مخيم المهاجرين القصر وسط باريس. المصدر: منظمة أطباء بلا حدود
مخيم المهاجرين القصر وسط باريس. المصدر: منظمة أطباء بلا حدود

صباح اليوم، فككت الشرطة مخيم المهاجرين الذي أقامته الجمعيات الإنسانية وسط العاصمة الفرنسية قرب ساحة الجمهورية منذ حوالي شهر، لتسليط الضوء على وضع المهاجرين القاصرين، واستنكارا لظروف استقبالهم السيئة المخالفة لحقوق الطفل.

بعد مرور حوالي شهر على إقامتهم في مخيم قرب ساحة الجمهورية وسط العاصمة باريس، أجلت الشرطة صباح اليوم حوالي 80 مهاجرا، قالت إنها نقلتهم إلى مراكز إيواء رسمية.

وكانت أطباء بلا حدود" و"يوتوبيا 56" وجمعيات محلية أخرى قد أقامت هذا المخيم في 29 حزيران/يونيو الماضي، لإيواء مهاجرين يؤكدون أنهم لم يتجاوزا سن 18.

وفي أجواء سادها الهدوء، انتهت عملية الإخلاء حوالي الساعة 8:30 صباحا بصعود الشباب اليافعين على متن حافلات وفرتها محافظة إيل دو فرانس ومدينة باريس، تحت مراقبة الشرطة التي كانت قد أعلنت عن أمر الإخلاء أمام القاطنين مساء الأحد.



وأعلنت المحافظة في بيان أن "هذه العملية، التي جرت بسلام، أتاحت إيواء 79 شخصا في مراكز إيواء طارئة بشكل مؤقت".

ومن بين هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 79 شخصا، "تم رعاية سبع شابات"، وسيتم التكفل بالجميع على المستوى "الصحي والاجتماعي والإداري"، وفقا للمحافظة الإقليمية.

حل مؤقت

كورين توري، رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في منطقة باريس، قالت لمهاجر نيوز إنها قبلت حل إيواء الشباب في صالة الألعاب الرياضية "لأنه يجب أن يكون حلا مؤقتا". ووفقاً لها، "وافقت دومينيك فيرسيني، نائب عمدة باريس المسؤولة عن حقوق الأطفال وحماية الأطفال، على إعادة تقييم أعمار المهاجرين القاصرين، وفقا لقرار تم اتخاذه اليوم". وينبغي أن تنظم اجتماعات مع المسؤولين عن الاعتراف بهؤلاء الأشخاص كقاصرين.

كما تم التوصل إلى اتفاق مع مجلس مدينة باريس من أجل إقامة مركز مخصص لهؤلاء الشباب، وتقول كورين توري "تم تحديد المبنى ولكنه بحاجة إلى ترميمات، لذا ليس لدينا أدنى فكرة متى سيكون متاحا".

يوم الخميس، أوضحت المسؤولة عن قسم حماية الطفل دومينيك فيرسيني أنه تم "العثور" على موقع مؤخرا، وأن الدولة تناقش إمكانية إدارته مع إحدى الجمعيات. وبالتالي يكون هذا المركز، الأول من نوعه في فرنسا "بتمويل مشترك من الدولة"، لأن هؤلاء الشباب "يقعون تحت رعاية الدولة"، وفقا لما أكدته فيرسيني.

بحسب منظمة أطباء بلا حدود، اعترفت المحكمة أخيرا بأكثر من نصف هولاء الشباب كقصر معزولين غير مصحوبين بذويهم.




للمزيد: إنشاء مخيم جديد للمهاجرين القاصرين وسط العاصمة الفرنسية

وأرادت الجمعيات من إقامتها هذا المخيم وسط العاصمة الفرنسية، تنبيه السلطات العامة حول غياب رعاية القاصرين أثناء معاملة استئناف قرار عدم الاعتراف بهم كقاصرين، وحث الدولة على إعادة التفكير بنظام استقبال القاصرين بأكمله في فرنسا. في الواقع، عندما لا تعترف هيئة المساعدة الاجتماعية للأطفال (ASE) بهؤلاء كقاصرين، فلا يمكنهم المطالبة بأي مساعدة من الدولة، وتصبح الجمعيات هي الجهة الوحيدة التي تقدم الدعم لهم.

وتشكك الجمعيات في النظام المعمول به لتحديد المهاجرين القاصرين والاعتراف بهم، "غالبا ما يتم إجراء التقييمات بشكل سريع، بدون مترجم ودون الأخذ في الاعتبار الوثائق الشخصية التي يقدمونها (المهاجرون)". ووفقا لبيان أصدرته الجمعيات "لديهم هامش كبير للخطأ. على سبيل المثال، 56% من المراهقين الذين دعمتهم منظمة أطباء بلا حدود في عام 2018، والتي رفضت السلطات الاعتراف بهم كقاصرين، تم أخيرا الاعتراف بهم كقاصرين من قبل قاضي الأطفال في عام 2019، بعد أن أمضوا عدة أشهر متروكين لوحدهم".

 

للمزيد