بعض من العمال المهاجرين أمام مقر شركة فريشتي الفرنسية أثناء إضرابهم. أرشيف
بعض من العمال المهاجرين أمام مقر شركة فريشتي الفرنسية أثناء إضرابهم. أرشيف

انتهت قضية عمال التوصيل المهاجرين غير الموثقين في شركة "فريشتي" الفرنسية، مع حصول نصفهم على موافقة لتسوية أوضاعهم القانونية في الشركة، ما يسمح لهم بالتقدم للحصول على أوراق إقامة شرعية على الأراضي الفرنسية. ووفقا للاتفاق الذي توصل إليه العمال المضربون والشركة، سيتم إنشاء صندوق تضامني لدعم أولئك الذين لن تتم تسوية أوضاعهم ولن يتمكنوا من الاستمرار بالعمل لصالح الشركة.

بعد إعلانهم الإضراب في شهر حزيران/يونيو الماضي، تمكن 100 عامل توصيل من أصل 200 في شركة "فريشتي" الفرنسية، من المهاجرين الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية، من الحصول على موافقة لتسوية أوضاعهم القانونية داخل الشركة، وفق مصادر متطابقة. هذا الاتفاق سيتيح أيضا إنشاء صندوق تضامني لدعم الموظفين الآخرين الذين لم تتم تسوية أوضاعهم.

إبراهيم كيتا، الناطق باسم العمال المضربين، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن "نحو نصف المضربين سيتم استدعاؤهم (إلى مقر الشرطة) للحصول على ورقة تمهد الطريق أمام تسوية وضعهم بشكل نهائي".



كوينتين فاشيه، أحد مؤسسي شركة "فريشتي"، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن الاتفاق مع العمال المضربين يشمل إنشاء صندوق تعاضدي لدعم العمال الذين لن يتمكنوا من تسوية أوضاعهم، "وسيعوض الصندوق على عمال التوصيل هؤلاء ممن لم يعد بإمكاننا توظيفهم، عبر صرف مبالغ تغطي مستحقات عدد من الأشهر".

وأضاف أن شركته ستخلق 15 فرصة عمل في قسم اللوجستيات وفي المطبخ.

للمزيد>>> مئات من عمال التوصيل المهاجرين يطالبون شركة فرنسية بتسويه أوضاعهم

وكانت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية قد نشرت مقالا بداية حزيران/يونيو الماضي حول ظروف عمل أحد موظفي التوصيل التابعين لشركة متعاقدة مع "فريشتي"، الأمر الذي أشعل الخلاف بين العاملين والإدارة بعد قرار بتوقيف 200 منهم عن العمل إثر تدقيق بأوراق إقاماتهم. عملية صرفهم هذه أدت إلى تحرك مباشر من قبلهم للمطالبة بتسوية أوضاعهم. وتلقى العمال المضربون الدعم من الاتحاد العمالي العام، حيث خاضوا مفاوضات على مدى شهر ونصف الشهر مع شركة "فريشتي" من جهة والسلطات الفرنسية من جهة أخرى.

النقابية ماريلين بولان، من الاتحاد العمالي العام، قالت إن "النقاشات مع الدولة كانت معقدة جدا، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الحادثة إلى سابقة تعطي الأمل لعمال غير شرعيين لاحقا بتسوية أوضاعهم".

للمزيد>>> دعوات نقابية لتسوية أوضاع العمال المهاجرين على الأراضي الفرنسية

وأضافت الناشطة النقابية أن المؤسسة زودت عمال التوصيل لديها بإفادات عمل، وهي خطوة لا تقوم بها الشركات بشكل عام، معتبرة أن "الاتفاق إيجابي بشكل عام إلا أن خيبة الأمل لا تزال مسيطرة، لأن هذه التسوية لم تطال جميع العاملين".

وخضعت ملفات الموظفين الذين حصلوا على تسوية لإقاماتهم لعدة شروط ومعايير أخذت بعين الاعتبار المدة التي مضت على وجودهم في فرنسا والأرباح التي جنوها من عمليات التوصيل لصالح شركة "فريشتي".

وأوضحت بولان أنه عادة ما تتأخر المؤسسات "بشكل كبير" في إعطاء عقود عمل لعمال التوصيل لديها. مضيفة أن إدارة "فريشتي"، بشخص السيد فاشيه، منفتحة على فكرة إنشاء تعاونية تشغل أولئك العمال عبر التعاقد بشكل مباشر مع شركته.

 

للمزيد