مخيم موريا على جزيرة ليسبوس. أرشيف\مهاجر نيوز
مخيم موريا على جزيرة ليسبوس. أرشيف\مهاجر نيوز

أعادت السلطات اليونانية فرض الحجر الصحي على مخيمات المهاجرين واللاجئين لديها، حتى الثاني من آب\أغسطس القادم، بحجة مكافحة انتشار جائحة كورونا. يذكر أن المخيمات لم تسجل حتى اللحظة أي حالة وفاة جراء الفيروس، في سجل ارتفاع بالإصابات في سائر أنحاء اليونان نتيجة استئناف النشاط السياحي وتخفيف إجراءات مكافحة الجائحة.

للمرة السادسة على التوالي، أعلنت اليونان تمديد الحجر الصحي المفروض على مخيمات المهاجرين وطالبي اللجوء على أراضيها حتى الثاني من آب\أغسطس القادم.

وكان من المفترض أن ينتهي الحجر أمس الأحد، إلا أن التمديد الجديد الذي أعلن عنه الجمعة 17 تموز\يوليو، أعاد خلط الأمور بالنسبة للمهاجرين وطالبي اللجوء، الذين كانوا ينتظرون لحظة استعادة حرية حركتهم.

رائد، مهاجر عراقي في مخيم موريا، قال لمهاجر نيوز إن تصرف السلطات اليونانية "متوقع. هم يقومون بما بوسعهم من أجل أن يدخلوا اليأس في قلوبنا ونطالب بالعودة إلى بلداننا. هم لا يعلمون مدى الأذى النفسي الذي ألحقوه بالعديد منا هنا، تمديد الحجر يعني تمديد الحظر على التجول. يعني لو كنت بحاجة لزيارة طبيب أو محام في ميتيليني (عاصمة الجزيرة)، سيكون علي وعلى غيري من الآلاف المقيمين هنا أن ننسق مواعيد تتناسب مع قوانين الحظر. سيكون على الجميع السعي للاستحصال على الأذونات المطلوبة للخروج من المخيم، سيشكل هذا كابوسا لنا مع كل التعقيدات الإدارية هنا".



وكانت اليونان قد أعلنت عن التمديد لإجراءات إغلاق مخيمات المهاجرين المكتظة مع ازدياد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في البلاد وفرض تدابير الحماية مجددا.

وقالت وزارة الهجرة إن إغلاق المخيمات بدأ في 21 آذار/مارس وتم تمديده الآن حتى الثاني من آب/أغسطس "للحؤول انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا".

"المهاجرون عرضة للإصابة بالفيروس بسبب الإجراءات"

وحذرت عدد من المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في مخيمات المهاجرين في اليونان من الآثار السلبية لإجراءات الحجر المفروضة على الآلاف، دون توفير بدائل وقائية لهم لتفادي الإصابة بالفيروس، وبالتالي وقوع كارثة.

للمزيد>>> للمرة الخامسة.. تمديد الحجر الصحي في مراكز الإيواء ومخيمات المهاجرين في اليونان

ويتواجد أكثر من 32 ألف مهاجر وطالب لجوء في مخيمات جزر شرق بحر إيجة، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية القصوى نحو 5,500 وشخص، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة التوترات داخل تلك المخيمات.

ستيفان أوبيريت، رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في اليونان، قال في وقت سابق لمهاجر نيوز إن إجراءات الحجر ومنع التجول "تولد مشاعر بالظلم والإحباط لدى المهاجرين، ما يؤدي لتصاعد التوترات".

وأعطى أوبيريت مثالا عن مخيم موريا قائلا إن الإجراءات "وضعت حوالي 18 ألف مهاجر أمام صعوبات حياتية إضافية، كالتسوق لإحضار الطعام، فالطعام الذي تقدمه لهم السلطات ليس كافيا، لذلك من الضروري أن يتمكنوا من التسوق مثلا أو الوصول للمستشفيات أو المستوصفات خارج المخيم".

وأكد أن الأمراض الأكثر شيوعا في المخيمات المكتظة هي الأمراض التنفسية والإسهال والجرب، "بسبب قلة وسائط النظافة الشخصية وانعدام البنى التحتية الملائمة". وحذر من أن إجراءات الحجر "ستزيد من تلك الأمراض، وستعرض الفئات الأكثر هشاشة، كالمصابين بالسكري أو الأمراض القلبية... لخطر أكبر".

وأضاف رئيس بعثة المنظمة الإنسانية في اليونان أن المهاجرين واللاجئين "لا يمثلون خطراً على الصحة العامة، وإنما هم عرضة للخطر بسبب ظروفهم المعيشية... هم يحاولون الحفاظ على قواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية. ولكن هذا غير ممكن نتيجة الاكتظاظ الهائل في المخيمات".

تخفيف إجراءات مكافحة الجائحة في البلاد

واليونان، التي بلغ عدد الوفيات فيها جراء الفيروس 194 شخصا، لم تتضرر مثل العديد من البلدان الأوروبية الأخرى، كما أن مخيمات المهاجرين وطالبي اللجوء لم تسجل فيها أي وفاة بسبب الجائحة حتى الآن.

وأدت إعادة فتح قطاع السياحة في البلاد وتخفيف بعض إجراءات مكافحة الفيروس الى زيادة في الإصابات، بحيث ارتفع متوسط الحالات الجديدة الى 35 إصابة يوميا، مقابل 25 في الفترة بين 8 و15 تموز/يوليو.

وتتعامل السلطات اليونانية مع العديد من الاصابات المؤكدة في المناطق السياحية بعد فتح المطارات الإقليمية أمام الرحلات الدولية في 1 تموز/يوليو.

كما طلبت السلطات من المسافرين الذين يعبرون حدودها البرية مع بلغاريا، وهو المعبر الحدودي الوحيد المفتوح أمام السياح، بتقديم دليل على اجراء فحص نتيجته سلبية.

وفرضت اليونان وضع كمامات في المتاجر الكبرى اعتبارا من السبت، بينما تم حظر إقامة الحفلات والمهرجانات حتى نهاية تموز/يوليو.

 

للمزيد