أرشيف/رويترز
أرشيف/رويترز

في حين أصبح ارتداء الكمامة في الأماكن العامة المغلقة إلزاميا في فرنسا منذ الأسبوع الماضي خوفا من عودة انتشار فيروس كورونا، فإن غالبية الدول الأوروبية فرضته بالفعل في الأماكن العامة والمغلقة، أو حتى في الشوارع كما ارتأت إسبانيا. إلا أن دول أوروبا الشمالية لا تزال تعتقد أنها لا تمتلك أدلة كافية تؤكد على فعالية الكمامة في الحماية من الفيروس.

لتجنب موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد، فرضت الحكومة الفرنسية وضع الكمامة في جميع الأماكن العامة المغلقة مثل المحال التجارية والمصارف والأسواق المفتوحة والمراكز التجارية والإدارات العامة والمتاحف وقاعات السينما والمطاعم والفنادق ودور العبادة والمطارات.



وأعلن وزير الصحة أوليفييه فيران، دخول القرار رسميا حيز التنفيذ في العشرين من تموز/يوليو. وقررت السلطات فرض غرامة مالية قدرها 135 يورو على كل شخص يمتنع عن ارتداء الكمامة في الأماكن العامة المغلقة، كما هو الحال في وسائل النقل المشترك.

وفرضت بعض المدن، لا سيما في غرب فرنسا، وضع الكمامات حتى في الأماكن المكشوفة. وفي منطقة النورماندي، لا سيما في جبل القديس ميشيل (مون سان ميشيل)، تم فرض ارتداء الكمامة حتى في الشوارع.



ووعدت الحكومة بتوزيع الكمامات مجانا على الفئات الأكثر ضعفا وكبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة. وسيستفيد من ذلك أيضا جميع الأشخاص الذين لديهم تأمين صحي شامل CMU-C، إضافة إلى المهاجرين غير الشرعيين الذين لديهم تأمين AME. وستصلهم الكمامة عبر البريد.

وأشارت وزارة الصحة أنها تعمل مع الجمعيات المحلية على توزيع الكمامات للمشردين، وأكدت على تعويض ثمن الكمامة لحوالي 2 مليون فرنسي في وضع صحي هش.

بلجيكا

في بلجيكا، كان ارتداء الكمامة إلزاميا بالفعل منذ 11 يوليو/تموز في المتاجر ودور السينما وأماكن العبادة والمتاحف والمكتبات.

لكن بعد ازدياد المخاوف إثر تسجيل إصابات جديدة في الأسابيع الأخيرة وارتفاع عدد المصابين المحالين إلى المستشفيات، أعلنت الحكومة في 25 تموز/يوليو، اتخاذ إجراءات أشد صرامة وفرضت إلزامية وضع الكمامة في "أي مكان يتجمع فيه عدد كبير من الأشخاص" مثل الأسواق المفتوحة والشوارع التجارية والمباني الحكومية.

واليوم الاثنين، قالت صوفي ويلمز رئيسة وزراء بلجيكا في مؤتمر صحفي إنه ابتداء من الأربعاء القادم لن يكون باستطاعة أي أسرة بلجيكية أو من يعيشون معا الالتقاء إلا بخمسة أشخاص آخرين فقط، بعد أن كان العدد المسموح يصل إلى 15 شخصا.

وسيتم تقليص عدد المسموح لهم بحضور المناسبات العامة إلى 100 في الأماكن المغلقة وإلى 200 في الأماكن المفتوحة.



إسبانيا

إسبانيا، التي تعد من أكثر الدول الأوروبية الأكثر تضررا بالوباء، مع تسجيل أكثر من 27 ألف وفاة و272 ألف إصابة، شددت في معظم المناطق التدابير المتعلقة بوضع الكمامة، إذ ألزمت وضعها في الشارع. كما فرضت بعض المدن قيودا اجتماعية أكثر صرامة مثل الحد من عدد الأشخاص في التجمعات أو منع الزيارات إلى دور المسنين.

وتفرض مدريد ارتداء الكمامة في جميع الأماكن العامة، ما لم يكن الشخص في مكان مفتوح ويمكنه الحفاظ على التباعد الاجتماعي بمسافة متر ونصف عن الآخرين. ويوم الخميس الماضي، قال إنريكي رويث إسكوديرو، مسؤول الصحة في منطقة مدريد، خلال مؤتمر صحفي، "نوصي كإجراء احترازي بوضع الكمامات في الأماكن الخاصة حيث تنعقد اجتماعات أو لقاءات بين أشخاص لا يعيشون معاً".

في شمال إسبانيا، فرضت سلطات إقليم كاتالونيا ارتداء الكمامة في الأماكن العامة والمطاعم والشوارع باستثناء الشواطئ. وأكد كل من رئيس كتالونيا كيم تورا، ورئيس الحكومة ميريتكسيل بودو، أنه سيتم فرض غرامة 100 يورو على من لا يضع الكمامة فى الأماكن العامة.

المملكة المتحدة

بعد تردد طويل، قررت الحكومة البريطانية جعل وضع الكمامة إلزاميا في المتاجر في إنكلترا اعتبارا من 24 تموز/ يوليو، ويستثنى منه الأطفال الذين لم يتجاوز الـ11 من عمرهم. وفرضت السلطات غرامة قدرها 100 جنيه استرليني على المخالفين.

وكانت السلطات قد فرضت وضع الكمامة منذ 15 حزيران/ يونيو في وسائل النقل العام فقط، وأوصت بوضعها في الأماكن العامة المغلقة.

وقالت نقابة الأطباء البريطانية إن فرض وضع الكمامات في المتاجر هو تدبير "طال انتظاره" ويجب تطبيقه على الفور.

ألمانيا

وتفرض ألمانيا ارتداء الكمامات في وسائل النقل والمحلات التجارية. وكانت ولاية بافاريا من بين الولايات الفدرالية التي اعتمدت بالفعل فرض غرامة على كل من لا يمتثل للتعليمات تصل إلى 150 يورو. وفي العاصمة برلين قد تصل الغرامة إلى 500 يورو.

كما رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجدل الدائر في الأيام الأخيرة حول إلغاء إلزام ارتداء الكمامات في المتاجر على خلفية جائحة كورونا.

ونقل المتحدث باسمها، شتيفن زايبرت، اليوم الاثنين (27 تموز/يوليو 2020) في برلين على لسانها "حيثما لا يمكن ضمان الحد الأدنى للمسافة الآمنة في الحياة العامة، فإن الكمامات ستظل أداة مهمة ولا غنى عنها من منطلق الوضع الحالي".

وأكدت المستشارة على ضرورة ارتداء الكمامات من أجل الحفاظ على انخفاض عدد الإصابات وحماية المجتمع وأنفسنا من المرض. وأضاف زايبرت باسمها أن "هذا يعني أنه سواء في الحافلات أو في المترو أو في المتاجر يجب أن يظل ارتداء الكمامات إلزامياً"، مؤكداً أهمية ذلك بشكل خاص في موسم العطلة الصيفية.

اليونان

وبينما تستمر السلطات اليونانية وضع مخيمات المهاجرين تحت الحجر الصحي، فرضت الأسبوع الماضي على الموطفين والمستهليكن وضع الكمامات في المتاجر الكبرى، ويواجه من لا يرتدون الأقنعة غرامة قدرها 150 يورو.

وبالتالي أصبح ارتداء الكمامة إجباريا في الأماكن العامة ووسائل النقل والمطارات، إضافة إلى صالونات التجميل والمراكز الطبية.



إيطاليا

تعتبر الكمامات إلزامية بالفعل في إيطاليا، لا سيما في المتاحف ووسائل النقل العام ودور السينما ودور العبادة، أو في أي حالة لا يمكن فيها الحفاظ على مسافة كافية بين الأشخاص. ويستثنى من ذلك الأطفال تحت سن السادسة وبعض الحالات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشارت وزارة الصحة الإيطالية إلى أن منطقة كامبانيا التى تقع فى جنوب إيطاليا طبقت الغرامات الأولى البالغة 1000 يورو، لعدم ارتداء الكمامة فى الأماكن العامة المغلقة.

السويد

السويد، كما باقي دول أوروبا الشمالية، لا تزال تتعاطى مع جائحة كورونا بطريقة مختلفة تماما، مقارنة مع باقي الاتحاد الأوربي.

ورفض مسؤول هيئة الصحة السويدية أندرش تيغنيل توصيات المفوضية الأوروبية حول ضرورة استخدام الكمامات في وسائل النقل. وقال في حديث مع وكالة الأنباء السويدية الأربعاء الماضي، إن استخدام الكمامات ليس إلزاميا في السويد لأن هيئة الصحة العامة تؤكد على عدم وجود أي بحث أو دراسة علمية تؤكد فعالية الكمامات في الحد من انتشار العدوى.

من جهته أكد الرئيس التنفيذي لشركة (MTRX) السويدية للقطارات ماتس يوهانيسون، أن الشركة توفر للمسافرين الكمامات مجانا، لكن عدد قليل من الركاب يستخدمونها، غير أن نسبتهم في ازدياد أسبوعا بعد أسبوع.

وتشدد السلطات على أهمية التباعد الاجتماعي بالدرجة الأولى وترك مسافة بين الأشخاص والاهتمام بالنظافة الشخصية للوقاية من الفيروس.

 

للمزيد