مهاجرون مكدسون داخل إحدى غرف مركز الاحتجاز في الزنتان. الصورة من حساب جوليا ترانشينا على تويتر
مهاجرون مكدسون داخل إحدى غرف مركز الاحتجاز في الزنتان. الصورة من حساب جوليا ترانشينا على تويتر

تعرض مركز الزنتان لاحتجاز المهاجرين، جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس، لهجوم مسلح الإثنين 20 تموز/يوليو. الحادث أكدته منظمة الهجرة الدولية، التي كررت دعوتها لإنهاء احتجاز المهاجرين في ليبيا. خلال حديث مع مهاجر نيوز، أكد أحد المقيمين بالمركز نية المسلحين اختطاف مهاجرين من المركز "لاستغلالهم وتعذيبهم".

شهد مركز احتجاز المهاجرين في الزنتان، جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس، توترات شديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، وأكد مهاجرون تعرض المركز لهجمات من مجموعات مسلحة أمس الإثنين 20 تموز\يوليو.

ووفقا لشهادات المهاجرين، يحاول المسلحون اختطاف مهاجرين من المركز، بهدف استغلالهم وتعذيبهم.

أحد المهاجرين الإريتريين المتواجدين هناك قال لمهاجر نيوز "أشفقوا علينا، أخرجونا من هنا". وأضاف المهاجر المحتجز في ذلك المركز منذ عدة أشهر "هنا نعيش برعب دائم، نخشى على أرواحنا، نحن جائعون والكثير منا مرضى". وأضاف المهاجر بصوت مرتعد قبل أن ينهي الاتصال خوفا من أن تتم رؤيته من قبل حراس المركز "ستحصل مأساة هنا قريبا، أنا متأكد".

صفى مسيحلي، الناطقة باسم منظمة الهجرة الدولية، أكدت لمهاجر نيوز وقوع الحادثة أمس الإثنين، قائلة "مجموعة مسلحة مجهولة أطلقت النار على حراس المركز وحاولت اقتحامه. وفقا لمعلوماتنا لم تقع أي إصابات، لكن المهاجرين هناك مرعوبين".

ووفقا لآخر إحصاء قامت به المنظمة الأممية، يقبع نحو 500 مهاجر في مركز الزنتان، في ظروف معيشية سيئة للغاية.

"الحراس لم يعودوا قادرين على حماية المركز"

في اتصال مع جوليا ترانشينا، وهي محامية مختصة بقضايا حقوق الإنسان وعلى تواصل مع بعض المهاجرين في المركز، أوضحت لمهاجر نيوز أنه "قضى 25 محتجزا في الزنتان خلال الأسابيع القليلة الماضية... الوضع داخل المركز صعب جدا لدرجة أن مديره قال للمهاجرين إن الحراس لم يعودوا قادرين على حمايتهم، طالبا منهم التواصل مع المنظمات غير الحكومية والأمم المتحدة لنقلهم من هناك على وجه السرعة".



ويعتبر الزنتان أحد مراكز احتجاز المهاجرين الرسمية الـ11 في ليبيا، والتي يتم نقل المهاجرين إليها بعد اعتراض قواربهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول لأوروبا. ولطالما طالبت الأمم المتحدة ومؤسساتها لإغلاق تلك المراكز أو السجون، واعتماد نظام مختلف لإدارة شؤون المهاجرين في البلاد.

اعتداءات متكررة

وكانت السلطات الليبية قد تعهدت في 2019 بإغلاق أربعة من تلك المراكز، إلا أن ذلك لم يحصل بعد. وحسب منظمة الهجرة الدولية، من المتوقع افتتاح مركزين مشابهين لتلك المراكز خلال الأسابيع القادمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مركز احتجاز مهاجرين في ليبيا لهجوم مسلح. فخلال ربيع 2019، تعرض مركز الاحتجاز في منطقة قصر بن غشير في طرابلس لإطلاق نار، ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. وبعد تلك الحادثة بأسابيع قليلة، تعرض مركز تاجوراء المحاذي للعاصمة الليبية، لغارة جوية أدت إلى مقتل العشرات من المهاجرين.

 

للمزيد