الوفدان الفرنسي والبريطاني قبيل التوقيع على الاتفاقية. كاليه 12 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب الداخلية الفرنسية على تويتر
الوفدان الفرنسي والبريطاني قبيل التوقيع على الاتفاقية. كاليه 12 تموز\يوليو 2020. الصورة من حساب الداخلية الفرنسية على تويتر

وقع وزيري داخلية فرنسا وبريطانيا مذكرة تنص على تشكيل وحدة استخباراتية، تعمل على رصد وتفكيك شبكات مهربي البشر، التي وفقا لوزيرة الداخلية البريطانية، ازداد نشاطها بشكل ملموس على الرغم من الإجراءات المتخذة.

أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا عن تشكيل وحدة استخباراتية مشتركة، للعمل على مكافحة شبكات تهريب البشر عبر المانش.

وجاء تشكيل الوحدة عقب توقيع اتفاقية بهذا الصدد، بين وزيري داخلية البلدين، الفرنسي جيرالد درمانان والبريطانية بريتي باتل، أمس الأحد 12 تموز/يوليو في كاليه، شمال فرنسا.



وصرح وزير الداخلية الفرنسي للصحافيين أن الاتفاق سيتيح إنشاء وحدة استخباراتية فرنسية-بريطانية تتبادل المعلومات حول شبكات المهربين.

وكتب درمانان على حسابه على تويتر أن المعاهدة ترمي إلى "إنشاء خلية فرنسية-بريطانية استخباراتية، ستسمح لأجهزة بلدينا بتقاسم عملاني للمعلومات التي في حوزتها، خصوصا عن شبكات المهربين... للمرة الأولى سيتمكن ستة رجال شرطة بريطانيين وستة فرنسيين في كوكيل (قرب كاليه) من العمل للتصدي للمهربين".

والتقى درمانيان الذي كانت ترافقه وزيرة الدولة للمساواة مارلين شيابا، باتل ومساعدها المكلف بملف الهجرة كريس فيليب.



وقال الوزير الفرنسي "سنساعد سكان كاليه وقوات الشرطة على التواصل مع أصدقائنا البريطانيين لعودة الهدوء" إلى المنطقة.

وأضاف "من المهم أن يعي أصدقاؤنا البريطانيون أن المهاجرين يأتون هنا إلى كاليه للعبور إلى الجانب الآخر من المانش". وأوضح انه شرح لنظيرته البريطانية "أننا نحتاج الى وسائل اضافية".

وتابع أن "الحكومة البريطانية قامت بالكثير لحماية الساحل، لكننا نحتاج إلى وسائل إضافية" لجهة العديد والعتاد.

"لا يمكن السماح لهذا الوضع بأن يستمر"

بدورها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية إن الوحدة الجديدة "ستضرب العصابات التي تقف وراء تهريب البشر"، محذرة من ارتفاع محاولات عبور المانش باتجاه السواحل البريطانية.

وقالت باتل "على الرغم من كل الإجراءات التي اتخذتها قوات حفظ القانون، ومن ضمنها اعتراض القوارب وإعادة الأشخاص إلى فرنسا وتوقيف المجرمين المسؤولين عن تلك الشبكات، إلا أن الأرقام استمرت بالارتفاع. ببساطة، لا يمكن السماح لهذا الوضع بأن يستمر".


ولطالما شكلت شبكات تهريب البشر والمخيمات التي أنشئت على الساحل الشمالي لفرنسا مشكلة متنامية للحكومتين.

وجاءت الحاجة الاقتصادية البريطانية مؤخرا للعمال الزراعيين ولموظفين في القطاعات الخدماتية لتشكل عامل جذب للمهاجرين ممن يتقنون بعض اللغة الإنكليزية. أما على الجانب الفرنسي، فتنامت المخيمات المكتظة والتي شكلت نوعا من أحزمة البؤس، كما هو الحال في كاليه، لدرجة أن وسائل الإعلام والمهاجرين أطلقوا اسم "الغابة" على أحد المخيمات التي كانت متواجدة في تلك المنطقة.

ووصفت الوزيرة البريطانية الوحدة الجديدة كـ"بداية لمقاربة عملانية جديدة".

إنقاذ 21 مهاجرا في المانش

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الفرنسية السبت 11 تموز/يوليو عن إنقاذ 21 مهاجرا في ثلاثة زوارق واجهت صعوبات في المانش، أثناء محاولتها بلوغ بريطانيا.

وقرابة الساعة الثانية فجرا (منتصف الليل ت غ)، أبلغ المركز الإقليمي العملاني للمراقبة والإنقاذ أن "مركبا مع أربعة مهاجرين" متواجد على بعد كيلومترين شمال شرق سنغات، كما ذكرت المديرية البحرية للمانش وبحر الشمال في بيان.

وتم إسعاف الأشخاص الأربعة "الذين كانوا يعانون من انخفاض حرارة الجسم" بعدما انقلب مركبهم، و"نجوا جميعا".

وقرابة الساعة الثالثة، اتصل شخص بفرق الإغاثة لطلب مساعدة، مؤكدا أنه في عرض البحر مع آخرين على مسافة أربعة كلم شمال كاليه. ووجدت دورية الإنقاذ في الزورق المطاطي 13 مهاجرا.

ثم قرابة الساعة التاسعة، أبلغت سفينة شراعية بلجيكية المركز بأن زورقا مطاطيا يستقله أربعة مهاجرين كان قرب قناة ميناء كاليه. وتولى زورق تابع للدرك إغاثة الأشخاص الأربعة.


 

للمزيد