إنقاذ مهاجرين في المانش، 16 آذار/مارس 2020. أرشيف
إنقاذ مهاجرين في المانش، 16 آذار/مارس 2020. أرشيف

أعلنت السلطات البحرية الفرنسية في كاليه عن إنقاذ 36 مهاجرا كانوا يحاولون الوصول للسواحل البريطانية عبر المانش. بدورها، أعلنت السلطات البريطانية عن وصول 85 مهاجرا في اليوم نفسه إلى سواحلها.

قامت السلطات الفرنسية بإنقاذ أكثر من 30 مهاجرا في بحر المانش أمس الأربعاء 15 تموز/يوليو، ما يرفع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم منذ نهاية الأسبوع الماضي في القناة المائية الفصلة بين فرنسا وبريطانيا إلى 125.

وقالت السلطات الإقليمية البحرية في بيان إن المهاجرين الـ36 كانوا على متن ثلاثة قوارب، جميعها واجهت صعوبات في الإبحار قبالة ساحل كاليه شمال فرنسا، ما استدعى اتصال المهاجرين بخفر السواحل من أجل أن يتم إنقاذهم.



وكان وزير الداخلية الفرنسي ونظيرته البريطانية قد وقعا الأحد على اتفاقية لإنشاء وحدة استخباراتية لمكافحة شبكات تهريب البشر، والحد من "الارتفاع المتزايد" بأعداد محاولات عبور المانش باتجاه سواحل المملكة المتحدة.

ووفقا للسلطات الفرنسية، تم إنقاذ 2,758 مهاجرا العام الماضي في القناة الأكثر إشغالا في العالم، بزيادة قدرت بأربع مرات مقارنة بالعام 2018.

85 مهاجرا وصلوا السواحل البريطانية

بدورها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل أمس إنها تخوض "نقاشات صعبة" مع نظيرها الفرنسي حول هذه المسألة، "السلطات الفرنسية لا تعترض القوارب في البحر... حتى تلك التي مازالت قبالة الساحل...".

وأضافت "علينا أن نمنع هذه المحاولات، وبرأيي الوسيلة الوحيدة لتحقيق ذلك هي من خلال اعتراض القوارب وإعادتها إلى فرنسا".

ونوهت الوزيرة إلى أن هذه الخطوة لم تتخذ بعد "بسبب تفسير السلطات الفرنسية للخطوات التي يمكن القيام بها، وفقا للقانون البحري الدولي".

وإضافة إلى المهاجرين الـ36 الذين أنقذتهم السلطات الفرنسية، وصل أمس الأربعاء 85 مهاجرا إلى سواحل المملكة على متن ستة قوارب مختلفة.

وقالت الوزيرة إن "الفرنسيين منعوا حوالي ألف مهاجر من عبور المانش بين نيسان/أبريل وأيار/مايو، إلا أن الكثيرين مازالوا مستعدين للقدوم".

وختمت بالقول إنها تعتقد أن "إجراءات أكثر صرامة يمكن تطبيقها من الجانب الفرنسي".

كورونا ساهمت بزيادة نسبة قوارب المهاجرين

وجاءت جائحة كورونا لتزيد من محاولات المهاجرين عبور المانش، خاصة بعد انخفاض أعداد الشاحنات التي كانت تستخدم النفق الأوروبي (Euro Tunnel) والتي كان المهاجرون يستخدموها للوصول إلى بريطانيا، فعمدوا إلى الاعتماد أكثر فأكثر على القوارب الصغيرة.

وبدأ المهاجرون بالتوجه نحو هذا الخيار، على الرغم من خطورته، منذ 2018. وعزت منظمات حقوقية اعتماد المهاجرين لهذه الطريقة إلى الغارات المستمرة للشرطة الفرنسية على مخيماتهم بالقرب من كاليه، في مسعى منها لمنع إقامة مخيمات دائمة في المنطقة.

 

للمزيد