كان الوضع صعباً جداً في ليبيا، لا يمكنني أن أصف شعوري اليوم، إنه شعور رائع".

 

للمزيد