يجب محاولة العودة إلى إيطاليا بشتى الوسائل قبل انتهاء مدة الإقامة أو إثبات قيامك بذلك
يجب محاولة العودة إلى إيطاليا بشتى الوسائل قبل انتهاء مدة الإقامة أو إثبات قيامك بذلك

أصدرت جمعية إيطالية دليلا توضح فيه كيف يمكن للمهاجرين تجديد إقامتهم في إيطاليا أو العودة قبل انتهاء صلاحية تصريح إقامتهم، بعد الإغلاق الذي شهدته البلاد بسبب جائحة كورونا. ويوضح أحد المشاركين في إعداد الدليل لمهاجر نيوز أن الواقع العملي قد يختلف عما ينص عليه القانون. فماذا جاء في الدليل وما هي الجهات التي يمكن آن تقدم لك المساعدة؟

"حقوق الإنسان وللأسف من أولى ضحايا كل أزمة"، وفقا لوثيقة صادرة عن جمعية الدراسات القانونية حول الهجرة ASGI، لتوضيح كيفية قيام الأجانب المقيمين في إيطاليا بتجديد إقاماتهم والعودة للحياة اليومية العادية والعمل مجددا بعد الإغلاق بسبب جائحة كورونا. ويشرح المحامي والمشارك في إعداد الوثيقة، فرانسيسكو ماسون، لمهاجر نيوز مخاطر الأزمة الحالية وما تؤكده من غياب للمساواة، ويقول إن آثار إجراءات الغلق على المهاجرين ستمتد لشهور، إن لم يكن لسنوات، والصعوبات العملية للتشغيل بدون وثائق رسمية من شأنها إعاقة الإندماج ويصف الموقف بـ ”الدرامي“. 

وإجابة على سؤال حول الآثار التي خلفتها إجراءات الغلق المفروضة من جانب الحكومة الإيطالية بسبب جائحة كورونا على المهاجرين والأجانب المقيمين في إيطاليا، يوضح ماسون بأن تصاريح الإقامة المنتهية الصلاحية خلال فترة الغلق تم تمديدها بحكم القانون حتى 31 آب/ أغسطس. فكل من لديه وظيفة ومنزل في إيطاليا وحق قانوني بالإقامة فيها لديه "نظريا" الحق في العودة، بغض النظر عن إنتهاء صلاحية الفيزا الصادرة للشخص أم لا، ولكن الموقف من الناحية العملية يعتبر أكثر تعقيدا. 

ويشير ماسون إلى أن مكاتب الهجرة كانت الجهات العامة الوحيدة التي تم إغلاقها خلال جائحة كورونا، "وهو ما يعني الكثير" من وجهة نظره. فبينما يعنى هذا أن أمور الجميع على مايرام قانوينا، ربما يعاني البعض في واقع الأمر مع تجديد عقود عملهم أو فتح حساب بالبنك وغيرها ن الأمور التي تشترط وجود إقامة سارية المفعول. 

وإن الدخول والخروج من إيطاليا بدون تصريح إقامة ساري المفعول يعتبر أمرا صعبا، وهو ما دفع ADGI لإعداد دليل عملي تم تجديده في شهر يونيو/ حزيران. أما أخر دليل أصدرته الحكومة الإيطالية كان في 14 يوليو/ تموز الجاري ويعتبر "إطالة" لما تم كتابته من قبل، وهو موجود بالدليل السابق ذكره والذي شارك ماسون وزملاؤه في إعداده. 

دورية إيطالية تراقب الحدود مع سلوفينيا

كيف تعود إلى إيطاليا من الخارج؟

حاليا لا يمكن لأي شخص العودة من أو السفر إلى الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي، إلا لأغراض العمل أو في حالات الطوارئ أو لأسباب صحية. وبالنسبة للعائدين لموطنهم في إيطاليا، فمسموح لهم هذا طالما توفرت رحلات طيران حيث لا تزال العديد من الدول تفرض قيودا على السفر وفرص الطيران ماتزال محدودة.

فالسنغال، على سبيل المثال، تشهد فتحا تدريجيا منذ 15 يوليو/ تموز، بينما لا تزال مالي في حالة طوارئ وأوقفت كافة رحلات الطيران، وأغلقت غامبيا حدودها وفرضت حالة الطوارئ حتى 14 يوليو/ تموز. أما غينيا فامتدت حالة الطوارئ لديها حتى 25 يوليو/ تموز، وبالرغم من فتح حدودها رسميا، لم يتم استئناف رحلات الطيران التجارية.     

القيود المفروضة تعني أن الكثير من الأشخاص الذين كانوا مقيمين من قبل في إيطاليا انتهي بهم الحال بدول أخرى غير قادرين على العودة لعملهم وبيوتهم في إيطاليا. والأهم من كل هذا أنهم غير قادرين على تجديد تصاريح إقاماتهم التي ربما انتهت صالحيتها أثناء وجودهم في الخارج. وبالرغم من قرار تمديد صلاحية الوثائق المنتهية حتى أخر شهر آب/ أغسطس، يمكن للأجانب مواجهة مشاكل في حالة عدم التمكن من العودة لإيطاليا خلال ستة أشهر أو فترة أخرى تتحدد وفقا لتصاريح إقامتهم،  والتي تكون ستة أشهر أيضا في الكثير من الحالات. وبعد انتهاء هذه المدة يمكن إلغاء الإقامة ولا يكون بمقدور الشخص تجديد إقامته من الخارج وربما لا يعود بمقدوره العودة لإيطاليا مرة أخرى بدون تأشيرة دخول/ فيزا.

مهاجرون تم إنقاذهم من قبل سفينة سي ووتش

إجراءات الحجر الصحي وصعوبات أخرى

ومن المتوقع أن يظل أي شخص عائد لإيطاليا من الخارج تحت الحجر الصحي لمدة 14 يوما. وإن لم يكن لديك مكان للإقامة به أثناء فترة الحجر، فيمكن سؤال منظمة الحماية المدنية Protezione Civile لتوفير مكان لك مع تحملك للتكاليف. 

وخلال فترة الإغلاق بسبب كورونا، كان أيضا من المحظور ركوب وسائل النقل العام للوصول من المطار أو الميناء لمحل سكنك، ما يعني ضرورة امتلاك سيارة خاصة.

وينبه ماسون، في حواره مع مهاجر نيوز، إلى أن سلطات الحدود أو شركات الطيران في الدول الآأخرى ربما ليست على دراية بالقوانين في إيطاليا، فالمعلومات التي يعلمها صاحب الشأن وما ذكرته ASGI في الوثيقة التوضيحية الصادرة عنها وما قررته الحكومة الإيطالية، كلها أمور ربما لا تعلمها السلطات الأجنبية عند النظر في وثائق إقامة إيطالية منتهية الصلاحية. وتتحمل شركات الطيران قانونيا مسؤولية العودة بك لموطنك في حالة رفض الدولة المتوجه إليها دخولك لها لدى وصولك المطار. وهذا يعني أنه من الصعب على الكثيرين السفر والعودة لإيطاليا باستخدام تصاريح إقامة منتهية الصلاحية. 

وفي الوقت الحالي، ينبه ماسون إلى إنه في حالة قيام الشخص بالسفر عبر دول آخرى للوصول لإيطاليا، فمن الأفضل الحصول على وثيقة من السفارة أو القنصلية الإيطالية بدولتك تنص على عودتك لإيطاليا لتجديد تصريح إقامتك بها وأن إيطاليا هي الدولة التي تعيش فيها. ومن شأن مثل هذه الوثيقة أن تزيل أية عقبات أمام عودتك. 

وبالنسبة لمن ستنتهي إقاماتهم بعد الأول من شهر آب/ أغسطس هذا العام 2020، سيحتاجون فيزا لدخول إيطاليا. وبالإضافة للتوجه للسفارة أو القنصلية الإيطالية في بلدك، توصي ASGI بالتحدث مع مكتب المنظمة الدولية للهجرة IOM أو المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة UNHCR في حال وقوع أي مشكلة تتعلق بوضعك كمهاجر خلال الفترة الحالية.

النظام معطل ولكن استمر في المحاولة

المشكلة التالية تتعلق بمحاولة الحصول على موعد لتجديد الوثائق منتهية الصلاحية، حيث على الجميع الانتظار لستة أشهر على الأقل للحصول علي موعد، وفقا للمحامي فرانسيسكو ماسون الذي يقول "إن هناك طلب كبير لدرجة تعطل معها النظام الإلكتروني في بعض المناطق". وما يزيد من تعقيد الأمور هو أن لكل منطقة في إيطاليا طريقة مختلفة لإصدار تصاريح الإقامة وإيصالات الانتظار لحين بدء العمل وفحص الوثائق. ونصف تلك الإيصالات "غير قانوني"، على حد وصف ماسون الذي يوضح بأن الإيصال يمكن أن يكون "مجرد قصاصة من الورق تحمل اسم الشخص والتاريخ فقط، وإن كنت محظوظا يمكنك أن تجد صورة مع الورقة ولكن ليس غالبا". ولكن ماسون يوصي بمحاولة استخدام هذه "القصاصة الورقية“ لفتح حساب في البنك أو إقناع المسؤولين بأنك تقدمت بالفعل بطلب لتجديد إقامتك وإنك حاليا في إنتظار تحديد موعدا لك.       

ماذا عن العالقين خارج إيطاليا؟

في حالة امتلاكك لتصريح إقامة لمده عامين واستمر وجودك خارج إيطاليا لأكثر من نصف المدة المتبقية في تصريح الإقامة، سيتم إلكترونيا إبطال إقامتك في إيطاليا. وعلى الشخص أن يأخذ الحظر المفروض حاليا على الطيران في الاعتبار كسبب لعدم التمكن من العودة إلى إيطاليا. ووفقا للدليل الصادر عن ASGI، يُنصح أصحاب الإقامات في إيطاليا الموجودين حاليا في الخارج بعمل نسخ لكل ما يوضح أسباب عدم تمكنهم من العودة إلى إيطاليا، سواء أكان هذا بسبب حظر الطيران أو عدم استقبال السلطات الإيطالية رحلات الطيران أو عدم القدرة علي استخدام تذاكر طيران تم حجزها من قبل، وغيرها من الأسباب التي توضح موقفك وتثبت ادعاءك.

ويقترح دليل ASGI القيام بإرسال نسخ من هذه الأشياء والأدلة عبر البريد الإلكتروني الشخصي المعتمد في إيطاليا PEC، وهو بمثابة إرسال رسالة من بريد معتمد مع الحصول على إيصال لتأكيد الإرسال، أو عبر جمعية للمهاجرين أو عبر البريد المعتمد للمركز الرئيسي للشرطة Questura بالمقاطعة محل الإقامة في إيطاليا مع توضيح "استحالة" عودتك إلى إيطاليا في الوقت الحالي.

عائلة مهاجرة تهبط في مطار إيطالي بالقرب من العاصمة روما

وبمجرد رفع إجراءات الحظر المفروضة بسبب جائحة كورونا، تنصح ASGI الأجانب المقيمين في إيطاليا والموجودين خارجها حاليا بالعودة فورا لتجنب إبطال تصاريح إقامتهم بشكل دائم. وإن لم تتمكن من العودة قبل نهاية شهر اب/ أغسطس، لأي سبب كان، سيكون من الصعب جدا تجديد إقامتك. وفي هذه الحال، سيكون عليك الحصول على فيزا لدخول إيطاليا من جديد. وحتى في حالة منع الطيران، يمكن لقوات الشرطة المطالبة بإثبات محاولتك العودة لإيطاليا "بشتى الطرق"، جوا وبحرا وبرا، وعدم تمكنك من العودة إيطاليا في الموعد المناسب رغم محاولاتك المختلفة.

للمزيد من المعلومات حول الهجرة وأحدث دليل صادر على موقع ASGI، على الرابط التالي:

https://www.asgi.it/chi-siamo/english-version/

 ويمكن للموقع التالي أيضا أن يكون مفيدا:

https://www.meltingpot.org/Welcome-to-Italy-a-practical-handbook-for-migrants.html

وتقدم الاتحادات الإيطالية، مثل CGIL والذي يعد الأكبر هناك، خدمات مخصصة للهجرة:

http://www.cgil.it/cat/immigrazione/

موقع مكتب المنظمة الدولية للهجرة IOM في إيطاليا:

https://www.iom.int/countries/italy

موقع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR في إيطاليا: 

https://www.unhcr.it/




 

للمزيد