مهاجرون على ضفاف قناة سان دوني/أرشيف
مهاجرون على ضفاف قناة سان دوني/أرشيف

حادث مأساوي جديد وقع الجمعة الماضية ليزيد من بؤس المهاجرين المشردين شمال العاصمة الفرنسية باريس. فتوفي شاب سوادني غرقا بعدما سقط في قناة سان دوني، حيث يقيم مئات المهاجرين في مخيمات عشوائية ضمن ظروف معيشية سيئة في ظل غياب إيجاد حلول فعلية لمشكلة السكن في عاصمة الأنوار.

في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الماضي، سقط شاب سوداني في مياه قناة سان دوني شمال باريس في ظروف غامضة ولم يكن يعلم السباحة ما أدى إلى مصرعه غرقا.



الشاب الضحية كان واحدا من مئات المهاجرين المشردين الذين يقيمون في مخيمات غير رسمية تمتد على طول ضفاف قناة سان دوني، بالقرب من بورت دوبرفلييه. وبحسب منظمة "أطباء العالم" يوجد نحو 800 مهاجر في مخيمات شمال باريس أغلبهم من أفريقيا وأفغانستان.

فيليب كارو المتطوع في جمعية "ميغران ويلسن" التي توزع وجبات طعام على المهاجرين، قال "لم تصلنا معلومات واضحة حيال هذا الحادث"، لكن ذلك يسلط الضوء على الظروف المتردية التي يعيشها المهاجرون على ضفاف القناة، حيث ينامون في خيام صغيرة أو حتى على الأرض.

وتداول الناشطون على تويتر فيديو تظهر فيه خيم المهاجرين المتوزعة على أطراف القناة المائية.



وأضاف كارو خلال حديثه مع وكالة الأنباء الفرنسية "لم يرغب المهاجرون في إخبارنا عن سبب سقوطه، لقلة ثقتهم"، لكنه أوضح أن البعض أشار إلى أن الشاب لم يكن بحالة نفسية جيدة ولا يستطيع السباحة.

وبحسب الجميعات، فإن الشرطة تعمد إلى إخلاء المخيمات باستمرار، لكن المهاجرين يعيدون وضع خيمهم "في كل مرة"، وازداد عدد تلك التجمعات العشوائية خاصة مع انتهاء إجراءات الحجر الصحي المتعلقة بفيروس كورونا، إضافة إلى انتهاء العمل بما يسمى بـ"خطة الشتاء"، حيث تقوم الدولة بإيواء المهاجرين في مراكز مؤقتة أثناء الشتاء وموجات البرد القاسية.



حل على المستوى الإقليمي

"إنها دراما إنسانية، وموضوع حساس ذو أولوية"، بحسب عمدة أوبرفيلييه كارين فرانسليه التي أوضحت أنها قد تباحثت بالأمر مع عمدة الدائرة 19 المجاورة. وأعلنت أنها ستثير الموضوع مع المحافظ جورج فرانسوا لوكلير، الذي ستلتقي به الأسبوع المقبل.

وترى العمدة أن "هذا يثير مسألة السكن التي لا يمكن حلها على نطاق مدينة أو دائرة سين سان دوني". وأضافت "من الواضح أننا لا نستطيع التعامل مع المشكلة وحدنا. يجب أن يتم التفكير على المستوى الإقليمي".

والشهر الماضي، كانت قد حذرت منظمة "أطباء العالم"من تدهور الوضع في المخيمات العشوائية الصغيرة المنتشرة حول البوابات الشمالية الشرقية لباريس والطريق الدائري المحيط بالعاصمة. ويقدر لويس باردا من أطباء العالم، بأن عدد المهاجرين المتواجدين دون مأوى في شمال باريس قد تضاعف منذ بدء تخفيف الحجر الصحي في 11 أيار/مايو الماضي.

 

للمزيد