مهاجرون قصر يقيمون وسط العاصمة باريس في خيام. الصورة: رويترز
مهاجرون قصر يقيمون وسط العاصمة باريس في خيام. الصورة: رويترز

تأسف الجمعيات لعدم تصرف الدولة الفرنسية حيال أوضاع حوالي 75 قاصرا غير مصحوبين كانوا ينامون لمدة 22 يوما في خيام وسط العاصمة الفرنسية. كما استنكرت "رغبة السلطات في ترك الوضع يتدهور".

"لقد أقمنا المخيم قبل 22 يوما ولم يحدث الكثير"، تقول كورين توري مديرة منظمة أطباء بلا حدود في فرنسا خلال حديثها مع مهاجرنيوز، فمنذ 30 حزيران/يونيو يقيم حوالي 75 مهاجرا قاصرا غير مصحوبين بذويهم في مخيم وسط العاصمة باريس قرب ساحة الجمهورية.

أقامت عدة جمعيات، بينها منظمة أطباء بلا حدود و"يوتوبيا 56" و"ميدي دو مي" هذا المخيم في قلب العاصمة، لتنبيه السلطات العامة حول غياب رعاية القاصرين أثناء معاملة استئناف قرار عدم الاعتراف بهم كقاصرين. وتريد الجمعيات حث السلطات على إعادة التفكير بنظام استقبال القاصرين بأكمله في فرنسا. في الواقع، عندما لا تعترف هيئة المساعدة الاجتماعية للأطفال (ASE) بهؤلاء كقاصرين، فلا يمكنهم المطالبة بأي مساعدة من الدولة، وتصبح الجمعيات هي الجهة الوحيدة التي تقدم الدعم لهم.

لكن العاملين في المجال الإنساني، الذين سئموا من تعويض "إخفاق السلطات"، أرادوا توجيه ضربة قوية للدولة. وقالت مديرة منظمة أطباء بلا حدود "كنت أعلم أن الأمر سيكون معقدا، لكني اعتقدت أن الدولة سترد بشكل أسرع".

بلدية باريس مستعدة لفتح مركز إيواء ولكن..

الأسبوع الماضي، بعث الناشطون رسائل إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير العدل والصحة، لكنهم لم يتلقوا أية إجابة. يستنكر مؤسس جمعية "يوتوبيا 56" يان مانزي، الوضع قائلا "من الواضح أن هناك إرادة من السلطات لترك الوضع يتدهور".



ومع ذلك لوحظ تطور صغير على المستوى المحلي. فاتفقت مدينتي باريس وسين سان دينيس (التي تقع على الخط الأمامي لمواجهة قضية القاصرين في إيل دو فرانس) على فتح مكان لإيواء من يستأنفون قرارإثبات أنهم قاصرين، ولكن بشرط أن تمول الدولة ذلك المشروع حتى 50%، بحسب توري، التي أضافت "عثرت البلدية في باريس على موقع، ولكن لم يصلنا حتى الآن أي رد من داخل الحكومة".

حاول مهاجر نيوز التواصل مع وزارة الداخلية، لكن لم يستطع الحصول على أي رد.

في هذه الأثناء، تزداد أجواء التوتر في المخيم. وبدأ بعض قاطنيه، الذين كانوا يقيمون في فنادق أو أماكن سكن مجتمعي، يفقدون صبرهم. "لا يفهمون سبب وجودهم في المخيمات. لا يفهمون لماذا لا يتم الاعتراف بهم كقاصرين ولا يفهمون لماذا لم يحصلوا على أي شيء لمدة 22 يوما"، تنهي كورين توري حديثها بخيبة أمل.

 

للمزيد