مهاجرون في اليونان/picture-alliance/P. Giannakouris
مهاجرون في اليونان/picture-alliance/P. Giannakouris

على الرغم من عدم تسجيل أية حالة وفاة بين المهاجرين بسبب فيروس كورونا، قررت السلطات اليونانية تمديد الحجر الصحي المفروض على جميع مخيمات المهاجرين حتى 31 آب/أغسطس.

أعلنت اليونان يوم الجمعة 31 يوليو/ تموز، تمديد الحجر الصحي المفروض على مخيمات المهاجرين حتى نهاية أغسطس/آب، وذلك "لمنع ظهور وانتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا"، وفق بيان أصدرته وزارة الهجرة.

الفيروس الذي حصد أوراح أكثر من 100 ألف شخص في القارة العجوز، كان محدود الأثر في اليونان التي سجلت 206 وفاة بالفيروس. وعلى الرغم من عدم  تسجيل أية حالة وفاة ناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا في مخيمات المهاجرين المكتظة، أصرت الحكومة اليونانية على تمديد قرار إغلاق المخيمات، الذي دخل حيز التنفيذ في 21 آذر/مارس الماضي.

وتنتقد الجمعيات المحلية والمنظمات الدولية هذا التمديد وترى فيه سياسة قائمة على "التمييز" تزيد من تعقيدات حياة طالبي اللجوء واللاجئين.




وفي مقابلة سابقة مع مهاجرنيوز، أعربت الباحثة في شؤون الهجرة لدى منظمة "العفو الدولية" أدريانا تيدونا عن قلقها إزاء الإغلاق المستمر، قائلة "هناك خطر من أن يتسبب هذا التمديد غير المحدد في حدوث مشاكل صحية كبيرة في المخيمات، حيث لم يعد بإمكان الأشخاص الخروج لتلقي العلاج أو حتى لشراء الأدوية والضروريات الأساسية".

ويقيم أكثر من 32 ألف طالب لجوء في مخيمات جزر شرق بحر إيجة، التي تبلغ قدرتها الاستيعابية القصوى نحو 5,500 شخصا. واعتبر رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في اليونان ستيفان أوبيريت، أن إجراءات الحجر ومنع التجول "تولد مشاعر بالظلم والإحباط لدى المهاجرين، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات".

للمزيد: أطباء بلا حدود تحتج على غلق مركز طبي مخصص للاجئين قرب مخيم موريا

جذب السياح وزيادة عدد الإصابات

يأتي تمديد الحجر بالتزامن مع خطة الحكومة اليونانية بإحياء قطاع السياحة، وهي محاولة للحد من الآثار الاقتصادية السيئة الناجمة عن إجراءات الغلق التي طبقت سابقا في البلاد.

وقال للصحافيين "هناك زيادة في حالات الإصابة في الأيام الأخيرة، لكن الصورة الوبائية لبلدنا في حالة أفضل من بلدان أخرى".

وأوضح نائب وزير الحماية المدنية نيكوس هاردالياس، الثلاثاء الماضي، أن هناك أكثر من 340 إصابة مؤكدة منذ 1 تموز/يوليو، بين ما يقرب من 1,3 مليون مسافر. لكنه أوضح أن السلطات  على علم تام بأماكن وجود الحالات المشتبه بها، مؤكدا "ليس هناك حالة واحدة لا تعرف عنها وكالة الحماية المدنية. لا داعي للذعر، ولكن يجب أن نبقى حذرين".




وأشار إلى أنه في حال تفشي الفيروس، ستلجأ السلطات إلى فرض عمليات إغلاق موضعية، مؤكدًا "ليس هناك فرصة لفرض حظر عام".

وكانت السلطات اليونانية في حالة تأهب قصوى، السبت 1 آب/أغسطس، إذ تسببت موجة حر في ازدياد أعداد الراغبين في النزول إلى البحر والمصطافين الذين تدفقوا على الشواطئ في جميع أنحاء البلاد. و بسبب الاكتظاظ فُرضت غرامات على الشركات التي تقوم بتشغيل الشواطئ تتراوح بين 5000 و 25 ألف يورو.

وأعلنت السلطات تشديد إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا وألزمت وضع الكمامات في جميع الأماكن المغلقة مثل المتاجر والبنوك، بالإضافة إلى بعض الأماكن العامة المفتوحة.


 

للمزيد