توجيه انتقادات شديدة لبرنامج الاتحاد الأوروبي الخاص بإعادة المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية
توجيه انتقادات شديدة لبرنامج الاتحاد الأوروبي الخاص بإعادة المهاجرين الأفارقة إلى بلدانهم الأصلية

وجهت منظمتان إغاثيتان ألمانيتان انتقادات شديدة لبرنامج الاتحاد الأوروبي المخصص لإعادة مهاجرين أفارقة من لبيبا إلى بلدانهم الأصلية. وخلصت دراسة أجرتها المنظمتان إلى أنه في إطار هذا البرنامج "يقبل الاتحاد الأوروبي بانتهاكات حقوق الإنسان".

انتقدت منظمتا "Brot für die Welt/ بروت فور دي فيلت" و"ميدكو إنترناشيونال" الإغاثيتان الألمانيتان التوجه الجديد الخاص بسياسة الهجرة للاتحاد الأوروبي وانتقدت البرنامج المخصص لإعادة مهاجرين أفارقة إلى مواطنهم مجددا انطلاقا من ليبيا.

وأشارت المنظمتان إلى أن البرنامج الذي تم إطلاقه في عام 2016 بأموال الصندوق الائتماني للمساعدات الطارئة الخاص بالاتحاد الأوروبي يستند إلى مبادرة الاتحاد والمنظمة الدولية للهجرة. وأوضحت منظمة "ميدكو إنترناشيونال" أن هدف هذه "العودة الطوعية" يتمثل بصفة خاصة في أن يتراجع عدد المهاجرين الذين يأتون من أفريقيا إلى أوروبا.

وذكرت المنظمة لإذاعة جنوب غربي ألمانيا (إس دابليو أر/ SWR): أن "إغلاق طرق الهجرة وإعادة الناس إلى مواطنهم لن يقلل الأزمة، وانطلاقا من ذلك فليس له أي علاقة بالتعاون التنموي"، لافتة إلى أنه بدلا من ذلك ستنشأ مشكلات جديدة بالنسبة للناس والمجتمعات.

ويستند الانتقاد إلى دراسة أجرتها خبيرة الهجرة جيل ألبس، التي بحثت عن عائدين في النيجر ونيجيريا ومالي وتحدثت مع ممثلين عن منظمة الهجرة الدولية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى. وقالت ألبس لإذاعة "إس دابليو أر": "يرغب الأغلبية من الرجال في الخروج مجددا"، موضحة أن فرصهم في الموطن ازدادت سوءا؛ لأن كثيرين منهم استدانوا لأجل سفرهم، وتم وصمهم بعد العودة، وأشارت إلى أن العودة تعد بمثابة ترحيل بالنسبة لكثير ممن شملتهم دراستها.

مركز احتجاز للمهاجرين في ليبيا
حماية المهاجرين من التعذيب والاستغلال

وعلقت كاتارينه بروان، خبيرة شؤون الهجرة لدى منظمة "بروت فور دي فيلت/ خبز من أجل العالم" على الدراسة بأن "الاتحاد الأوروبي يقبل انتهاكات حقوق الإنسان؛ فالأوضاع على الحدود الخارجية بالاتحاد الأوروبي وفي دول العبور مثل ليبيا والنيجر والجزائر بصفة خاصة تعد سافرة".

وأكدت أنه لابد من التركيز على حقوق المهاجرين وحمايتهم من الاستغلال والتعذيب في الاتجاه الجديد لسياسة اللجوء الخاصة بالاتحاد الأوروبي، وأشارت إلى أنه يتعين على الأوروبيين وقف تمويل خفر السواحل الليبي، والعمل لأجل توفير حملات بحث وإغاثة استباقية في البحر المتوسط وكذلك لأجل توزيع عادل للمهاجرين. وأضافت أنه يجب أن توفير آلية لنقل ضحايا تجارة البشر والتعذيب إلى بلد ثالث كبديل لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي.

وخلال قمة عقدت عام 2017 بمدينة آبيدجان في ساحل العاج، اتفق الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية على تعزيز مساعداتها للمهاجرين العالقين في ليبيا الذين يريدون العودة إلى بلادهم بشكل طوعي. وذلك بهدف ثني هؤلاء المهاجرين عن المغامرة بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ع.ج (أ ف ب، د ب أ)


 

للمزيد