اللاعب الغاميي موسى جوارة. الصورة: رويترز
اللاعب الغاميي موسى جوارة. الصورة: رويترز

غادر موسى جوارة غامبيا في عمر الـ14، عبر الشاب الذي لا يستطيع السباحة، البحر الأبيض المتوسط على متن قارب هجرة ​، قبل أن تنقذه ومن معه سفينة إنسانية. وصل إلى إيطاليا عام 2016 وبات موسى اليوم لاعبا متألقا في الدوري الإيطالي.

على أرض ملعب نادي إنتر ميلان، سجل اللاعب الغامبي موسى جوارة الأحد الماضي هدفه الأول في الدوري الإيطالي لكرة القدم لصالح نادي بولونيا، لكن وراء هذا الهدف قصة غير اعتيادية تبدو كفيلم هوليوودي. 

اللاعب البالغ 18عاما، قال بعد المباراة "أهدي هذا الهدف لعائلتي ولكل من ساعدني في رحلتي".

على الرغم من نجاحه الأخير، لم ينس موسى ما مر به ومن أين أتى، فهو واحد من مئات آلاف المهاجرين، الذين خاطروا بحياتهم لإتمام رحلة الهجرة.

 






أنقذته سفينة إنسانية من الغرق في المتوسط

غادر موسى بلده غامبيا عام 2016، كان حينها في عمر الـ 14، تاركا وراءه والدته وجده الذي رباه. استغرقت رحلته سبعة أشهر، بدأت بالتنقل بين بلدان القارة الأفريقية من السنغال مرورا بمالي وبوركينا فاسو والنيجر وصولا إلى ليبيا.

ورغم أنه لا يعرف كيفية السباحة، صعد على متن قارب مكتظ حمل أكثر من 500 مهاجر، يأملون جميعا في الوصول إلى القارة الأوروبية سالمين. كادت رحلته أن تنتهي بمأساة، كما انتهت الكثير من رحلات قوارب الهجرة. أوشك قاربه على الغرق في المتوسط، لكن "سفينة سي ووتش" الإنسانية التابعة للمنظمة الألمانية غير الحكومية التي تحمل الاسم نفسه، حالت دون ذلك، أبحرت باتجاه قاربه وأنقذته ومن معه.

وصل الشاب أخيرا إلى إيطاليا، هناك استقبله زوجان، قدما له العون، وساعداه لاسيما أثناء محاولته الحصول على رخصة لاعب، والتي لا يصدرها اتحاد كرة القدم للقصرغير المصحوبين بذويهم، عادة.

خاض الشاب معركة قانونية مريرة فلوائح الاتحاد الرياضي تحظر استغلال المهاجرين، وهو يريد أن يصبح لاعب كرة قدم محترف، الأمر الذي هدد بإنهاء حلمه قبل أن يبدأ.

تحقيق الحلم

استطاع أخيرا في عام 2017، التوقيع مع نادي كييفو فيرونا، ولم يمض وقت طويل قبل أن يلمع نجمه في فئات الشباب.

موسى الذي لطالما شجع النجم البلجيكي إدين هازارد، أجرى اختبارات للانضمام إلى إنتر ميلان ويوفنتوس، وسُحر بلقاء رجل الكرة الذهبيه لعام 2003 بافيل نيدفيد.




لم ينجح في دخول هذين الناديين العملاقين، حينها، لكن في صيف عام 2019، انضم إلى نادي بولونيا بعد أن لفت انتباه مدرب الفريق سينيشا ميهايلوفيتش. وبدأ الشاب بتحقيق حلمه.

سجل 11 هدفاً في 16 مباراة في دوري البريمافيرا أو الشباب الإيطالي، وتمكن بعدها من دخول مباريات الدوري الإيطالي من مقاعد البدلاء، ولعب ضد روما وجنوة وشارك في لقاء استئناف البطولة ضد يوفنتوس.

شكر موسى مدربه وقال "إنه حلم تحقق، سأذكره ما حييت".

 

للمزيد