وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر
وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر

خلال اجتماع لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي أعاد هورست زيهوفر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للتكتل انتقاد نظرائه فيما يخص توزيع اللاجئين. ولم يستبعد الوزير استخدام أساليب الضغط لتحقيق "التضامن"، دون ان يكشف عن طبيعتها.

قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي، إنه من "المخزي" أن الاتحاد الأوروبي لم يجد حتى الآن حلاً لاستقبال طالبي اللجوء، بعد خمس سنوات من أزمة الهجرة. ووجه الوزير هذا الانتقاد خلال اجتماع لوزراء الداخلية الأوروبيين عبر الفيديو اليوم الثلاثاء (السابع من تموز/يوليو 2020)، فيما سُمح للمهاجرين الـ 180 على متن السفينة الإنسانية "أوشن فايكينغ" في نهاية المطاف بالنزول في صقلية بعد تسعة أيام من الانتظار.

وقال زيهوفر "مع كل قارب، يتطلب الأمر جهوداً مضنية للتوصل إلى توزيع (المهاجرين) بين الدول الأعضاء. وفي كل مرة، تكون فئة صغيرة فقط (من الدول الأعضاء) على استعداد للقيام بذلك"، بينما يتوقع الاتحاد الأوروبي أن يحاول مزيد من المهاجرين عبور البحر الأبيض المتوسط خلال فصل الصيف.

 وأضاف "على المدى البعيد، لا يمكننا السماح بأن تقوم إيطاليا أو مالطا أو اليونان أو إسبانيا بإدارة هذه المسألة بمفردها"، معرباً عن أسفه لكون "العديد من الدول الأعضاء ترفض التدخل". وتابع "إنه وضع ليس جديراً بالاتحاد الأوروبي".

تركيا: ضبط مئات من المهاجرين حاولوا الهجرة بشكل غير نظامي

 وكانت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا قد اتفقت في أيلول/سبتمبر الماضي على آلية مؤقتة تقوم على التطوع لتوزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر، ولكن عدداً قليلاً فقط من الدول انضمت إلى هذه المبادرة مثل البرتغال ولوكسمبورغ وأيرلندا.

 ولجأ زيهوفر إلى "الإقناع" لجذب مزيد من الدول الأعضاء إلى التضامن. لكنه أقر بأن المهمة "صعبة للغاية"، ولم يستبعد استخدام أساليب الضغط بدون الكشف عنها. وقال "لن أستهل المناقشة خلال رئاسة الاتحاد الأوروبي هذه بالتهديدات (...) إنني أعتمد على قوة الذرائع لكنني لست ساذجاً".

 وفي حين يتعين على المفوضية أن تقدم في أيلول/سبتمبر اقتراحًا طال انتظاره وتأجل عدة مرات لتعديل سياسة الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، أعرب زيهوفر عن أمله في "التوصل إلى اتفاق سياسي على البنود الأهم" في هذا "الميثاق" مع نهاية الرئاسة الألمانية في كانون الأول/ ديسمبر.

 وتعثر هذا التعديل حتى الآن بسبب كيفية توزيع طلبات اللجوء، التي ترفض بعض الدول فرضها عليها، مثل بولندا والمجر وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا.

ع.ش/خ.س (أ ف ب)

 


 

للمزيد