أرشيف
أرشيف

تستمر رحلات الهجرة غير الشرعية من تونس باتجاه السواحل الإيطالية، وتستمر معها الحوادث المأساوية. أمس، تمكنت البحرية التونسية من إنقاذ مهاجر قبالة سواحل الشابة شمال صفاقس بعد أن أمضى 4 أيام في البحر، فيما لا يزال البحث جار عن 25 تونسيا آخرين.

لا تزال القوات البحرية التونسية تبحث عن 25 تونسيا غرق قاربهم أثناء محاولتهم عبور البحر باتجاه السواحل الأوروبية.

وزارة الدفاع التونسية أوضحت ليل الأربعاء 29 تموز/يوليو في بيان، أنها تمكنت من إنقاذ شاب قبالة سواحل الشابة التابعة لولاية المهدية شرقي تونس بعد أن أمضى حوالي 4 أيام، تائها في البحر.

وأضافت الوزارة، أن "الناجي أكد أنه أبحر منذ أربعة أيام برفقة 25 تونسيا آخرين من سواحل صفاقس (جنوب) قصد اجتياز الحدود البحرية خلسة باتجاه إيطاليا، غير أن المركب الذي كانوا على متنه غرق" بعد أن تعطل محركه.




ونقلت السلطات الناجي إلى ميناء المنستير ليتلقى الإسعافات اللازمة، فيما "باشرت وحدات القوات البحرية عمليات البحث عن بقية المفقودين".

خلال اتصال هاتفي مع مهاجرنيوز أكد الصياد السابق والناشط التونسي شمس الدين المرزوقي، أنه تمكن من التواصل مع أهالي المفقودين، ولم يتم العثور على أي منهم حتى اليوم.




عمليات إنقاذ ومفقودين

وفي حادثة أخرى على بعد 25 ميلا من سواحل صفاقس، أنقذت وحدات من الحرس البحري 14 مهاجرا غير شرعي إثر غرق قاربهم، وهم في طريقهم إلى الأراضي الأوروبية.

ووفقا لمصدر أمني تونسي، تشبث المهاجرون لأكثر من 6 ساعات بحطام قاربهم، قبل أن تتم عملية الإنقاذ.

والأحد الماضي، انتشلت القوات التونسية جثة مهاجر غير شرعي، وأنقذت 13 آخرين، وفق ما نقلت وكالة الأنباء التونسية عن مصدر من الحرس البحري بمحافظة المهدية.

طفلة صغيرة متشبثة بقطعة خشب

وقال المصدر، إن قوات الحرس البحري تحركت إثر نداء تلقته، الأحد 26 تموز/يوليو، من مركب صيد يفيد بتعرض مركب للغرق على متنه عدد كبير من المهاجرين غير الشرعيين قبالة سواحل ولاية المهدية.

وكان من بين المهاجرين الناجين، طفلة صغيرة تبلغ من العمر 4 سنوات، وجدتها فرق الإنقاذ التونسية برفقة أمها وهي متشبثة بقطعة خشب كُسرت من القارب.

وعزا المصدر سبب غرق المركب، إلى عدم تحمله الوزن الكبير للمهاجرين مقارنة بصغر حجمه الذي لا يتسع إلا لستة أشخاص.

منذ حزيران/يونيو الماضي، تشهد السواحل المقابلة للمهدية تناميا ملحوظا في عدد عمليات الهجرة السرية، نظرا للظروف الجوية الملائمة.

وكانت وزارة الداخلية التونسية، قد أعلنت أنها خلال يومين فقط (بين 28 و30حزيران/يونيو)، أحبطت هجرة أكثر من 150 مهاجرا، معظمهم من التونسيين.

لقاء تونسي إيطالي

على المستوى السياسي، بحث الرئيس التونسي قيس سعيد ووزيرة الداخلية الإيطالية لوشيانا لامورجيزي، خلال اجتماع في تونس، سبل مكافحة الهجرة غير الشرعية. فمنذ بداية العام الحالي وحتى 24 تموز/ يوليو الجاري وصل إلى إيطاليا نحو 5,237 مهاجرا من تونس، بينهم حوالي 4 آلاف تونسي.

وتحدث الرئيس التونسي، أيضا عن الحاجة إلى بذل الجهود المشتركة لإيجاد حل ملائم للهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن الحلول الأمنية غير كافية، مشددا على أهمية فهم الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة، والعمل على تمكينهم.

 

للمزيد