عمر النحاس، لاجئ سوري يحصل على قبول لدراسة طب الأسنان في فرنسا. المصدر / Pixabay
عمر النحاس، لاجئ سوري يحصل على قبول لدراسة طب الأسنان في فرنسا. المصدر / Pixabay

بعد أقل من أربع سنوات على وصوله إلى فرنسا، وبعمر الـ19 ربيعاً، تمكن اللاجئ السوري عمر النحاس من الحصول على قبول لدراسة طب الأسنان، بعد أن تنافس مع أكثر من 2000 طالب آخرين. وفي مقابلة مع مجلة "لو ريبوبليكان لوران"، تحدث النحاس عن تجربته وعن الأشخاص الذين ساعدوه في رحلته.

وصل عمر النحاس إلى فرنسا في عام 2016، ولم يكن يتحدث الفرنسية في ذلك الوقت. لكن اليوم، وبعد أربع سنوات من العمل الجاد، أصبح اللاجئ السوري طالباً متفوقاً في كلية الطب، ونال قبولاً لدراسة طب الأسنان في "ميتز-نانسي"، وينوي أن يصبح متخصصاً في تقويم الأسنان.  

وفي مقابلة أجرتها مجلة لو ريبوبليكان لوران مع النحاس، تجنب الشاب الحديث عن أسباب خروجه من سوريا رفقة عائلته، ولم يتحدث عن رحلة الهجرة التي خاضها للوصول إلى فرنسا.

لكنه تذكر اللحظات الصعبة التي مر بها بعد وصوله إلى الجمهورية الفرنسية، لا سيما وأنه لم يكن يتحدث اللغة الفرنسية. وبعد ثلاثة أشهر فقط من وصوله، التحق الشاب بالمدرسة الثانوية بفرعها العلمي في "ميتز"، لكنه كان متأخراً عن الطلاب الآخرين. 

وأشاد الشاب خلال مقابلته مع "لو ريبوبليكان لوران" بالأشخاص الذين ساعدوه على تعلم اللغة الفرنسية، والذين قدموا له الدعم اللازم، خاصة في مدرسة "كورمونتاين". كما أشار إلى أنه وجد نفسه مضطراً إلى تعلم اللغة بشكل أسرع، لأن كل دراسته كانت باللغة الفرنسية. 

للمزيد >>>> رغم قبوله في مدرسة العلوم السياسية الفرنسية.. أمادو عالق في اليونان "عند بوابة أحلامه"

التخصص في طب الأسنان

لم ييأس عمر، وأنهى دراسته في المرحلة الثانوية في عام 2019، ثم التحق بالسنة التحضيرية الأولى في الدراسات الصحية، والتي يتم انتقاء الطلاب فيها بناء على علامات شهادتهم الثانوية، وتوزيعهم على تخصصات قطاع الصحة. 

وفي نهاية الفصل الدراسي الأول في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حاز عمر على المرتبة 106 أمام 2200 طالباً آخرين كانوا معه في هذه السنة التحضيرية. وبفضل تفوقه، تمكن الشاب الواعد من الحصول على قبول جامعي لدراسة طب الأسنان.

لم يكن طريق عمر سهلاً، فقد خسر 5 كلغ من وزنه خلال السنة التحضيرية بسبب التوتر والدراسة الصعبة، لكنه تفوق وسيكمل دراسته في "نانسي". وإذا ما سارت الأمور كما خطط لها، فسيصبح اللاجئ السوري طبيب أسنان خلال ستة أعوام، حيث يطمح إلى أن يصبح متخصصاً في تقويم الأسنان.

 

للمزيد