ANSA / المغني محمود في فيديو ترويجي لمسلسل "رجل" على موقع يوتيوب. المصدر: أنسا.
ANSA / المغني محمود في فيديو ترويجي لمسلسل "رجل" على موقع يوتيوب. المصدر: أنسا.

بدأ بث مسلسل جديد على شبكة الإنترنت في إيطاليا يحمل عنوان "رجل"، يتكون من أربع حلقات تتناول حياة أولاد المهاجرين في البلاد. ويهدف المسلسل إلى مكافحة الصور النمطية والتحيز والعنصرية، وتعزيز الاندماج وسبل منع التطرف، وذلك بالتعاون مع محمود، وهو مطرب إيطالي فائز بجائزة مهرجان سان ريمو الموسيقي.

قال المغني الإيطالي محمود في فيديو ترويجي لمسلسل "رجل" (أو راجل باللهجة المصرية)، الذي تم إطلاقه على شبكة الإنترنت في إيطاليا، إن المسلسل يركز على الجيل الجديد والحب والاختلاف الثقافي والمساواة والاندماج والتحيز والعنصرية والجذور والهوية، من أجل تجاوز الخلافات.

تعزيز الاندماج ومنع التطرف

ومحمود، هو ابن لسيدة إيطالية ومهاجر مصري، ويعمل بشكل ما سفيرا للمشروع، ومن المقرر أن يتكون المسلسل الجديد من 4 حلقات على أن تذاع واحدة من هذه الحلقات كل أسبوع على الإنترنت، مع التركيز على الأطفال المهاجرين في إيطاليا.

وبُثَّتْ أولى حلقات المسلسل على موقع (يوتيوب) أمس الخميس، وقام بإخراج المسلسل أندريا برونيتي، وهو من إنتاج المشروع الإيطالي "أولتري".

وجاءت فكرة هذا العمل الفني من خلال شراكة قامت بين جامعات "روما تور فيرغاتا" و"روما لا سبيانتزا" و"كاليغياري" و"باليرمو"، بالاشتراك مع مؤسسات أخرى.

ودعمت المفوضية الأوروبية المشروع، وهو يهدف إلى مساعدة الشباب من خلال تقديم سرد إيجابي مع نماذج للاندماج، وفي الوقت نفسه يعزز سبل منع التطرف.

ويجمع المسلسل بين عدد من الفنانين المحترفين وغير المحترفين، ويقوم ببطولته كل من رامزي لافرنيدي، وهو ممثل كوميدي مولود في المغرب ويعيش في إيطاليا منذ ربيعه السابع، ويُعْرَف بسخريته من التحيزات العنصرية. ودنيا فيلالي، وهي إيطالية وابنة لاثنين من المهاجرين ولدت في العام 1997 في مدينة كستاليوني ديل ستيفيري.

>>>> للمزيد: دراسة: المهاجرون في فرنسا يختارون أسماء "عالمية" لأبنائهم لتسهيل الاندماج في المجتمع

مقطع غنائي بكل حلقة

وقال أندريا برونيتي مخرج العمل، إن "لكل منهما شخصية مختلفة تماما، فرامزي أكثر غريزية، ولديه فضول وطاقة لا يمكن وقفهما، أما دنيا فهي شابة على قدر كبير من الثقافة والذكاء لكنها حادة للغاية وتدرك جيدا العديد من جوانب القضية، بما فيها المرتبطة بالأصول العرقية".

جامعة "تور فيرغاتا" المشاركة في فكرة العمل، نشرت عبر موقعها على تويتر صورا من داخل ورشة التصوير، وقالت إنه بالإمكان "مشاهدة الحلقات الأربع من مسلسل ’’راجل’’ على موقع يوتيوب على الانترنت بدءًا من 9 تموز / يوليو 2020".

وأوردت عبر تغريدتها الرابط الإعلاني للعمل عبر موقع يوتيوب:

https://www.youtube.com/watch?v=zJbh7DgTkT8

وأشارت إلى دعم المفوضية الأوروبية لمشروع "بيوند"، صوت الأوروبيين الجدد. ولفتت إلى أنه يمكن مشاهدة حلقة واحدة في الأسبوع.

وأضافت أن العمل هو من إخراج أندريا برونيتي، وأن إدارة العمل تعود لجامعة "تور فيرغاتا"، الإيطالية. 

ويصاحب كل حلقة من الحلقات الأربع مقطع غنائي لمحمود، يتضمن التفكير في قضايا الحلقة أو رواية تجاربه الخاصة.

بينما قالت ماريا بيتسوكري، "لقد بدأنا الاتصال بأليساندرو، وهو الاسم الحقيقي لمحمود، قبل أن يفوز بجائزة سان ريمو، وقمنا بتصوير الأغاني معه بعد انتهاء القيود التي فرضتها جائحة كوفيد – 19".

وأضافت "إنه يمثل بشكل تام الجيل الجديد من الإيطاليين، وهو مثال عظيم على السرد الإيجابي الآخر، وكيفية التعامل مع الصور النمطية في فنه وحياته".

ولا يحتوي الشريط الصوتي، على موسيقى للفائز بجائزة سان ريمو 2019، لكن هناك أغنية "توتو إيل موندو إيه بايسي"، أي العالم كله بلد واحد، لموريجو وهو مغني من ميلانو، وهو أيضا من أصول مغربية.

دراما كوميدية تحارب الصور النمطية

وتعتبر الحبكة الرئيسية في مسلسل "رجل" نوعا من الدراما الكوميدية، وتركز على شخصية راف (لافريندي)، وهو شاب مسلم من المهاجرين متشدد ومتمرد، وبعد القبض عليه أثناء قيامه بالسرقة مع مجموعة من معارفه يتم الإفراج عنه تحت شروط معينة.

موقع محبي المغني محمود في إيطاليا نشر رابط الحلقة الأولى من المسلسل الجديد، التي بثت يوم الخميس 9 تموز/ يوليو وقال إنه يمكن مشاهدتها عبر "بروغريتو أولتري"على موقع يوتيوب .

وتتشابك حياة راف مع حياة الشباب والكبار الذين يلتقي بهم بين حب المراهقين والصراع بين الأجيال، وإلى جانب العديد من الشخصيات المادية توجد أيضا شخصية الرجل الذي يقوم بعملية التجنيد، وهو شخصية لا نراها أبدا، لكنها تسعى لكي تكون مؤثرة على الشخصيات الأخرى بمن فيهم راف.

وأوضح مخرج المسلسل، أن "هذه القضية تركت لتكون مبهمة، فقصة ’’راجل’’ تحكي فترة بلوغ سن الرشد، قبل كل شي". وأضاف "نحن نأمل أن يكون للشخصيات صدى عالمياً، لكننا لا نحاول أن نقدم قضية بطريقة شاملة أو أيديولوجية".

وأكد أن "المسلسل يحاول أن يلقي الضوء على ثغرة من المجتمع يتم تجنبها عادة، من خلال مناقشة أحد عناصر المجتمع، الذي غالبا ما يساء فهمه أو يُنْظَر إليه بطريقة نمطية بسبب التحيز وبعض السياسيين الحمقى".

وكان يوجد في إيطاليا حتى عام 2018 أكثر من 1.3 مليون قاصر من الجيل الثاني، وتابع المخرج "يجب أن ننظر لهؤلاء الشباب باعتبارهم موردا للبلد وليسوا مشكلة كما يعتقد الكثيرون، إنهم شباب لم يعيشوا أبدا كمواطنين من الدرجة الثانية ولا يملكون حق المواطنة، إنهم ليسوا مواطنين على الإطلاق".

في حين قال أندريا فولتيراني الباحث في علم الاجتماع الثقافي والتواصل بجامعة تور فيرغاتا في روما، "إننا نريد تسليط الضوء على مسار الحوار".

 

للمزيد