طريق الهجرة البرية عبر أفريقيا لا يقل خطورة عن عبور البحر المتوسط إلى أوروبا
طريق الهجرة البرية عبر أفريقيا لا يقل خطورة عن عبور البحر المتوسط إلى أوروبا

فيما يتم التركيز على فقدان وغرق المهاجرين في البحر أثناء محاولتهم العبور من أفريقيا إلى أوروبا، أوضح تقرير جديد للأمم المتحدة أن الطرق التي يسلكها المهاجرون من غرب وشرق أفريقيا صوب البحر المتوسط محفوفة بالمخاطر وأن كثيرين يتعرضون لمعاملة وحشية وللموت أثناء رحلتهم في الصحراء.

ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ومركز الهجرة المختلطة، في تقرير نشر اليوم الأربعاء (29 تموز/ يوليو 2020)، تحت عنوان "في هذه الرحلة لا أحد يهتم إن بقيت حيا أو مُت" أن الموت والفظائع يرافقان المهاجرين الذين يسافرون عبر أفريقيا أملا في الوصول إلى أوروبا. وبحسب المنظمة الأممية، التي تتخذ من جنيف مقرا لها والمنظمة البحثية التي هي جزء من المجلس الدنماركي للاجئين (غير حكومي)، لقي 1750 مهاجرا حتفهم على الطرق البرية داخل أفريقيا خلال العامين الماضيين. في المقابل، أدى مسار الهجرة البحري من ليبيا إلى جنوب أوروبا إلى وفاة أكثر من 2500 شخص خلال الفترة نفسها.

وذكر التقرير أن أكثر من ربع المهاجرين لأسباب اقتصادية والمهاجرين الذين يموتون داخل أفريقيا، يفقدون أرواحهم في الصحراء الكبرى. وهناك نقاط ساخنة مميتة أخرى من بينها باماكو عاصمة مالي، وأغاديز في النيجر، إلى جانب عدة مواقع في ليبيا.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فليبو غراندي إن التقرير يوثق "القتل والعنف بأقسى أشكاله ضد الناس اليائسين الذين يهربون من الحرب والعنف والملاحقة" في بلادهم. وأضاف أن "المعاملة السيئة والفظيعة التي يواجهها اللاجئون والمهاجرون على الطريق البري، بقيت غير مكشوفة لمدة طويلة". وطالب المسؤول الأممي بتحرك حازم ومشترك لدول المنطقة وبدعم من المجتمع الدولي "لوضع حد لهذه الفظائع، وحماية الضحايا وملاحقة المجرمين المسؤولين عنها".

اغتصاب وتعذيب وحشي

وجاء في التقرير "تردد أن اللاجئين والمهاجرين تعرضوا لعنف وحشي، بما في ذلك الحرق باستخدام زيت ساخن أو البلاستيك المنصهر أو أجسام معدنية ساخنة أو الصعق بالكهرباء". وتم ارتكاب مثل هذه الجرائم من جانب مهربين وكذلك من جانب مسؤولي الأمن. ولا تحدث الجرائم الجنسية للنساء والفتيات فحسب، بل أيضا للرجال والأولاد، خاصة عند نقاط التفتيش الأمنية وأثناء عبور الصحراء، وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومركز الهجرة المختلطة.

ومن جانبه قال رئيس مركز الهجرة المختلطة، برام فرواس، إن "المعلومات المتوفرة لدينا تشير ومن جديد، إلى أن ليبيا ليست مكانا آمنا يمكن أن يعود إليه الناس". وحسب التقريرأعاد خفر السواحل الليبي 6200 مهاجر ولاجئ من قبالة السواحل الليبية إلى داخل البلاد، حيث تم سجنهم هناك بشكل تعسفي وإساءة معاملتهم.

وتقول المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنها تعمل من أجل إطلاق سراح المهاجرين المعتقلين تعسفيا في ليبيا وأنها مستعدة للتعاون مع السلطات الليبية ومساعدتها في التحقيقيات وإيجاد بدائل لاعتقال المهاجرين. ويطالب التقرير بمكافحة أسباب النزوح و"العمل بشكل جدي وحاسم لمنع إعادة من يتم إنقاذه من الغرق في البحر إلى ليبيا وتعريضه للخطر من جديد".

ع.ج (ك ن أ، د ب أ)


 

للمزيد