سكان بلدة أمانتيا يحتجون ضد عزل المهاجرين في بلدتهم. الصورة: وكالة أنسا الإيطالية
سكان بلدة أمانتيا يحتجون ضد عزل المهاجرين في بلدتهم. الصورة: وكالة أنسا الإيطالية

واصل سكان بلدة في إقليم كالابريا جنوب إيطاليا، أمس الاثنين، احتجاجهم ضد تواجد أكثر من 10 مهاجرين يخضعون لإجراءات العزل الصحي في مبنى سكني محلي، بعد أن ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد. وأعربت السلطات المحلية عن رغبتها في تطبيق إجراءات مماثلة لصقلية، ووضع المهاجرين على متن سفن مخصصة للعزل الصحي.

بعد يوم واحد من إغلاق طريق مجاور، نقل العشرات من سكان بلدة أمانتيا جنوب إيطاليا، احتجاجهم الصاخب إلى شوارع المنتجع السياحي، رفضا لقرار السلطات إيواء 13 مهاجرا مصابا بفيروس كورونا، أُنقذوا من غرق قاربهم المتهالك الذي حمل 24 مهاجرا.

تواجد عسكري

وقررت السلطات الإيطالية عزل المهاجرين الـ13 في شقق بجوار مباني سكنية أخرى في البلدة، بعد أن ثبتت إصابتهم  بفيروس كورونا، بينماأحاطت سيارات عسكرية مبنى المهاجرين، لضمان عدم خروج أحد. 

وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية خططا ستنتهجها الحكومة، منها إرسال جنود إلى البلدة التي يبلغ عدد سكانها 14 ألف، حفاظا على أمنها. 

"لن يسمح الجنود للمهاجرين بمغادرة مراكز الاستقبال.. يُسمح للعاملين الطبيين فقط بالدخول"، وفقا للسلطات المحلية التي لم تذكر سببا آخرا للوجود العسكري كحماية المهاجرين من المحتجين الغاضبين مثلا.


Saranno trasferiti da Amantea a Roma i 13 migranti risultati positivi al covid-19 - https://t.co/sn4mub3s4T pic.twitter.com/dDJ8RI63UA



مطالبات محلية بعزل المهاجرين على متن سفن

إلى ذلك، جددت حاكمة منطقة كالابريا جول سانتيللي، نداءها بفرض الحكومة إجراء "عزل المهاجرين على متن قوارب بعيدة عن الشاطئ"، كما فعلت سلطات جزيرة صقلية التي عزلت المهاجرين داخل عبّارة.

وقالت في مقابلة مع قناة "سكاي تي جي 24" التلفزيونية، "أشاركهم قلقهم"، في إشارة إلى المتظاهرين، مشيرة  إلى أن أمانتيا والمدن الساحلية الأخرى المجاورة تعتاش على السياحة، وأن إيواء المهاجرين المصابين في تلك المدن ربما يثني السياح أو الزائرين عن القدوم، بينما يعاني الاقتصاد الإيطالي من آثار الوباء على قطاعي النقل والسياحة.

الأحد الماضي، سُجلت 28 إصابة جديدة في كالابريا، وأغلبهم من المهاجرين الذين وصلوا الأسبوع الماضي. ويُعتقد أن المهاجرين الـ13 في أمانتيا، وثبتت إصابتهم، متحدرين من بنغلاديش.

وفي منطقة روما الشهر الماضي، جاءت نتائج اختبارات العديد من العمال الموسميين من بنغلاديش إيجابية، ما دفع وزير الصحة الإيطالي، إلى منع الأجانب القادمين من بنغلاديش و12 دولة أخرى، ذات معدلات إصابة عالية، من دخول إيطاليا. وعُلّقت الرحلات الجوية القادمة من تلك الدول.

 

للمزيد