فرار الإيزيديين من بطش داعش
فرار الإيزيديين من بطش داعش

في الذكرى السادسة للإبادة الجماعية للإيزيدين، دعا وزير ألماني إلى مزيد من الالتزام تجاه المتضررين منهم، مؤكدا على مساعدة النساء اللواتي يعانين من آثار الصدمة النفسية من عمليات الاغتصاب والعبودية. واجتاح تنظيم داعش قضاء سنجار معقل الإيزيديين مرتبكا جرائم حرب فظيعة هناك.

أكد الوزير الاتحادي للتعاون الاقتصادي والتنمية، غيرد مولر، على ضرورة عدم نسيان ما حدث للطائفة الإيزيدية، وضمان عودتهم إلى بيوتهم.  جاء ذلك في بيان له بمناسبة الذكرى السادسة للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون على يد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الإرهابي صيف عام 2014. وتابع الوزير في معرض حديثه لشبكة التحرير الإخبارية الألمانية RND  اليوم الاثنين (الثالث من أغسطس/ أب 2020) "من المهم للغاية التركيز على النساء والفئات الأضعف التي واجهت ويلات الاختطاف والاغتصاب".
واجتاح تنظيم "الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ "داعش" قضاء سنجار، معقل الطائفة الإيزيدية بالعراق، في 3 أغسطس/ آب 2014، وسيطر على المنطقة حتى تم طرده منها في العام التالي، على أيدي قوات إقليم كردستان (البيشمركة).

واختطف "داعش"، عام 2014، حوالي 6 آلاف إيزيدي، بينهم نحو 3 آلاف امرأة وفتاة اتخذهن التنظيم "سبايا" للاستعباد الجنسي. ورغم خسارة "داعش"، أواخر عام 2017، الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، إلا أن نحو 3 آلاف إيزيدي لا يزالون مفقودين.

وشدد الوزير الألماني على أهمية "فضح هذه الممارسات وتسليط الضوء على ما حصل من أجل إنفاذ القانون هناك وإقرار العدل:، وأوضح أن الإيزيديات "تعرضن للاغتصاب والاستعباد من قبل أفراد التنظيم"، وأجبر أكثر من 360 ألف شخص على النزوح من مكان اقامتهم، فيما يعيش حوالي ثلث الشعب الايزيدي في مخيمات للاجئين في شمالي العراق، فيما آلاف الرجال والنساء ما زالوا في عداد المفقودين.

مولر أكد على دور ألمانيا في رعاية الإيزيدين، مبينا أهمية الدعم النفسي المقدم من مركز دعم المرأة، الذي أقيم لهذا الغرض والذي يتابع أكثر من 100 حالة يوميا للنساء اللواتي تعرضن للصدمة النفسية. وأشار الوزير أيضا إلى المشاريع القائمة في مدن مثل سنجار ونينوى حيث يتم تقديم الدعم من أجل إعادة بناء الطرق ورياض الأطفال من أجل خدمة السكان هناك. فيما تستفيد أكثر من 9 آلاف عائلة من نظام "النقد مقابل العمل"  المخصص لدعم أصحاب الأعمال الصغيرة.  

من جهتها حذرت لينا شتوتس ممثلة الأقلية في جمعية الشعوب المهددة، من أن عودة الايزيديين إلى منطقة سنجار ستكون حاليا خطيرة وذلك لمواصلة تركيا استهداف المنطقة وشنها غارات جوية، ومهاجمتها أهدافا مدنية مثل مخيمات اللاجئين.

 وبينت شتوتس لوكالة KNA   الإخبارية أن حوالي 3 آلاف من الايزيديين لا يزالون في الأسر، ومن المرجح أن ينضم إلى هذا الرقم مئات الأطفال الذين تعرضوا للاستعباد.

picture alliance/dpa/H. Hans | وزير التنيمة الألماني غيرد مولر في زيارة إلى  نيجيريا، أرشيف
وزير التعاون الاقتصادي والتتمية غيرد مولر

ومنذ يونيو/حزيران تشن تركيا غارات جوية على المنطقة، كما هاجمت أهدافاً مدنية مثل مخيمات اللاجئين. وهو ما يعرض حياة المدنيين هناك للخطر، بحسب شتوتس التي طالبت الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بتوفير الأمن وإعادة اعمار المنطقة.  وتتواجد ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى عدة قوات، وهي الجيش العراقي والحشد الشعبي وقوات البيشمركة.

وكان المجلس المركزي للايزيديين في ألمانيا قد دعا إلى إحياء الذكرى السادسة للإبادة الجماعية، مطالبا المجتمع الدولي بتسليط الضوء على ما حدث للإيزيديين ودعا المركز إلى بذل المزيد من الجهود من أجل إعادة النازحين إلى مدنهم، وإعادة بناء المناطق المهدمة، والضغط على تركيا من أجل وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين.

وكانت المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية لحزب اليسار في البرلمان الألماني (بوندستاغ) هيلين زومر، قد انتقدت الهجمات التركية الأخيرة على معاقل الإيزيدين واصفة إياها بأنها مخالفة للقانون الدولي. وطلبت زومر من الحكومة الألمانية حض الرئيس التركي رجب أردوغان إلى وقف تلك الهجمات.

 

للمزيد