مهاجرون يصلون ميناء لامبيدوزا، 24 تموز\يوليو 2020. أرشيف\رويترز
مهاجرون يصلون ميناء لامبيدوزا، 24 تموز\يوليو 2020. أرشيف\رويترز

باشرت السلطات الإيطالية بنقل مهاجرين وفدوا مؤخرا إلى لامبيدوزا، إلى عبارات سترسو قبالة سواحل الجزيرة، ليمضوا عليها فترة الحجر الصحي المرافقة لإجراءات مكافحة انتشار فيروس كورونا. وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلنت السلطات المحلية عن عدم قدرة مراكز الاستقبال ومنشآت الحجر على استيعاب المزيد من المهاجرين، نتيجة الاكتظاظ الكبير فيها.

بدأت السلطات الإيطالية في لامبيدوزا الإثنين الماضي عملية نقل المهاجرين الوافدين حديثا إلى أراضيها، إلى عبارات راسية قبالة شواطئها، ليمضوا فترة الحجر الصحي المفروضة عليهم وهي 14 يوما.

وكانت الحكومة الإيطالية قد وعدت السلطات في لامبيدوزا بإرسال قوات من الجيش لحراسة مراكز الحجر الصحي المخصصة للمهاجرين، بعد هرب المئات منهم خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي أشعل الجدل مجددا في البلاد حول قضية الهجرة وآلية تعاطي الحكومة معها.

كما كانت الحكومة قد وعدت بإرسال سفن إلى لامبيدوزا من أجل أن تشكل مراكز حجر للمهاجرين الوافدين حديثا، خاصة بعدما شهدت سواحل الجزيرة تدفق الآلاف خلال الأسابيع الماضية.



وحسب وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، تتسع سفينة "آزورا"، التي أرسلتها الحكومة المركزية في روما للمساعدة في تخفي الاحتقان في مراكز الاستقبال والحجر في لامبيدوزا، لنحو ألف شخص.

"هذا ما بقي لنا، أن نتمنى أن تسوء الأحوال الجوية"

وحسب "أنسا" أيضا، فإن عملية نقل المهاجرين إلى السفينة الإثنين تعرقلت بسبب ارتفاع سرعة الرياح، التي بلغت حينها 40 عقدة، ما ترك جزءا من المهاجرين على الشاطئ، في منشآت مؤقتة أقيمت على الميناء لاستقبالهم قبيل نقلهم إلى السفينة.

المستشار الصحي الإقليمي روغيرو رازا، قال لصحيفة "لا سيسيليا" المحلية إنه مازال هناك "400 مهاجر في مركز الاستقبال، المعد أصلا لاستقبال 100 شخص كحد أقصى".

وأضاف رازا "سفينة الحجر لم تتمكن من إفراغ مركز الاستقبال... إذا استمرت أعداد الوافدين على هذا المنوال، ستصبح كافة المنشآت مكتظة".

وأعرب المستشار عن أسفه لكونه وآخرين في الإدارة المحلية، باتوا يتمنون أن تسوء الأحوال الجوية، الأمر الذي قد يخفف من أعداد المهاجرين الواصلين، عوضا عن اعتماد حلول مناسبة تخفف من أعدادهم، "هذا ما بقي لنا، أن نتمنى أن تسوء الأحوال الجوية".

منشآت جديدة في صقلية

وقالت صحيفة "لا سيسيليا" إنه "من أصل الـ700 مهاجر الذين كان من المفترض أن يصعدوا على متن السفينة، نصفهم فقط تمكن من ذلك".

وعلى البر في صقلية، تم نقل 400 مهاجر من منشأة مخصصة للحجر الصحي إلى السفينة. إيدا كارمينا عمدة صقلية، قالت لـ"لا سيسيليا" إنها تأمل أن "لا يتكرر مثل هذا السيناريو مجددا". وسيتم نقل المهاجرين لاحقا إلى منشأة جديدة في كالتانيسيتا في صقلية.

وكالة "أنسا" نشرت فيديو على موقعها يظهر عملية صعود المهاجرين إلى السفينة، وظهر في المادة المصورة عناصر من الصليب الأحمر الإيطالي على متن السفينة، ومجموعة من الحافلات البيضاء الصغيرة التي كانت تقل المهاجرين إلى نقطة انطلاقهم باتجاه السفينة.

وأفادت "لا سيسيليا" أمس الأربعاء عن تسجيل 10 إصابات جديدة في لامبيدوزا بفيروس كورونا، حالاتان منهم تعودان لمهاجرين. إلا أنه لم يذكر مكان إقامتهما أو متى وصلوا إلى الجزيرة.

وحسب أرقام مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل إلى إيطاليا عبر البحر حتى الاثنين 3 آب/أغسطس 14 ألف مهاجر. في حين وصل 11,471 مهاجرا خلال 2019. وشكل المهاجرون التونسيون أكثر من 40% من مجمل المهاجرين الوافدين.


 

للمزيد