تعليق نشره عمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو خلال زيارة وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي للجزيرة. المصدر: أنسا / إ ف بي / توتو مارتيلو.
تعليق نشره عمدة لامبيدوزا توتو مارتيلو خلال زيارة وزيرة الداخلية لوتشيانا لامورغيزي للجزيرة. المصدر: أنسا / إ ف بي / توتو مارتيلو.

تعهدت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، خلال زيارة سريعة إلى لامبيدوزا، بالبحث عن حلول لمشكلة استمرار تدفق المهاجرين إلى الجزيرة في ظل وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وأكدت خلال اجتماع مع مسؤولين محليين أن لامبيدوزا ليست وحدها، وأنها ستقوم بتفعيل المحادثات مع الوزارات الأخرى، لإعلان حالة الطوارئ في الجزيرة.

قالت لوتشيانا لامورغيزي وزيرة الداخلية الإيطالية، إن "لامبيدوزا ليست وحدها.. وسوف نبحث عن حلول حتى لا نثقل على هذا المجتمع"، وذلك خلال زيارتها الجزيرة يوم الإثنين الماضي.

إجراء اختبار "كوفيد 19" لجميع المهاجرين

ويعتبر تصريح الوزيرة الإيطالية، تأكيدا على تصريحات سابقة أدلت بها في العاشر من الشهر الجاري بعد أن هبط 618 مهاجرا كانوا على متن 20 قاربا صغيرا في الجزيرة خلال 24 ساعة.

وزارة الداخلية الإيطالية نشرت مقالاً أرفقته بشريط مصور لزيارة وزيرة الداخلية إلى جزيرة لامبيدوزا، وقالت إن الوزيرة "جمعت في مقر القوات الجوية في لامبيدوزا، ضباط شرطة المقاطعة ووفد من قادة شرطة الدولة، والدرك، وشرطة الأموال الذين يؤدون الخدمة في الجزيرة، التي تأثرت أيضا في هذه الأسابيع بعمليات الإنزال المتكررة للمهاجرين الوافدين من ليبيا وتونس".

وزارت الوزيرة، الجزيرة برفقة ماتيو بيانتيدوسي رئيس قسم الحريات المدنية والهجرة، والمحافظ ميشيل دي باري، ورئيس الشرطة فرانكو جابرييللي.

والتقت لامورغيزي، خلال الزيارة التي استغرقت ثلاث ساعات، مع قادة الشرطة المحليين وأعضاء من المحافظة في اجتماع بشأن النظام والأمن العام، حيث تم بحث استمرار تدفق المهاجرين.

وأعربت الوزيرة، عن تقديرها وشكرها للمسؤولين لدورهم في العمليات الرامية إلى مساعدة ودعم المهاجرين.

كما التقت لامورغيزي والمحافظ ميشيل دي باري، مع توتو مارتيلو عمدة لامبيدوزا، حيث ناقشوا حالة الطوارئ الناجمة عن الهجرة، وانتشار فيروس كورونا المستجد، وحاجة الجزيرة إلى مستشفى والتخلص من القوارب التي قد تكون حملت مصابين بكورونا، كما طلب نيلو موسوميشي الحاكم الإقليمي إعلان حالة الطوارئ.  

وفي تغريدة نشرها منذ أيام قال موسوميشي إن وزارة الداخلية الإيطالية تقدر عدد المهاجرين الذين قد يصلون إلى سواحل الجزيرة خلال الأسابيع القادمة بنحو 10 آلاف مهاجر، وطالب بعمليات تفتيش وحراسة تكلف بها الشرطة. 

>>>> للمزيد: إيطاليا تعلن أن موانئها غير آمنة لاستقبال السفن الإنسانية

وتعرض الموسم السياحي لأضرار بالغة بسبب الوباء، وسيتم عقد المزيد من الاجتماعات مع الحاكم موسوميشي وفرانشيسكو مونتينيجرو أسقف أجريجنتو.

وقال مسؤولون، خلال اللقاء إنه يتم إجراء الاختبارات الخاصة بـ"كوفيد 19" لكافة المهاجرين الذين يصلون إلى الجزيرة.

وأشاروا إلى إجراء نحو 1487 اختبارا للأجسام المضادة (التي تثبت وجود المناعة عند الشخص)، منذ بداية تموز/يوليو الجاري، ولم يكن هناك سوى حالة واحدة ثبتت إصابتها، ومع ذلك جاء اختبار "المسح الأنفي" اللاحق على المهاجرين سلبيا.

مباحثات لإعلان حالة الطوارئ في الجزيرة

وأضاف المسؤولون أنه تم تدمير القوارب التي استخدمها المهاجرون في عبور مضيق صقلية، حيث جرى منذ 16 تموز/ يوليو الحالي التخلص من 45 قاربا، في حين نقل 97 قاربا آخرين إلى أحد المستودعات للتخلص منها هناك.

وقام كل من رئيس الشرطة جابرييللي، وروزا ماريا إيراسي رئيسة شرطة أجريجنتو، بزيارة المنطقة الساخنة التي تم إخلاؤها خلال الأيام القليلة الماضية.

وسبق وصول وزيرة الداخلية اعتصام نظمته عضوة مجلس الشيوخ السابقة وعضوة حزب الرابطة أنجيلا مارافينتانو، التي حملت لافتة بيضاء مدون عليها بالأحمر عبارة "تجار البشر"، وصاحت مارافينتانو أمام الوزيرة قائلة "يجب أن تتوقفي، وعليك إغلاق الموانئ لأنك شريكة في الاتجار.. هذه حكومة المتاجرين".

بينما قال العمدة توتو مارتيلو، "لقد ناقشنا مع وزيرة الداخلية استضافة وإدارة النقطة الساخنة، وماذا يمكن أن نفعل مع القوارب التي تصل إلى الميناء، وكذلك مع تلك التي غرقت ويمكن أن تؤذي البحار".

وأشار العمدة إلى أن لامورغيزي تعهدت بتفعيل المحادثات مع الوزارات الأخرى، من أجل تنسيق العمل لإعلان حالة الطوارئ في الجزيرة، بعد "خرق قوارب صيد من شمال إفريقيا مياهنا الإقليمية".
 

للمزيد