إعادة 18 مهاجرا سودانيا إلى ليبيا أمس الأربعاء 8 تموز\يوليو 2020. المهاجرون أفادوا بأن سبعة ممن كانوا معهم قضوا غرقا خلال الرحلة. المصدر: مفوضية شؤون اللاجئين
إعادة 18 مهاجرا سودانيا إلى ليبيا أمس الأربعاء 8 تموز\يوليو 2020. المهاجرون أفادوا بأن سبعة ممن كانوا معهم قضوا غرقا خلال الرحلة. المصدر: مفوضية شؤون اللاجئين

مأساة جديدة في المتوسط أبطالها مهاجرون حاولوا الهروب من ليبيا إلى السواحل الأوروبية. فقد تم أمس الأربعاء إعادة 18 مهاجرا إلى ميناء طرابلس، بعد أن أمضوا نحو أسبوع في البحر تائهين نتيجة تعطل قارب محركهم. منظمة الهجرة الدولية قالت إن المهاجرين أفادوا أن سبعة منهم قضوا في البحر خلال تلك الفترة.

أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن خفر السواحل الليبي أعاد أمس الأربعاء 8 تموز\يوليو، 18 مهاجرا من المتوسط إلى ميناء طرابلس.

المهاجرون أفادوا فريق المنظمة الذي تواجد عند موقع إنزالهم، أنهم أمضوا أسبوعا تائهين في البحر، وأن سبعة ممن كانوا معهم على القارب قضوا غرقا خلال هذه الفترة.



صفا مسيحلي، الناطقة باسم المنظمة الأممية، قالت لمهاجر نيوز إن المهاجرين الـ18 جميعهم سودانيون، وأنهم أمضوا الأسبوع تائهين في المتوسط بعد توقف محرك قاربهم عن العمل.

"وفقا للمهاجرين، قضى سبعة منهم في البحر"، أضافت مسيحلي، "ولكن بما أن جثثهم لم تُنتشل بعد، فمن الصعب تحديد سبب الوفاة بدقة".

ونوهت الناطقة باسم الهجرة الدولية إلى أن "هذه الرحلات خطيرة وتستغرق وقتا طويلا. عشرات الآلاف من الأشخاص فقدوا أرواحهم أثناء قيامهم بها، وسيقضي آخرون في تلك الطريق".

وأكدت مسيحلي أن فريق المنظمة  "نقل أربعة هؤلاء المهاجرين إلى المستشفى، نتيجة وضعهم الصحي الحرج، فيما نُقل البقية إلى مركز احتجاز، للأسف!".



ارتفعت في الآونة الأخيرة أعداد المهاجرين الذين غادروا ليبيا عبر البحر باتجاه الشواطئ الأوروبية، بعد تدهور الأوضاع الأمنية هناك. وأشارت منظمات دولية عدّة إلى أن شبكات تهريب البشر استفادت من الفوضى في ليبيا، وصعدت من أنشطتها، مستفيدة أيضا من تحسن الأحوال الجوية، نسبيا.

ومع ارتفاع أعداد الرحلات المغادرة للأراضي الليبية، ارتفعت أيضا أعداد الضحايا من المهاجرين، ممن تعطلت قواربهم في المتوسط ولم يجدوا المساعدة في الوقت المناسب، فخلّفوا وراءهم حطام قواربهم، كشاهد على محاولتهم الهروب من الجحيم الليبي والحصول على حياة أفضل.

وكانت الهجرة الدولية، إضافة إلى عدد كبير من المنظمات الأممية والدولية، قد دعت الأطراف المعنية، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، إلى إيجاد صيغ تساعد على إنقاذ المهاجرين وتوفير موانئ آمنة لإنزالهم، والتوقف الفوري عن إعادتهم إلى ليبيا، كونها ليست آمنة نتيجة الحرب الدائرة هناك، إضافة إلى الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز التي يودعون فيها.

أما بالنسبة إلى مراكز الاحتجاز، فوصفتها الهجرة الدولية في تقارير سابقة، أنها غير صالحة لاستقبال المهاجرين، لأنها غير مهيأة على مستوى البنى التحتية، فضلا عن الاكتظاظ الهائل بداخلها، ما يشكل خطرا على المهاجرين، خصوصا مع وجود شبح جائحة كورونا مخيما فوقها.


يذكر أنه خلال الأسبوع الماضي، اعترض خفر السواحل الليبي وأعاد 299 مهاجرا إلى ليبيا، حسب أرقام منظمة الهجرة الدولية.


 

للمزيد