لقطة من فيلم "نور" للمخرج موريزيو زاكارو، وهو يتناول قصة الطبيب الإيطالي بيترو بارتولو. المصدر: أنسا
لقطة من فيلم "نور" للمخرج موريزيو زاكارو، وهو يتناول قصة الطبيب الإيطالي بيترو بارتولو. المصدر: أنسا

تحولت قصة "طبيب المهاجرين" الإيطالي بيترو بارتولو، وهو حاليا عضو في البرلمان الأوروبي، إلى فيلم سينمائي يحمل عنوان "نور"، نسبة إلى فتاة سورية تبلغ 10 سنوات كانت قد عبرت المتوسط بمفردها قبل أن يأخذها بارتولو لمنزله حيث عاملها كابنته. وشارك الفيلم مؤخرا في مهرجان تورنتو السينمائي، وسيعرض في دور السينما خلال الأيام القادمة. وانتهز بارتولو وصناع الفيلم الفرصة لإطلاق نداء إلى أوروبا والعالم لتحمل المسؤولية تجاه المهاجرين.

تحولت سيرة الطبيب الإيطالي الشهير بيترو بارتولو، الذي كان يعالج المهاجرين الوافدين إلى جزيرة لامبيدوزا عبر القوارب، إلى فيلم يحمل عنوان "نور"، للمخرج موريزيو زكارو.

"دموع الملح.. قصة طبيب"

يستند الفيلم إلى كتاب لبارتولو بعنوان "دموع الملح.. قصة طبيب". وتتحدث القصة عن "نور"، وهي فتاة سورية تبلغ 10 سنوات عبرت البحر المتوسط إلى أوروبا بمفردها، وتعتبر نور واحدة من الناجين، إلا أنها تحملت آلاما نفسية شديدة، لأنها لم تعد تعرف ما هو مصير أمها، حيث لم تكن الأم على متن القارب الذي غادر من ليبيا.

وعُرض الفيلم خلال مهرجان تورنتو السينمائي، وسيعرض في دور السينما في الفترة ما بين 10 إلى 12 آب/أغسطس الجاري في دار "فيجن"، وبدءا من 20 من نفس الشهر في دار "سكاي".


Nour è la Luce.
La luce che abbatte i confini.
La luce che insegue i suoi sogni.
La luce che illumina le nostre coscienze.

Un nuovo progetto per dare forza alla voce degli ultimi. pic.twitter.com/7l1yfUe0vK



ويلعب سيرجيو كاستيليتو في الفيلم دور بارتولو، الذي يعتني بشكل خاص بالفتاة الصغيرة، ويحضرها إلى بيته، ويعتبرها كابنته.



حياة بارتولو رائعة، وقد حاولت أن أجعلها حية

ويحاول بارتولو أن يعيد بناء ليس فقط ماضي نور، لكن حاضرها ومستقبلها أيضا، ما دفع مخرج الفيلم زكارو مخرج إلى أن يتساءل "كيف يمكن وضع قصة نور على الشاشة بالاحترام المناسب؟".

وقال زكارو، "لقد توصلت إلى نتيجة مفادها بأنه لا يمكن إعادة بناء أي شيء في هذا الفيلم بطريقة خاطئة، وباختصار فإن ما يصفه بارتولو في كتابه هو السرد الحقيقي، الذى يلعبه كاستيليتو على الشاشة".

وأضاف أن "هناك طريقتين لقول ما هو حقيقي وما هو مقبول، على الرغم من أن هذه الحقيقة لها جذور في الواقع هي الأصعب والأكثر إزعاجا وجدلا".

وعن صعوبة تمثيل الدور، قال بطل الفيلم كاستيليتو، إن "هناك دائما تحديا يقوم الشخص به، سواء كان ذلك موجودا في الواقع أم لا. فتمثيل دور بوزايدون، إله البحار في الأسطورة اليونانية، أو شخص حقيقي لا يشكل فرقا بالنسبة لي. حياة بارتولو رائعة، وقد حاولت أن أجعلها حية، وهي قصة رجل يضع قصة مجنونة في مركز حياته".

واستطرد أنه "على أية حال، هو ليس فيلما لعرض موقف لا توضحه السياسة، وفي النهاية نحن جميعا أيتام البحر".



وتم إهداء الفيلم إلى إمرانو أولمي، وأنتجته شركتا "ستيمال إنترنتينمنت" و"إيبوتيسي سينما"، بالتعاون مع "راي سينما"، والمنتجين دوناتيلا باليرومو وإليزابيتا أورمي.

دعوة للمسؤولية الدولية

وفيما يتعلق بالوضع الحالي، قال كاستيليتو إنه يفضل أن يكون هناك قبول لفكرة المسؤولية الدولية، معتبرا أن "الغائب الأكبر اليوم هو أوروبا".

بينما قال زاكارو إن "أوروبا ليست غائبة فحسب، بل هو غياب للعالم كله، وأنا لا أحب أن أرى بيترو قلقا بشأن سير الأمور في لامبيدوزا".

ولا يخفي بارتولو نفسه، وهو حاليا عضو في البرلمان الأوروبي عن قائمة الحزب الديمقراطي، قلقه حيث قال إن "الجزيرة لا تزال ترحب بالناس، لكن هناك تغيير معين بدأنا نشعر به، وهذا أيضا نتيجة السرد الوحشي والمضلل من قبل أولئك الذين استخدموا هذا المعركة من أجل المضاربة السياسية". وأردف "أوروبا تبتعد، وعليها أن تعتذر لهؤلاء الأطفال المهاجرين، وآمل أن يتم حل كل شيء في الأشهر التي تكون القيادة فيها في أيدي ألمانيا، وفي هذه الحالة سوف أعود لأكون طبيبا".

 

للمزيد