ansa/لاجئون ومهاجرون في انتظار نقلهم من مخيم موريا المكتظ بجزيرة ليسبوس اليونانية إلى داخل الأراضي اليونانية. المصدر: إيه إف بي/ مانوليس لاجوراتيس.
ansa/لاجئون ومهاجرون في انتظار نقلهم من مخيم موريا المكتظ بجزيرة ليسبوس اليونانية إلى داخل الأراضي اليونانية. المصدر: إيه إف بي/ مانوليس لاجوراتيس.

دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى إنهاء ما وصفته بـ "الاحتجاز التعسفي وغير القانوني" للمهاجرين واللاجئين في كل أنحاء العالم فورا. واعتبرت أن تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) ليس مبررا للاحتجاز التعسفي، الذي يقوض بالفعل جهود مكافحة الفيروس، خاصة أن المهاجرين المحتجزين غالبا ما يجبرون على العيش في أماكن مزدحمة وغير صحية.

طالبت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دول العالم بإطلاق سراح اللاجئين وطالبي اللجوء الذين تم احتجازهم بشكل تعسفي وغير قانوني على الفور.

فيروس كورونا ليس مبررا للاحتحاز القسري

وذكرت المفوضية العليا في بيان إنه "يتعين على الدول أن تعمل على ضمان أن تكون إجراءاتها مسايرة للقانون الدولي، ويجب ألا يتعرض اللاجئون الضعفاء لخطر متزايد وغير ضروري في خضم جائحة فيروس كورونا".

وقالت جيليان تريغز، مساعدة المفوض السامي لشؤون حماية اللاجئين، إنه "لا يمكن أن تصبح جائحة كوفيد - 19 مبررا للاحتجاز القسري، فاللاجئون الهاربون من الحرب والاضطهاد يجب ألا يتم عقابهم أو تجريمهم لمجرد أنهم يمارسون حقهم الإنساني في البحث عن ملجأ". وأضافت أن "إجراءات معالجة كوفيد - 19 لا يمكن أن تبرر احتجازهم بشكل تعسفي لدى وصولهم، وهو أمر لا يؤدي إلى تفاقم بؤس هؤلاء الأشخاص الذين عانوا بالفعل فحسب، بل يقوض أيضا الجهود المبذولة للحد من انتشار الفيروس".

ورحبت المنظمة الأممية بالجهود الإيجابية التي بذلها عدد من الدول، التي أفرجت عن اللاجئين وطالبي اللجوء من أماكن الاحتجاز خلال فترة الوباء.

وتابعت أن تلك الجهود تبرهن على جدوى البدائل المجتمعية، وتوفر مخططا لتطوير مناهج جديدة وطويلة الأمد وقائمة على الحقوق لاستقبال اللاجئين وطالبي اللجوء.

قلق أممي

وأردفت أنه "على الرغم من ذلك، فإن بعض الدول تستخدم الوباء كمبرر لاتخاذ مزيد من التدابير التراجعية، بما في ذلك احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء بأعداد أكبر ولفترات أطول وبطريقة تعسفية، أو تعطيل التوصل إلى الإجراءات القانونية اللازمة".

وعبرت المفوضية عن القلق من أن العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين غالبا ما يجبرون على أن يعيشوا في أماكن مزدحمة وظروف غير صحية، حيث يصبحون غير قادرين على ممارسة تدابير التباعد الجسدي والاجتماعي، ولديهم إمكانية محدودة أو معدومة للحصول على الرعاية الصحية الكافية والمياه النظيفة. واستطردت أنه "بموجب القانون الدولي، وتماشيا مع توجيهات المفوضية، يجب استخدام احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء لأغراض إدارية كملاذ أخير فقط، وفي غياب بدائل قابلة للتطبيق ولغرض مشروع، كما أنه لا ينبغي احتجاز الأطفال على الإطلاق في معسكرات احتجاز المهاجرين".

ودعت الدول إلى اتخاذ التدابير الفورية التالية للمساعدة على تجنب انتشار كارثي لجائحة كوفيد - 19 في مراكز الاحتجاز، وهي الإفراج الفوري عن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي أو غير قانوني، بمن فيهم الذين هم في الاحتجاز الذي يسبق الإبعاد، حيت تم تعليق عمليات الترحيل، وتطوير وتنفيذ بدائل الاحتجاز المجتمعية، وتحسين الأوضاع في أماكن الاحتجاز أثناء إعداد البدائل.

 

للمزيد