ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي خلال مقابلة مع ماركو تاركينيو رئيس تحرير جريدة أفينيري الإيطالية اليومية. المصدر: أنسا.
ANSA / وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي خلال مقابلة مع ماركو تاركينيو رئيس تحرير جريدة أفينيري الإيطالية اليومية. المصدر: أنسا.

أعلنت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيزي، الانتهاء من وضع مرسوم الهجرة الجديد الذي أصبح جاهزا للتوقيع من قبل الحكومة. وأوضحت أن المرسوم يتضمن تغييرات بشأن نظام الاستضافة، حيث ستدار مراكز الاستضافة بواسطة البلديات، وسيجعل المرسوم طالبي اللجوء جزءا من دائرة استضافة مماثلة لتلك المخصصة اليوم لحاملي الحماية الإنسانية.

أعلنت لوتشيانا لامورغيزي، وزيرة الداخلية الإيطالية، أن مرسوم الهجرة أصبح جاهزا بعد انتهاء العمل الخاص بإعداد التشريعات الخاصة به.

تغيير نظام الاستضافة

وقالت لامورغيزي "نحن في انتظار رأي اتحاد البلديات حول المرسوم، الذي سيعمل على تغيير نظام الاستضافة بعض الشيء، حيث ستدار مراكز الاستضافة بواسطة البلديات. وآمل أن أتمكن من إرسال نص المرسوم إلى مجلس الوزراء للتصديق عليه قبل 15 آب/ أغسطس".

وأضافت لامورغيزي خلال مقابلة مع رئيس تحرير صحيفة أفينيري خلال مهرجان كافينا بمدينة سانا سيفيرا الساحلية في لاتسيو، أن "الأمر المهم هو أننا وجدنا نصا تتشارك فيه الأغلبية".

وأوضحت أن "الوضع الذي سبق صدور المراسيم الأمنية ستتم استعادته في مرسوم الهجرة الجديد، حيث أدرجنا جميع الملاحظات التي أبدتها رئاسة الجمهورية، وتجاوزنا هذا الأمر".

وأكدت "قمنا بتغيير نظام الاستضافة لطالبي اللجوء، ليصبحوا جزءا من نظام الاستضافة المخصص لمن يتمتعون بحق الحماية الإنسانية، وهو ما يعيدنا شيئا ما إلى ما كنا عليه من قبل".

صحيفة آفينيري نشرت التغييرات التي سترد في المرسوم الجديد، وتوقعت وصوله إلى مكتب رئيس الوزراء 15 آب/أغسطس الجاري للتوقيع عليه. 

وتوجهت الصحيفة عبر صفحتها على تويتر إلى المهاجرين وقالت "أيها المهاجرون، لقد عادت الحماية الخاصة وطويت صفحة مراسيم سالفيني".

وكان رئيس البلاد سيرجيو ماتاريلا قد أثار، عند توقيعه على قانون الأمن السابق في آب / أغسطس 2019، مسألتين في رسالة إلى رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب، حيث لاحظ ماتاريلا أن التزام البحارة بإنقاذ الناس في البحر مازال قائما، وأن الغرامات الباهظة ضد سفن الإنقاذ يمكن مقارنتها بعقوبة جنائية.

>>>> للمزيد: الحكومة الإيطالية أرسلت سفنا لاستيعاب المهاجرين الوافدين حديثا إلى لامبيدوزا

نحو 14 ألف مهاجرا وصلوا لإيطاليا منذ مطلع العام

وألمحت وزيرة الداخلية إلى أن المرسوم سيعيد نظام مراكز استضافة المهاجرين الحاصلين على حق اللجوء، والذي يوفر الإقامة والمساعدة للمهاجرين، كما ناقشت العدد المتزايد لعمليات وصول قوارب المهاجرين ومشكلة استضافتهم خلال حالة الطوارئ الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.

وتابعت أن "نحو 14 ألف مهاجر وصلوا إلى البلاد منذ بداية العام الحالي، وتم تسجيل ارتفاع في المعدلات في تموز/ يوليو الماضي، عندما شهدت تونس أزمة سياسية واقتصادية قوية للغاية دفعت أشخاصا، لم تراودهم أبدا فكرة في التخلي عن بلادهم، للهجرة".

وأردفت أن سفينة الحجر الصحي الراسية قبالة لامبيدوزا تستضيف حاليا 600 شخص، بينما انتهى الموعد النهائي لتقديم عطاءات لسفينة الحجر الصحي الثانية لتضم 300 شخص في 10 آب/ أغسطس الحالي.

واستطردت أنه "لحسن الحظ، لم يصل أي مهاجر خلال الأسبوع الماضي، ويمكننا إدارة الوضع بمزيد من الوضوح، بعد أن كان الأمر معقدا للغاية قبل شهر، عندما وصل نحو 6 آلاف مهاجر معا في وقت واحد، لكن أعتقد أن الأمور الآن تسير على ما يرام".

اتفاق إيجابي مع مالطا

وتحدثت وزيرة الداخلية أيضا عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع مالطا خلال العام الماضي بشأن تقاسم عبء المهاجرين، ووصفته بأنه "إيجابي للغاية".

وأضافت "لقد توصلنا إلى اتفاق مع دول أخرى، بحيث تتم إعادة توزيع المهاجرين الذين يصلون، على أن تقوم كل دولة بتحديد من له الحق في الحماية الإنسانية أو أن تقوم في نهاية المطاف بإعادة الترحيل".

ولحظت أنه "قبل ذلك، كانت جميع الإجراءات تقع على عاتقنا، حيث كانت إيطاليا مسؤولة عن جميع عمليات الترحيل".

وأشارت إلى أنه "في الوقت الحالي، هناك عدد قليل من البلدان التي يمكننا المضي قدما معها في عمليات الإعادة، ولهذا السبب طلبت التوصل إلى اتفاق أوروبي بشأن عمليات الترحيل لمنح المزيد من القوة للدول الأوروبية".

وفي حديثها عن الهجرة وحالة الطوارئ الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، قالت لامورغيزي "حاولنا تنظيم كل شيء لتجنب انتقال العدوى، ومحاولة عزل المصابين بالفيروس، وهذا المرض يجعل الأمور أكثر تعقيدا أيضا بالنسبة للمهاجرين".

وعلقت على ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في مركز لاستضافة المهاجرين بمدينة تريفيزو قائلة "لقد قمت باستدعاء محافظ تريفيزو، لأنه وفقا للتقرير الأول الذي تمت صياغته بناء على طلبي، كان من الصعب الفصل بين من جاءت نتيجة اختبارهم إيجابية والآخرين، وظن مديرو المركز أنهم يستطيعون إدارة الوضع، وبدأوا في الفصل بينهم، لكن من الواضح أنه قد فات الأوان".

وكان المدعون العامون فى تريفيزو قد أعلنوا فتح تحقيق بشأن ما حدث في هذا المركز الذي يحتل جانبا من الثكنات العسكرية السابقة "سيرينا كازير"، بعد أن ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا من 2 إلى 257 مهاجرا في أقل من شهرين.
 

للمزيد