هيكل الحافلة التي تعرضت للغحراق في 20 آذار/مارس 2020 بالقرب من مطار ميلان وكان على متنها 51 طفلا. رويترز
هيكل الحافلة التي تعرضت للغحراق في 20 آذار/مارس 2020 بالقرب من مطار ميلان وكان على متنها 51 طفلا. رويترز

سائق حافلة إيطالي اختطف أكثر من 50 طفلا في آذار/مارس من العام الماضي، وكان ينوي إشعال النيران بالحافلة، قبل أن تتدخل الشرطة وتنقذ الأطفال. وفي شهادته أثناء التحقيق، قال السائق إنه "سمع أصوات الأطفال الغرقى في المتوسط" تطالبه بالقيام بشيء من أجلهم.

أصدرت محكمة في ميلان حكما بالسجن بحق رجل إيطالي، من أصول سنيغالية، متهم باختطاف حافلة فيها أكثر من 50 طفل وإشعال النار بها، احتجاجا على موت المهاجرين.

وأدين أوسينو ساي بتهمة الخطف بنية عمل إرهابي، ونال حكما بالسجن لمدة 24 عاما.

وكان ساي، وهو سائق الحافلة، قد قاد الحافلة وعلى متنها 51 طفلا، تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عاما، باتجاه مطار ميلان في آذار/مارس من العام الماضي، في حين كان من المفترض به أن يوصلهم إلى مدرسة في مدينة كريما، شرق ميلان.

وأوقفت الشرطة حينه الحافلة، وتمكن الأطفال من الهرب عبر النافذة الخلفية، بعد أن قام رجال الأمن بتحطيم زجاجها.

ووفقا لوسائل إعلامية محلية، قال ساي عقب توقيفه إنه "سمع أصوات المهاجرين الأطفال الغرقى وهم يطالبونه بالقيام بعمل ما من أجلهم".

ومنحت السلطات الإيطالية عقب الحادث الجنسية لطفلين، مصري ومغربي، كانا على متن الحافلة، تقديرا لشجاعتهما في مساعدة زملائهما على الهرب من الحافلة.

 وتحولت إيطاليا خلال السنوات الماضية لوجهة أساسية للمهاجرين القادمين من شمال أفريقيا والساعين للوصول إلى أوروبا. وغرق الآلاف منهم خلال محاولتهم عبور المتوسط.

لا علاقة للحادث بالتطرف الإسلامي

وفي مؤتمر صحفي عقد قبيل الحادث، قال ألبيرتو نوبيلي، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في ميلان، إن أوسينو ساي "تصرف كذئب منفرد"، ولم يكن لتصرفه أي علاقة بالتطرف الإسلامي. إلا أن العمل الذي أقدم عليه يدل على أنه "خخط له" على مدى أيام سابقة.

ووفقا لنوبيلي، "أراد أوسينو ساي أن يعرف العالم بأسره عن قصته".

وكان ساي قد نشر فيديو على يوتيوب قبيل عملية الاختطاف، حاول أن يشرح فيه وجهة نظره ونواياه لأقربائه في كريما وفي السنغال، ودعى خلاله لانتفاضة ضد قوانين الهجرة الأوروبية.


 

للمزيد