تنتج هيلفا، جنوب غرب إسبانيا، 97% من محاصيل الفراولة في البلاد. ويقوم عمال مهاجرون، معظمهم من المغرب، بجني المحاصيل. أرشيف
تنتج هيلفا، جنوب غرب إسبانيا، 97% من محاصيل الفراولة في البلاد. ويقوم عمال مهاجرون، معظمهم من المغرب، بجني المحاصيل. أرشيف

قالت الحكومة الإسبانية إنها أرسلت فرقا من الجيش إلى جنوب البلاد، لإنشاء مخيم للمهاجرين العاملين في جني المحاصيل الزراعية في المنطقة، ومعظمهم من المغرب. وكانت إسبانيا قد تعرضت لانتقادات من جهات متعددة، أهمها من مقرر الأمم المتحدة الخاص بملف الفقر المدقع وحقوق الإنسان، الذي وصف الظروف المعيشية الحالية لهؤلاء العمال بالـ "لا إنسانية".

أعلنت الحكومة الإسبانية السبت 25 تموز/يوليو، عن البدء ببناء مخيم للمهاجرين العمال في جني محصول الفراولة، جنوب البلاد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسبانية إنه تم إرسال جنود إلى تلك المنطقة يوم السبت للبحث عن مكان مناسب لبناء مخيم لإيواء المهاجرين، ومعظمهم من المغرب.

وأضافت "تم إرسال فرق لوجستية من الجيش للمساعدة في منع تفشي فيروس كورونا في مستوطنات المهاجرين التي تعاني من ظروف مضطربة بعد الحرائق".

ظروف "غير إنسانية"

واندلعت ثلاثة حرائق في أماكن إقامة المهاجرين المبنية من الصفيح قرب بلدة هيلفا بجنوب غرب إسبانيا الأسبوع الماضي، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. كما حذر مسؤولو صحة من أن اكتظاظ أماكن إقامة المهاجرين يجعل العمال عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

للمزيد>>> بسبب جائحة كورونا.. الحكومة الإسبانية تقدم تسهيلات للعاملين في قطاع الزراعة

وجاءت استجابة الحكومة بعد مناشدات من مسؤولين محليين للحكومة للتدخل وإنهاء مظاهر البؤس التي يعيشها هؤلاء المهاجرين.

وانتقد أوليفييه دي شوتر، مقرر الأمم المتحدة الخاص بملف الفقر المدقع وحقوق الإنسان، في بيان أصدره الجمعة 24 تموز/يوليو السلطات الإسبانية، لسماحها بإقامة العمال الموسميين في ظروف "غير إنسانية"، داعيا إياها للقيام بإجراءات عاجلة لتحسين "الظروف المؤسفة في مستوطنات العمال قبل أن يموت الناس هناك".



وشكلت تلك المستوطنات على مدى السنوات الماضية بؤر فقيرة، تفتقر إلى المياه والكهرباء والبنى التحتية، وتستخدم لإيواء للعمال الموسميين الذين يعملون في جني الفاكهة في إسبانيا.

"كورونا يزيد الأمور تعقيدا"

وأضاف دي شوتر "لا يمكن السكوت عن الظروف اللاإنسانية في قرى الصفيح تلك... الوضع يتدهور بسرعة كبيرة يوميا، وما يزيد الأمور تعقيدا انتشار جائحة Covid-19".

وكان وزير الصحة الإسباني قد أقر الخميس الماضي بأن العاملين في قطاف الثمار هم الأكثر عرضة لالتقاط كورونا، نتيجة الازدحام الذي تعاني منه مخيماتهم إضافة إلى انعدام الشروط والظروف الصحية.

وتعتبر إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية تضررا من جائحة كورونا، مع تسجيلها أكثر من 28,400 وفاة بسبب الفيروس.

ومنذ الإعلان عن إنهاء الحجر الصحي الذي فرض على البلاد لمدة ثلاثة أشهر، أعلنت السلطات الإسبانية عن تسجيل 281 حالة كورونا جديدة في حزيران/يونيو، أكثر من ربعها تقريبا وقعت في أماكن اختلاط رسمية ومهنية.

في كاتالونيا، أعلنت السلطات الحجر الصحي على منطقتين، هما سيرجيا وليدا، بعد ارتفاع ملحوظ بأعداد إصابات كورونا لديها، والتي ترجع إلى مهاجرين من العمال الموسميين في قطاف الفاكهة، والذين يعيشون في ظروف سيئة للغاية.

 

للمزيد