الشرطة الفرنسية/رويترز
الشرطة الفرنسية/رويترز

أمرت أمس الثلاثاء، محكمة الاستئناف في مدينة إكس أون بروفانس جنوب فرنسا، بسجن ضابطي شرطة بعد اعتقالهما وضربهما لشاب لاجئ في مدينة مرسيليا تُرك في مكان معزول يبعد 30 كيلومترا عن المدينة.

حُكم على ضابطي شرطة أمس الثلاثاء 7 تموز/يوليو، بالسجن لاستخدامهما العنف واعتقالهما للاجئ، بشكل غير قانوني، في مدينة مرسيليا جنوب فرنسا. وحُكم على أحدهما بالسجن لثلاث سنوات، والآخر بالسجن ثمانية عشر شهرا. وتواجه مساعدة أمنية، تعمل ضمن قوات حفظ الأمن (CRS)، كانت مع الضابطين، عقوبة بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ.

وقدم الثلاثة إلى المحكمة في أوائل أيار/مايو الماضي في مرسيليا، واحتجزوا بعد صدور أحكام بسجنهم مدة 4 سنوات، وسرعان ما عادوا أمس الثلاثاء للمثول أمام قاضي محكمة الاستئناف في مدينة إيكس أون بروفانس.

للمزيد: في كاليه شمال فرنسا.. 5 شكاوى ضد عنف الشرطة

"كنت أخشى أن أفقد حياتي"

وكانت كاميرات المراقبة في 12 أبريل/نيسان الماضي، التقطت لحظة ضرب واعتقال شاب أفغاني يبلغ من العمر 27 عاما، بعنف، من قبل رجال الشرطة. المهاجر حمل تصريح إقامة قانوني أثناء تجوّله بالقرب من الميناء القديم في مرسيليا. ووفقا لشهادة الشاب، اقتادته الشرطة إلى أرض خالية على بعد 30 كلم حيث تعرض للضرب وتُرك وحيدا.

"كنت أخشى أن أفقد حياتي هناك"، قال الشاب، أمس الثلاثاء، بمساعدة مترجم، متهما أحد ضباط الشرطة بضربه "كملاكم".




"كيف يمكن للمواطنين الثقة في الشرطة؟"

وفي لائحة اتهامات قاسية ضد الشرطة، دان المحامي العام في محكمة الاستئناف تييري فيلاردو "الاعتقال التعسفي" للشاب اللاجئ.

"كيف يمكن للمواطنين الثقة في الشرطة؟"، قال المدعي العام "l'avocat général" قبل أن يطالب بفرض عقوبات (تعادل تقريبا الإدانات المبدئية بالاختطاف والحبس القسري والتزوير والعنف المتعمد) ضد اثنين من ضباط الشرطة المتورطين، واللذين لم يسبق إدانتهما من قبل.

في يوم الحادث، تدخلت الشرطة التي كانت تجوب المنطقة أثناء إجراءات الإغلاق والحجر الصحي، بعد أن أكد المارة أن الشاب الأفغاني بصق عليهم عندما رفضوا إعطائه سيجارة. فألقت الشرطة القبض على الشاب وقيّدت ذراعيه قبل أن تجبره على صعود سيارة الشرطة.

وبحسب المساعد الأمني ​​الذي كبّل يدي الشاب، أثار الشاب غضب رئيس الدورية، العميد ميشيل بروفينزانو (46 عاما)، وهو المُدان الأول أمام المحكمة، بعدما رفع المهاجر أمامه إصبه الوسطى، ما صعّد الموقف.

بعدها، نقلت الشرطة الشاب إلى موقع معزول في Châteauneuf-les-Martigues، على بعد حوالي ثلاثين كيلومترا من مدينة مرسيليا. وقال ميشيل بروفينزانو أمام المحكمة "لقد اصطحبناه دون أن نعي تماما إلى أين.. طوال الطريق، كنت غائبا عن نفسي".

فور وصولهم إلى المكان المعزول، وضع العميد الغاضب نظارته الشمسية وسلاح خدمته في حجرة التخزين في السيارة، "بدأت حينها أفكر بالقتال"، قال العميد الذي اعترف في المحكمة بأنه أنزل الشاب وأمسكه من ياقة قميصه وهزه بعنف. وأكمل بأنه لم يُعرف كشخص يتصرف على نحو جنوني "ارتكبت خطأ كبيرا، لقد تجاوزت الحدود".

ووفقا لسائق سيارة الشرطة، تلقى الشاب بداية "صفعة" واحدة على الأقل، وبعدها بدأ بسماع صرخات الشاب والشرطي.

وللتستر على ما حدث، كتبت الشرطة في ذلك اليوم تقريرا كاذبا زعمت فيه أنها تركت اللاجئ الشاب في مركز الشرطة.

وبعد جلسة المحكمة، مُنع العميد من ممارسة عملهم لمدة ثلاث سنوات وعام واحد بالنسبة إلى ضابط آخر.

 

للمزيد