مهاجرون يصلون إلى شواطئ إسبانيا الجنوبية/أرشيف
مهاجرون يصلون إلى شواطئ إسبانيا الجنوبية/أرشيف

وصل نحو ستين مهاجرا جزائريا، بينهم نساء وأطفال إلى الشواطئ الإسبانية تزامنا مع زيارة وزير الداخلية الإسباني إلى الجزائر للبحث في ملف الهجرة، فيما يستمر نشاط شبكات التهريب على الرغم من القيود التي فرضها انتشار فيروس كورونا.

تستمر تدفقات المهاجرين الجزائريين على سواحل جنوب إسبانيا، وشهدت الأيام الأخيرة وصول 66 مهاجرا بينهم نساء، وفق موقع Algérie 360. ومن المتوقع أن يتزايد عدد الوافدين من الجزائر في الأيام المقبلة.

الجزائريون هم الجنسية الأولى للوافدين غير الشرعيين على إسبانيا، خصوصا في هذا العام، وفق صحيفة "إيل باييس" الإسبانية. لم يكن الأمر على هذا النحو دائما، لكنه بدأ في التفاقم العام الماضي. إذ تزايدت أعداد المهاجرين المتجهين من الجزائر إلى سواحل جنوب إسبانيا، مثل ألميريا ومورسيا وأليكانتي، وفق وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس". وبلغ عدد الوافدين على إسبانيا منذ كانون الثاني/يناير الماضي 4,509 شخصا منهم 2,493 جزائريا.

جائحة كورونا لم تساهم في إضعاف نسب المغادرة، بل على العكس استفادت شبكات التهريب من انهماك الحكومة الجزائرية في تطبيق إجراءات الحجر الصحي، وفقا لما تداولته وسائل الإعلام، وزادت رحلات الهجرة خلال اليوم الواحد.

سبب آخر لتدفق المهاجرين "غير المسبوق"، هو اعتماد شبكات التهريب على الطريق البحري الواصل بين الجزائر وإسبانيا من دون الحاجة إلى المرور عبر المغرب، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إبحار القوارب على نحو متزامن. أي الحرص على خروج قوارب الهجرة في وقت واحد من الجزائر، وهي تتجاوز بذلك "قدرة السلطات الجزائرية على اعتراض المهاجرين" وفق موقع "أوبزيرف ألجيري". فيما شهد خفر السواحل الإسباني ارتفاعا في نشاط شبكات التهريب وتطورها ما جعلها صعبة الضبط. فمثلا، يستخدم المهربون "عوامات" حديثة وسريعة تمكنهم من إيصال المهاجرين إلى الطرف الآخر والعودة إلى الجزائر، من دون أن يتم ضبطهم، علما أن الرحلة تستغرق 4 ساعات.

وفي النتيجة، حققت شبكات التهريب أرباح تقدر بـ330 مليون يورو من عمليات نقل المهاجرين المتمركزة غرب ووسط المتوسط، وفق "فرونتكس".

وزير الداخلية الإسباني في زيارة

إحدى الخطوات السياسية التي قررت إسبانيا اتخاذها، بعد فشلها في السيطرة على نشاط شبكات التهريب عبر البحر، تلخصت في زيارة أجراها وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى الجزائر يوم الإثنين الماضي.

بحث فيها الوزير الإسباني مع نظيره الجزائري كمال بلجود، ملفي المهاجرين غير الشرعيين والأمن. وأكدت صحيفة العربي الجديد أن الوزير الإسباني تحدث عن رغبة بلاده في إعادة المهاجرين الوافدين أخيرا، إلى الجزائر من خلال التنسيق بين البلدين. مضيفة أن السلطات الجزائرية ربما توافق على تسلم رعاياها من الدول الأوروبية، لكنها تشترط التحقق من هويتهم، على غرار اتفاق تم بين الجزائر وألمانيا لترحيل المهاجرين المقيمين فيها على نحو غير شرعي.

وأفادت وسائل إعلام مثل صحيفة Diario de Cádiz أن الاتفاق بين إسبانيا والجزائر ربما سيركز على تقديم الدعم المادي واللوجستي للجزائر لتعزيز عمليات المراقبة على حدودها، وهو أمر سبق أن اعتمدته إسبانيا مع المغرب.

وصول مهاجرين مصابين بكورونا

وفككت قوات خفر السواحل الإسباني في 14 أيار/مايو الماضي، شبكة تهريب جزائرية ساهمت بإدخال نحو 126 مهاجرا غير شرعي إلى إسبانيا. وفي تموز/يوليو وصل إلى الشواطئ الإسبانية (سواحل مورسيا وجزر البليار وأليكانتي31 قاربا حملوا أكثر من 400 شخص معظمهم من الجزائر، بينهم قاصرون ونساء حوامل. وثبتت إصابة سبعة منهم على الأقل بفيروس كورونا.

وعادة ما يُعزل المصابون في أماكن خاصة تديرها غالبا الجمعيات الإنسانية، ويُحتجز المهاجرون الوافدون إلى جنوب إسبانيا في "مرفأ إيسومبراريس Escombreras"، لمدة أقصاها 72 ساعة، حيث تتواجد فرق الصليب الأحمر، وأشار موقع "الوطن" إلى أن الظروف المعيشية والصحية هناك "سيئة للغاية وخطيرة، لاسيما في ظل انتشار فيروس كورونا".

 

للمزيد