ANSA / منشأة تستضيف المهاجرين المصابين بفيروس كورونا في بوتينزا. المصدر: أنسا/ توني فيشي.
ANSA / منشأة تستضيف المهاجرين المصابين بفيروس كورونا في بوتينزا. المصدر: أنسا/ توني فيشي.

شهدت إيطاليا جدلا سياسيا بعد إصابة 36 مهاجراً بنغاليا بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كان قد تم نقلهم من صقلية إلى بازيليكاتا جنوب البلاد، وهي منطقة كانت خالية من الفيروس قبل وصول هؤلاء المهاجرين. واعتبرت المعارضة أن الحكومة تعرض البلاد للخطر، ودعتها للسيطرة على تدفقات الهجرة وإقامة منشآت محددة في مناطق الإنزالات.

تزايد القلق في إيطاليا بشأن تفشٍ جديد لفيروس كورونا بين المهاجرين في منطقة بازيليكاتا في جنوب البلاد، حيث أثبتت الاختبارات إصابة 36 مهاجرا من بنغلادش، كان قد تم نقلهم من صقلية إلى بازيليكاتا، وهي منطقة كانت خالية من الفيروس، ما أدى إلى عاصفة سياسية.

لا إصابات بين العمال المهاجرين

وكان هؤلاء المهاجرون قد وصلوا لامبيدوزا في 11 تموز/ يوليو الجاري، وتم نقلهم إلى بازيليكاتا ليلا بعد مرور 4 أيام على وصولهم.

ويقيم هؤلاء المهاجرين حاليا في منشآت استضافة المهاجرين في بوتينزا وإيرسينا بمقاطعة ماتيرا.

وتم نقل نحو 50 مهاجرا من صقلية إلى بازيليكاتا على مجموعتين، الأولى تتكون من 10 مهاجرين، والثانية تضم 40، من بينهم 3 حالات إيجابية في المجموعة الأولى، و23 حالة في المجموعة الثانية. بينما جرى نقل 12 مهاجرا إلى مقاطعة ماتيرا، من بينهم 10 حالات إيجابية.

وجاءت جميع الاختبارات الخاصة بالعمال في مركز استقبال المهاجرين في بوتينزا سلبية حتى الآن. وقالت لجنة مكافحة فيروس كورونا في المنطقة إن جميع المهاجرين الذين ثبتت إصابتهم كانوا دون أعراض وقت الاختبار.

>>>> للمزيد: سفينة "ماري يونيو" الإنسانية تُنزل عشرات المهاجرين في أحد موانئ صقلية الإيطالية

المعارضة تنتقد الحكومة

وهاجمت المعارضة السياسية في إيطاليا الحكومة في أعقاب عودة تفشي المرض في بازيليكاتا، والذي جاء بعد انتشاره في مناطق أخرى من البلاد مثل كالابريا وفريولي فينسيا جوليا.

وقال ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة، إن "الحكومة تضع إيطاليا موضع الخطر، فلم تعد بازيليكاتا خالية من كوفيد - 19، والإيطاليون الذين وضعوا في الحجر الصحي لشهور قد طالتهم العدوى من المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون بحرية".

وبينما دعا فيتو باردي حاكم بازيليكاتا، وهو من يمين الوسط، الحكومة إلى السيطرة على تدفقات الهجرة إلى الجنوب، قال المجلس المحلي في تغريدة على تويتر إن رئيسه فيتو باردي كرر "أن بازيليكاتا لا تزال منطقة مضيافة، لكنه أوضح أنه يجب حماية صحة سكان أولاً، بعد ثبوت إصابة بعض الهاجرين".

في حين قال ماريو جوارينتي عمدة بوتينزا، وهو من حزب الرابطة، إن "المدينة لم تعد راغبة في السماح لهؤلاء الأشخاص بالدخول من مناطق أكثر خطرا".

وأضاف أنه "إذا لزم الأمر سنقيم حواجز بشرية لمعارضة قرارات الحكومة النهائية، إذا أرادت فرضها علينا كما يحدث حتى الآن".

وأضاف جوارينتي، أن المهاجرين الذين ثبتت إصابتهم لم يتصلوا بأشخاص آخرين، ولم يغادروا المكان الذي يقيمون فيه، ووفقا لمعلوماتنا لا يمكنهم نقل العدوى لأي شخص، وقد تحولت الاختبارات إلى سلبية مرة أخرى بالنسبة للعمال في منشأة بوتينزا.

وطلب من وزيرة الداخلية لوشيانا لامورغيزي "إقامة منشآت محددة في مناطق النزول، لأن الاختبارات التي تم إجراؤها في لحظة الوصول، على النحو الذي تطلبه الحكومة، ثبت عدم مصداقيتها تماما في الكشف عن الإيجابية الفعلية للفيروس".

 

للمزيد